“الجولاني” يكشف أسراراً شخصية عنه ويوضح علاقته بـ”النصرة” و”داعش”

الاتحاد برس

 

كشف “أبو محمد الجولاني”مسؤول هيئة تحرير الشام، للمرة الأولى، تفاصيل عن لقائه بمسؤول تنظيم داعش السابق، “أبو بكر البغدادي”.

وخلال مقابلة مسجلة له مع الصحفي الأميركي “مارتن سميث” نشر الجزء الثالث منها على شبكة BPS الأميركية أمس الثلاثاء، قال الجولاني إنه قبيل توجهه إلى سوريا ذهب إلى لقاء “البغدادي” وتفاجأ أن الأخير لم يكن لديه الكفاءة الكبيرة في تحليل المواقف، أو الشخصية الصارمة. القيادية

وأضاف الجولاني أنه بعد أشهر على اندلاع الحرب في سوريا طلب من “تنظيم القاعدة” مئة رجل لمرافقته عندما أراد التوجه من العراق إلى سوريا لكن مسؤولين من التنظيم وقفوا ضد فكرته ولم يأتِ معه إلى سوريا سوى 6 أشخاص مضيفاً “أما المال فيقدر بـ50 إلى 60 ألف دولار بالشهر لفترة ستة أو 7 أشهر“.

وأكد أنه خلال سنة واحدة قفز عدد فصيله من 6 أشخاص إلى 5 آلاف وازداد المال أضعافاً وتمكن الفصيل من الانتشار على رقعة جغرافية أوسع.

ودافع “الجولاني” عن عمليات التفجير التي ينفذها في بعض الأوقات مسلَّحوه بالقول إنه لو كان لديه طائرات أو مدافع لتم استخدامها وحافظ على حياة المسلَّحي، مؤكدًا أن الفصيل الذي يتزعمه لا يُشكّل أي تهديد أمني أو اقتصادي للمجتمع الغربي أو الأوروبي.

وعن موقفه من هجمات 11 أيلول عام 2001، قال: “يكذب عليك أي شخص عاش في العالم الإسلامي والعربي إن أخبرك بأنه لم يكن سعيدًا، لكن الناس يتأسفون على قتل الأبرياء بكل التأكيد.”

وتحدث الجولاني خلال المقابلة عن تفاصيل عائلية للمرة الأولى، مصرحًا أن اسمه الحقيقي هو “أحمد الشرع” وينحدر من عائلة نازحة من الجولان المحتل وقد ولد بالرياض حيث كان والده يعمل في وزارة البترول هناك.

“الجولاني” تحدث عن تاريخ والده الذي كان ذا توجه قومي ناصري، وشارك باحتجاجات ضد البعث عقب انفصال الوحدة مع مصر، ليتم سجنه قبل أن ينجح بالفرار نحو الأردن ليسجن مرة أخرى هناك، ويتم إبعاده نحو العراق حيث بدأ بدراسة الاقتصاد والعلوم السياسية قبل أن يعود إلى الأردن.

والد الجولاني عاد إلى بغداد مرة أخرى لإكمال دراسته ومن ثم قرر العودة إلى سوريا عام 1971 حيث سُجن للمرة الثالثة ومن ثم توصل إلى تسوية مع الأمن السياسي وترشح لعضوية البرلمان لكنه لم يفلح بنيل مقعد، ليغادر إلى المملكة العربية السعودية لمدة 10 سنوات قبل أن تعود العائلة إلى سوريا عام 1989.

وكشف “الجولاني” أنه نشأ في دمشق بحي “المزة” في منطقة الفيلات الشرقية، قبل أن يتجه إلى العراق مع إعلان أميركا حربها ضد نظام “صدام حسين”.

يُذكر أن “هيئة تحرير الشام” التي يقودها الجولاني، هيَ جماعة سلفية جهادية متشددة تشكلت في 28 كانون الثاني/يناير 2017 من خلال اندماج كل من “جبهة النصرة” و”جبهة أنصار الدين” ثم “جيش السنة” و”لواء الحق” و”حركة نور الدين الزنكي”، إلا أن قادة جبهة النصرة المُنحلّة يسيطرون على أبرز المراكز في الهيئة، التي يخضع لنفوذها مناطق واسعة من إدلب شمال غرب سوريا.

قد يعجبك ايضا