الزوجات الهولنديات وإنجو كوزاي ممارسات جنسية تثبت أن اليابان من كوكب أخر

الاتحاد برس

غالباً ما يشار إلى اليابان بوصفه كوكب العجائب والغرائب البشرية؛ فحيث توجد اليابان لا يوجد ما هو مستحيل كما ولا يوجد ما هو مألوف، وهنا سنقدّم لكم أغرب ما تقوم بهِ اليابان من ممارسات وصناعات واكتشافات غربية في مجال الحياة الجنسية للإنسان.

قبلات عابرة للقارات .. ومجسّمات للمتعة

تفتخر اليابان ببعض من دمى الجنس الأكثر تطوّراً من الناحية التكنولوجية في العالم، لقد صُنعت ما يسمّونها “الزوجات الهولنديات” من مواد سيليكونية عالية الجودة بعيونٍ وجلدٍ نابضين بالحياة بشكل يكاد لا يصدَّق.

وإنّ العديد من هذه الدمى قابلة للتصميم حسب رغبة الزبون ومفصَّلة على اليدّ بالكامل، ووفقًا للمتحدِّث باسم شركة الشرق للصناعة “Orient Industry”  أوسامي سيتو فإنّ “العنصرين الذين حدّدناهما واللذين بحاجة إلى التحسين هما الجلد والعينان، ونشعر أنّنا حصلنا أخيراً على شيء لا يمكن تمييزه عن الشيء الحقيقي، فإنّ الدمى هي جزء من صناعة عالية التقنية في اليابان، والتي تبحث باستمرار عن طرق لجعل الألعاب الجنسية واقعية قدر الإمكان.”

ماذا يحدث عندما تتّحد صناعة الدمى الجنسية اليابانية المتطوّرة مع صناعة الروبوتات اليابانية المتطوّرة بنفس القدر؟

لقد تمّ تطوير أوَّل روبوتات جنسية من قبل شركة True Companion في نيو جيرسي في التسعينيات، ولكن من المرجَّح أن يلحق اليابانيون بها بسرعة، ففي عام 2019، كشفت شركة تصنيع ألعاب الجنس الذكورية “Tenga” عن جهاز يجمع بين الروبوتات والواقع الافتراضي لمحاكاة الجنس مع الرسوم المتحرّكة للنساء.

وتقول براين، متخصّصة في العلاج النفسي، أنّه “لم يكن الأمر الأكثر رعباَ في كلّ هذا هو الاستخدام الجنسي للروبوت، ولكن الخضوع الكئيب للصورة الرمزية التي قدّموها عن النساء؛ لقد شعرت بالتعاطف مع الشخصية الكرتونية، لكن ليس النوع الذي كنت أنوي فعله على الأرجح لو كنت مكانهم.” وكان الرئيس التنفيذي لشركة Tenga  توساني أكثر تفاؤلاً، ووصفَ الأمر بأنّه “مستقبل الاستمناء”.

ليست كلّ تقنيات رقمنة الجنس بالضرورة تتضمَّن مشاركاً بشرياً واحداً فقط، قفي عام 2018، طوّر المخترعون في مختبر كاجيموتو بطوكيو جهاز نقل القبلة، والذي يسمح للناس بالتقبيل الفرنسي عبر الإنترنت؛ حيث يمكن الحصول على فمٍ بلاستيكي متصل بجهاز مستطيل الشكل لمحاكاة التقبيل، والذي يتمّ إرساله بعد ذلك إلى مشارك آخر بنفس الجهاز، ومن الممكن حتّى تسجيل القبلات للتمتّع بها في المستقبل.

ويعتقد الباحث نوبوهيرو تاكاهاشي أنّ الجهاز يمكن أن يكون مفيداً للأزواج التي تفصل بينهم مسافات طويلة وكذلك لمحبّي بعض المشاهير.

خدمة جنسية استمرّت رغم تجريمها قانونياً !  

إنّها إنجو كوزاي، التي تترجم بالعربية إلى “المواعدة التعويضية”، وعادة ما تشير هذه الممارسة إلى الشابات، بما في ذلك التلميذات، اللواتي يواعدن رجالًا أكبر سناً مقابل مكافأة مالية، ولقد ظهرت هذه الممارسة في نهاية الطفرة الاقتصادية اليابانية في الثمانينيات من القرن الماضي ، حيث اعتادت فتيات الطبقة المتوسطة على التدليل من قبل آبائهن ولكن فجأة لم يعد أسلوب حياتهن مستداماً كما في السابق؛ فلجأت الكثيرات إلى المواعدة التعويضية لأنّهن لم يشجعن على العثور على عمل.

 في البداية، كان الاتصال بين الرجال في منتصف العمر وطالبات المدارس يمرّ عبر “نوادي الهاتف”، حيث يدفع الرجال مقابل رقم الهاتف المحمول الخاص بالفتاة. وفي وقت لاحق، أتاح الإنترنت للرجال الإعلان ببساطة عمّا يريدون ومقدار ما كانوا على استعداد لدفعه على لوحات الرسائل والتواصل مع الفتيات دون الكشف عن هويتهم للتفاوض.

الزي المدرسي والجوارب الفضفاضة والمكياج الثقيل، مظاهر كانت في منتصف التسعينيات تشكّل جنوناً إعلامي حول هذه الممارسة، لكن معظم الانتقادات الشديدة كانت موجّهة ضدّ الفتيات وليس الرجال.

كان الموقف العام هو أن الفتيات “يبيعن براءتهن”، ولذلك سنّ قانون صدر عام 1999 جعل من غير القانوني “الدخول في علاقة جنسية مدفوعة الأجر مع طفل دون سن 18 عاماً”، وقد تحرّكت الشرطة ضدّ هذه الممارسة من خلال التركيز على الشابات أنفسهن بدلاً من المجرمين البالغين. تمّ تطويع الضبّاط كعملاء محتملين في إنجو كوزاي على الإنترنت. وفي عام 2014، ألقت الشرطة القبض على 284 شاباً يقدّمون خدمات إنجو كوساي. ومع ذلك ، كان هذا من بين 11051 حالة أرسلت فيها الشرطة السرية ردوداً، لكن لم يتم تحديد المواعيد أو لم تحضر الفتيات، وقد يشير هذا إلى أنّ فتيات المدارس الثانوية يتمتّعن بالدهاء الكافي للتعرّف على الشرطة عبر الإنترنت.

هي بعض الممارسات الجنسية غريبة الأطوار المنتشرة في اليابان وسواء أكانت إيجابية أو سلبية فإنّها تؤكّد على غرابة هذه الثقافة وجذبها لملايين الأفراد حول العالم للتعرّف أكثر عليها وعلى مقاصدها ومراميها دونَ إطلاق أحكام متسرّعة.

 

قد يعجبك ايضا