الخلافات مع أردوغان تدفع داود أوغلو للاستقالة من رئاسة حزب العدالة والتنمية

الخلافات مع أردوغان تدفع داود أوغلو للاستقالة من رئاسة حزب العدالة والتنميةالاتحاد برس:

دفعت الخلافات القائمة بين الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ورئيس وزرائه “أحمد داوود اوغلو”، لاستقالة “أوغلو” من منصبه كرئيس لحزب العدالة والتنمية “الحزب الحاكم”. في تركيا.

وبحسب مصادر إعلامية، فإن الليلة الماضية شهدت اجتماعاً داخلياً للحزب بين “أوغلو وأردوغان”، بحضور عدة قيادات في الحزب من اجل إنهاء الخلاف بينهما، إلا أنها فشلت وانتهى الاجتماع باستقالة “أوغلو” من منصبه كرئيس للعدالة والتنمية.

وقال المصدر: “إن الخلاف بين الرجلين ليس جديدا، وأنه يتمحور حول النفوذ على إدارة الحكومة وقيادة حزب العدالة والتنمية، مشيرا إلى أن هذا الخلاف تصاعد بعد النتائج غير المرضية التي حققها الحزب في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في حزيران/ يونيو الماضي، قبل أن يحصل الحزب على الأغلبية الكافية بالانتخابات المبكرة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015”.

وأردف أن استقالة “داوود اوغلو” عن السلطة كانت ستحدث منذ تشكيل قيادة الحزب أثناء مؤتمره العام الخامس الذي عقد في 12 “أيلول/ سبتمبر” الماضي، إلا أن ضغوطاً كبرى تعرض لها آنذاك من قواعد الحزب وقياداته، لا سيما وان قرار استقالته جاء قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية المبكرة، حيث اضطر “أوغلو” آنذاك على تعيينات في قيادة الحزب اشتملت على “أشخاص لا ينتمون للأعضاء المؤسسين للحزب”، نزولا عند رغبة أردوغان الذي يسعى لتوسيع التمثيل في القيادة، وذلك استجابة للضغوط ومنعا لتعميق الصراعات داخل الحزب.

وأكد أن الصراع استمر على الرغم من تولي “اوغلو” لقيادة الحزب، وقد كان يظهر بين الفينة والأخرى، على خلفية تردد الأخير في الاستجابة لأوامر الرئيس التركي الذي أراد أن أن يوسع دائرة الانتماء للحزب والقيادة بما يشمل تيارات مختلفة، على خلاف أوغلو الذي فضل بأن تبقى القيادة للنخب التي شكلت الحزب، الأمر الذي دفع أوغلو للاستقالة بعد إحساسه بالهزيمة، إذما فرض “أردوغان” رؤيته داخل الحزب، لاسيما وأن الحزب بات مقسوماً على نفسه بين مجموعة ترى في “أردوغان” الرجل الأقوى وذو الحاضنة الشعبية الأكبر، وله الأولوية والحق في فرض رؤيته على الحزب، وبين مجموعة أخرى ترى أن القيادة في الحزب يجب أن تسير وفق النظام والأعراف الحزبية التي تعطي لأوغلو الحق بتشكيل قيادة الحزب ورسم ملامح العمل الحكومي.

قد يعجبك ايضا