الحريري يعتذر .. لبنان يقترب من سيناريو الانفجار

الاتحاد برس

 

بعد إعلان رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري اعتذاره عن عدم تشكيل حكومة جديدة في لبنان، بعد تسعة أشهر من تسميته، في خطوة من شأنها أن تعمّق معاناة البلاد الغارقة في أسوأ أزماتها الاقتصادية.

وقال الحريري إنه كان من الواضح أنه لن يتمكن من الاتفاق مع الرئيس ميشال عون على المناصب الوزارية.

وفي مقابلة مع تلفزيون محلي مساء الخميس قال إن “حزب الله لم يبذل الجهد الكافي لتشكيل الحكومة”، متابعًا “إن عون “يريد الثلث المعطل”، مضيفا “إذا شكلت حكومة ميشال عون… لن استطيع أن أدير البلد، لأنها ليست حكومة استطيع أن أعمل معها”.

في سياق متصل “عاد، أمس الجمعة، التوتر إلى منطقة جبل محسن في طرابلس شمالي لبنان، على خلفية انقطاع الكهرباء ونفاذ المحروقات المشغلة للمولدات الخاصة.

وأشعل محتجون في عكار شمال لبنان الإطارات وقطعوا عدة طرق في المنطقة، احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية.

كما قطع محتجون معبر العريضة الحدودي في عكار بالإطارات المشتعلة. الاحتجاجات شملت كذلك طريق الذوق شمالي العاصمة بيروت، حيث قطع لبنانيون الطريق بالنفايات.

وفي وقت سابق من الجمعة، أصيب 10 جنود في الجيش اللبناني من جراء تعرضهم للرشق بالحجارة وإلقاء قنبلة يدوية عليهم، من قِبل محتجين في منطقة جبل محسن.

وأفادت تقارير عن سقوط جرحى من المحتجين نتيجة إصابتهم بالرصاص المطاطي، في المواجهات التي تطورت بين الطرفين.

قائد الجيش يُعلق

قال قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، أمس الجمعة، إن الوضع في البلاد يزداد سوءا وسيتفاقم مع تأجيج التوترات السياسية والاجتماعية بسبب الأزمة المالية.

كما خاطب عون العسكريين في منطقة بعلبك في شرق لبنان ونشر على موقع الجيش على تويتر قائلا: “يبدو أن الوضع يزداد سوءا والأمور آيلة إلى التصعيد لأننا أمام مصير سياسي واجتماعي مأزوم”.

وأضاف “مسؤوليتنا كبيرة في هذه المرحلة ومطلوب منا المحافظة على أمن الوطن واستقراره ومنع حصول الفوضى، تجربة الأمس كانت مثالا لذلك. أهنئكم على ضبط أعصابكم وتفويت الفرصة على من أراد إحداث فتنة”.

ودفع الانهيار الاقتصادي، الذي وصفه البنك الدولي بأنه من أسوأ حالات الركود في التاريخ المعاصر، أكثر من نصف السكان في هاوية الفقر، وتسبب في نقص متزايد في السلع الأساسية مثل الوقود والدواء

وقد ألقى البنك الدولي باللائمة في الوضع على السياسيين اللبنانيين الذين لم يستطيعوا الاتفاق على سبيل للمضي قدماً للخروج بالبلاد من الأزمة.

ورفضت دول أخرى تقديم مساعدات بمليارات الدولارات للبنان إلى أن تتمكن الأطراف السياسية من تشكيل حكومة يمكنها تطبيق الإصلاحات ومعالجة الفساد.

 

قد يعجبك ايضا