الانتهاكات ضد اللاجئين في أوروبا تُوثّق بالكتاب الأسود

الاتحاد برس _ تقرير إخباري

 

  • 1500 صفحة تسرد التفاصيل 
  • 892 شهادة حية تتحدث عن الانتهاكات على طول خط الهجرة غير الشرعية
  • “طرد المهاجرين بدون منحهم إمكانية تقديم طلب لجوء وبدون الأخذ في الاعتبار أوضاعهم الشخصية وبدون إمكانية طلب المساعدة باستخدام أساليب العنف، عمل غير قانوني”.
  • اليسار الأوروبي يبحث عن العدالة
  • الحدود و أهوال العبور والعودة القسرية
  • الشرطة والتجاوزات

 

يعرف تعبير (عدم الإعادة القسرية) على أنه أحد مبادئ القانون الدولي، أي القانون العرفي ومعاهدات قانون الأمم الذي يمنع تقديم ضحية اضطهاد حقيقية إلى المضطهد؛ يشار عمومًا للمضطهد بممثل الولاية (الدولة/الحكومة).

مرت على اللاجئين السوريين وغيرهم منذ بداية العقد الثاني من هذا القرن ممارسات عنصرية واستغلالية وانتهاكات على طول خط الهجرة غير الشرعية ولاسيما ما عانوه من دولهم التي هربوا منها.

بدأ يواجه كثير من اللاجئين غير الشرعيين خطر الترحيل القسري في الآونة الأخيرة من عدة دول وصلوا إليها فضلا عن تعرض بعضهم وكثر غيرهم لانتهاكات في رحلتهم.

هذا وأكثر ما وضحه التقرير الضخم (الكتاب الأسود) الصادر عن منظمة مراقبة العنف على الحدود (BVMN) التي تضم عددا من المنظمات غير الحكومية  بالتعاون مع كتلة اليسار في البرلمان الأوروبي مستندا إلى نحو 892 شهادة العنف والإعادة القسرية غير القانونية للمهاجرين الذين تعرضوا للضرب أو السرقة أو إتلاف متعلقاتهم الشخصية وتمت مهاجمتهم بالكلاب على حدود الاتحاد الأوروبي.

 

يحلل الكتاب ويشرح بالتفصيل الطريقة التي أصبحت فيها الأعمال الوحشية على الحدود وكيف أصبحت منظمة، مُجددا الدعوات لإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه جرائم ضمن الاتحاد الأوروبي

يتضمن هذا “الكتاب الأسود” فقط الحوادث التي تم تسجيلها مباشرة من قبل BVMN ؛ من المرجح أن يكون العدد الحقيقي للضحايا أعلى من ذلك بكثير. ويغطي الكتاب:

  • ما مجموعه 892 شهادة جماعية توضح بالتفصيل تجارب 12654 شخصًا.
  • تعرض الكثيرون للعنف في إيطاليا واليونان وكرواتيا وسلوفينيا والمجر على طول ما يسمى “طريق البلقان”
  • أنواع المعاناة والعنف التي يرتكبها ضباط الحدود وقوات الشرطة في الدول الأعضاء والجنود – وحتى كلاب الحراسة.
  • حوادث موثقة يمكن وصفها بوضوح بالمعاملة السادية والقاسية والمهينة والحاطة بالكرامة.

فديوهات ذو صلة

اليسار الأوروبي يبحث عن العدالة والمحاسبة

من خلال تسليط الضوء على المعاناة، يريد أعضاء البرلمان الأوروبي اليساريون ومنظمة مراقبة العنف على الححدود (BVMN) أن تخضع مؤسسات الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء للمساءلة عن المعاملة اللاإنسانية والمهينة للناس. كجزء من حملة الإطلاق.

قدم أعضاء البرلمان الأوروبي اليساري مالين بيورك وميغيل أوربان الكتاب الأسود بشكل رمزي إلى مفوضة الاتحاد الأوروبي للجوء إيلفا جوهانسون في بروكسل الساعة 10:00 يوم أمس الجمعة.

في حديثها عن إطلاق “الكتاب الأسود”، قالت الألمانية ، عضو البرلمان الأوروبي ، كورنيليا إرنست (Die Linke) (اليسار الأوروبي الموحد):

“خلال فترة وجودي في البرلمان الأوروبي، قمت بزيارة العديد من الأماكن داخل وخارج حدود الاتحاد الأوروبي: لامبيدوزا ، ليسفوس ، أدرنة ، بيهاتش ، بريسيفو. أينما ذهبنا وجدنا الأطفال والنساء والرجال الذين كانوا يعانون. ومع ذلك ، فقد تفاقم الوضع في السنوات الأخيرة. لقد صدمنا بشدة من الروايات التي لا تنتهي عن العنف القاسي والسادي والمهين التي تذكرنا بالديكتاتوريات الوحشية.

وعبرت عن أملها في أن يساهم هذا “الكتاب الأسود” في “وضع حد لهذه الجرائم ومعاقبة الحكومات المسؤولة عن هذه الأفعال”.

“يلقي هذا “الكتاب الأسود” بعض الضوء الذي تشتد الحاجة إليه على هذا الفصل المظلم من الاتحاد الأوروبي. نأمل أن تساهم في وضع حد للجرائم ومحاسبة الحكومات المسؤولة “.

وأضاف هوب باركر ، المتحدث باسم BVMN:

يجمع هذا الكتاب أربع سنوات من العمل من قبل BVMN ، حيث جمع ما يقرب من 900 شهادة عن عمليات صد عنيفة على الحدود الأوروبية. على الرغم من أن هذه الاتهامات قد قوبلت بإنكار من الدول المرتكبة، فإن ما نقدمه في هذه الصفحات هو تحليل للأنماط والأدلة المصورة التي تكشف عن ممارسة منهجية مستمرة.

هذه هي القصص التي تمكنت الشبكة من تسجيلها، فالواقع أوسع بكثير وأبعد مدى. ندعو إلى وضع حد للإفلات من العقاب ، وتجديد الالتزام بالمساءلة ، وكلاهما سيعمل على إنهاء مثل هذه الانتهاكات الوحشية لحقوق الإنسان “.

سورييون تم ترحيلهم من الحدود التركية اليونانية إلى إدلب

يضم هذا التقرير المؤلف من 1500 صفحة شهادات مؤلمة تتعلق بأكثر من 12654 شخصًا حول وقائع تجري منذ 2017 في إيطاليا وسلوفينيا والمجر واليونان وكرواتيا وكذلك دول البلقان الأخرى غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل صربيا والبوسنة.

يشدد التقرير على أن عمليات الإعادة القسرية المتمثلة في قيام دولة ما “بطرد المهاجرين بدون منحهم إمكانية تقديم طلب لجوء وبدون الأخذ في الاعتبار أوضاعهم الشخصية وبدون إمكانية طلب المساعدة باستخدام أساليب العنف، غير قانونية”.

فرونتكس تدافع عن نفسها .. شهادات

اضطرت الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) إلى الدفاع عن نفسها مؤخرًا، بعد تحقيق نُشر في العديد من وسائل الإعلام، حول التورط إلى جانب خفر السواحل اليوناني في ممارسات غير قانونية تتمثل في إبعاد قوارب طالبي اللجوء إلى تركيا. ونفت الحكومة اليونانية هذه الاتهامات.

من بين الشهادات العديدة الواردة في التقرير، واحدة لمراهق أفغاني يبلغ من العمر 17 عامًا، اكتشفت الشرطة الإيطالية في نوفمبر أنه كان يختبئ تحت شاحنة في ميناء باري، ويقول إنه تعرض للضرب بعصا قبل إعادته إلى اليونان بالقارب دون أن يتمكن من تناول الطعام أو الشرب.

في اليونان، أُجبرت مجموعة مؤلفة من 65 شخصًا، تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أعوام و 50 عامًا، يتحدرون من أفغانستان وسوريا والمغرب والجزائر وتونس ومصر، على العودة إلى تركيا في نوفمبر عبر اجتياز سيرًا على الأقدام نهر إيفروس، الذي يفصل بين البلدين.

وأكد سوري، تم توقيفه خلال ديسمبر 2019 في كرواتيا مع 5 سوريين آخرين، بينهم قاصران يبلغان من العمر 15 عامًا، أنه تعرض للهجوم والعض من قبل كلاب أطلقتهم الشرطة التي قامت بإعادتهم إلى البوسنة.

يشير مؤلفا التقرير، هوب باركر وميلينا زايوفيتش، إلى أن عمليات الإعادة القسرية التي لاحظتها الشبكة هي “مجرد لمحة عن ظاهرة أكبر وأكثر منهجية لا تزال منفية وغالبًا ما يتم تجاهلها”.

واستنكر التقرير استخدام أسلحة الصعق الكهربائي ضد المهاجرين. وإجبار طالبي اللجوء على خلع ملابسهم كما ورد في الإفادات حيث تم احتجازهم في منشآت تفتقر إلى المعدات الأساسية.

إقرأ المزيد : اللاجئون السوريون في تركيا.. مناطق الانتشار بالأرقام .. تحديات الاستقرار والعودة

المصدر والكتاب موقع منظمة مراقبة العنف على الحدود (BVMN)
لتحميل الكتاب من جزئين :
الجزء الأول اضغط هنا
الجزء الثاني: اضغط هنا 

إعداد وتحرير : وائل رئيف

قد يعجبك ايضا