الحكومة الألمانية ترعى برنامجاً للاندماج الشامل قدّمه سوريون: تعّرف عليه

الحكومة الألمانية ترعى برنامجاً للاندماج الشامل قدّمه سوريون: تعّرف عليهالحكومة الألمانية ترعى برنامجاً للاندماج الشامل قدّمه سوريون: تعّرف عليه

الاتحاد برس | عبد الوهاب عاصي

رعت السلطات الألمانية مشروع اندماج شامل، طرحه سوريون، يقوم على ملئ الثغرات التي تخللت برنامج الاندماج الحكومي، حيث انبثقت فكرة المشروع، من تطوير لندوات توعية كانت تعقد بولاية، دوسلدورف، في 13 ديسمبر من العام الماضي. ومن المرتقب أن توفّر البلديات في جميع المناطق والولايات المتصلة بالحكومة المركزية ببرلين، التغطية الملائمة لخطوات البرنامج.

والقائم على فكرة المشروع، هو المدرب السوري الدولي “رامي عدنان هندي”، الذي عمل مع مجموعة من السوريين والعرب المتواجدين في ألمانيا، على البحث في أسباب عدم الفاعلية الحقيقة في مقدرة العديد من اللاجئين الاندماج، بالرغم من خضوعهم لبرنامج خاص من قبل الحكومة الألمانية.

وبعد مراقبة حثيثة وجد “الهندي” أن الطريق الأصوب للاندماج، بالنسبة للاجئين الذين يملكون طاقات وخبرات ذاتية، هو التنظيم وإضافة بعض القواعد الأساسية، للتعامل مع المجتمع الجديد؛ خصوصاً وأن المجتمعات العربية لها طابعها الخاص بها، والتي تختلف عن المجتمعات الأوروبية من ناحية العادات والتقاليد وطبيعة الحياة بشكل عام.

ويختلف التعاطي مع مشروع الاندماج المطروح، عن فكرة الاعتماد على دورات للتنمية، بالرغم من احتواء هذه الأخيرة على جانب عملي، وبحسب “الهندي” فإن مشروع الاندماج يراعي عدة نقاط جوهرية مع وجود اختصاصات متنوعة من الخبراء، وتستمر المرحلة الأولى من البرنامج مدة شهرين، يتبعها دورات لغة خاصة، بحيث يتم دمج التعليم التقليدي بنظيره المعني الواقعي، بمعنى ألّا تتحول الدورات لمجرد التحدث فقط، لأن من يريد أن يسمع فقط يمكنه فتح مواقع الانترنت التي تحتوي على الآلاف من الدورات المسجلة. كما يستهدف مشروع البرنامج كافة الفئات العمرية.

وبالعودة إلى فكرة المشروع، يقول “رامي عدنان هندي” خلال حديثه مع شبكة “الاتحاد برس”، إن الندوات التوعية التي أقيمت في ولاية دوسلدورف، كانت فكرة رجل الأعمال الألماني من أصل عربي “جوزيف يوسف”، وتم العمل على تطويرها من خلال التواصل المنظمات المختصة بملف اللجوء وجمع البيانات، إضافة لإجراء دراسات واستبيانات بالتعاون مع العديد من المنظمات، عدى عن مشاركة مجموعة من مختصين في التدريب من عرب وأجانب، الذين قدموا الاستشارات. وبذلك امتلك المشروع حجماً مناسباً من المعلومات المفصلة والشاملة؛ من حيث الاحتياجات الأساسية للاجئين العرب، بما يتوافق مع تطلعات الحكومة الألمانية. وقريباً، سيبدأ المشروع من خلال تأسيس فريق عربي مكون من مجموعات صغيرة الحجم تم اختيارها بدقة، يُقدّم لها دورات خاصة بشكل منفصل، ويشاركها مجموعة من الألمان.

هذا ويعبر “الهندي” عن رغبته بنقل هذا المشروع إلى كل دولة يتواجد بها العرب عمّا قريب، مؤكداً أن الدورات التي ستقدم، ستكون مجانية، حيث تتكفل الحكومة الألمانية بها، ويرافقها منح اللاجئين شهادات، من منظمات مختصة. بالإضافة إلى شهادة مختصة من الأكاديمية العلمية للتنمية البشرية التي عمل المدرب الدولي على تأسيسها منذ أن كان في تركيا، والتي تهدف إلى خلق جيل قيادي خلال السنوات القادمة.

قد يعجبك ايضا