السلطات التركية تفض بالقوة اعتصاماً نظمه سوريون في أنطاكيا تنديداً بمجازر حلب بعد خمسة دقائق من انعقاده

13151775_276311086039654_8180509500775994054_nالاتحاد برس – خاص

فضّت السلطات التركية بالقوة ظهر اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظمها شبان سوريون مع أعضاء من المنظمات الإغاثية والطبية والكوادر الإعلامية تضامناً مع مدينة حلب، وقامت بالاعتداء على بعض المتظاهرين واعتقلت عدداً منهم.

وقال مراسل “الاتحاد برس” في أنطاكيا، إن عدداً من الشبان السوريين نظموا وقفة صامتة امام مبنى البريد أو كما يسمى باللغة التركية ” ب ت ت” المركزي في انطاكيا قرب “دوار أتاتورك” ورفعوا صوراً للمجازر التي ارتكبها النظام في مدينة حلب، مع رفع علم الثورة السورية.^773743CDC61BCCE6F3AB3ABD3BB6AE006BC08C1AAC0301AA5A^pimgpsh_fullsize_distr ^9986282C869C3A8650FCDB1D20FAB3B5D9AFF586B39FEB96F4^pimgpsh_fullsize_distr ^F952686BA92463556A4D00D59BD2A42C5B759F12C9FA681FC2^pimgpsh_fullsize_distr

وأردف أنه لم يمضِ خمس دقائق فقط على بدء الوقفة، حتى حضرت سيارة للشرطة التركية وبدأ أحد العناصر بالصراخ على الشبان، بالتزامن مع استعانة عناصر الشرطة بأحد النادلين في مطعم قريب في المكان يتكلم العربية والتركية، ليترجم ما يقوله الضابط، الذي هدد بترحيل أي شاب يتم القبض عليه إلى الحدود السورية ومنعه من العودة ثانية.

واكد أن ما فعلته السلطات التركية، أثار استناكر الشبان المنظمين للوقفة، لا سيما وأن أغلبهم قادم من مناطق واقعة بريف أنطاكية وبعيدة عنها، الأمر الذي حوّل الوقفة الصامتة إلى مظاهرة تجوب الشوارع، بعد أن أجبرهم الامن على مغادرة المكان، وسط صيحات “ليش خايفين الله معنا، والشعب يريد إسقاط النظام، وبالروح بالدم نفديكي يا حلب” وغيرها من الشعارات التي اعتاد السوريون أن يهتفوها في مظاهراتهم عندما كانوا في سوريا، لتقوم سيارة تابعة للامن بملاحقتهم إلى المكان الذي تواجهوا إليه، وقام عناصرها بالهجوم عليهم وضربهم وركلهم وصعقهم بالكهرباء، فيما اعتقلت 6 شبان منهم ووضعتهم داخل إحدى السيارات، في مشهد مأساوي وصفه كثير من لشبان بأنه شبيه بملاحقة الأمن السوري لهم قبل أربعة أعوام.

وذكر أنه وعلى الرغم من فرار الشبان الباقين، إلا ان الأمن استدعي ثلاث دراجات نارية من فرق المطاردة ليلاحقو الشبان ويقبضوا عليهم، الذين لاذ معظمهم بالفرار ووقع عدد منهم في قبضتهم، ولم تتم معرفة مصيرهم بعد.

وفي لقاء أجراه مراسلنا مع أحد الشبان الناجين، بدأ يصرخ بأعلى صوته “لماذا هذه الاعتداءات، بالامس خرجت مظاهرة مماثلة تماماً في اسطنبول وكانت تحت حماية رجال الأمن أنفسهم؟؟… هل اسطنبول في دولة وأنطاكية في دولة.. أم أنطاكيا بحد ذاتها دولة؟؟.. إلى متى هذه الاعتداءات ستستمر؟.. بالأمس كانت الاعتداءات في كلس واليوم في أنطاكيا، وغداً لا ندري أين.. هل قررت الحكومة التركية طرد السوريين من البلاد بطريقة غير مباشرة؟”.

https://youtu.be/PuwzwxFeySM

وفي سياق متصل، هاجمت مجموعة من الشبان الأتراك عصر اليوم، محلات السوريين التجارية الواقعة في منطقة “ميدان اسينبورت”، وقاموا بتكسير بعضها، حيث أكد الناشط سيف الحمصي وهو احد المقيمين في اسطنبول، ان هذه الحادثة تكررت عدة مرات في المدينة نفسها خصوصاً وفي عدة محافظات عموماً، مشيراً إلى ان اعتداءات مماثلة وقعت قبل أيام في مدينة “كلس”، وأسفرت عن تكسير محلات كثيرة للسوريين، بالإضافة لموجة الاعتداءات على السوريين في مدينة “مرعش” قبل عامين.

وأكد “الحمصي” أن معظم السوريين اصبح لديهم املاك كثيرة داخل تركيا، بعد 5 سنوات من اللجوء، مشيراً إلى ان بعض التجار يمتلكون الآن مصانع ومنازل ومحلات تجارية، ومتسائلاً ماذا سيحل بهذه الممتلكات في حال قررت الحكومة التركية ترحيل لسوريين عن أراضيها، لاسيما وأن أوصاع السوريين من سيء إلى أسوأ، من المؤكد سيذهب كل شيء وستتم مصادرته وسيخرج السوريون من تركيا خالين الوفاض تماماً كما دخلوا إليها قبل 5 سنوات.

قد يعجبك ايضا