السلطة تمنع انعقاد مؤتمر “جود” في دمشق والجمهور ينتقد معارضة الداخل

الاتحاد برس

 

منعت سلطات النظام السوري، يوم أمس السبت 27 مارس/ آذار، عقد المؤتمر التأسيسي لإطلاق ما يعُرف باسم “الجبهة الوطنية الديمقراطية/ جود” المعارضة والذي كان سيعقد بمشاركة 18 حزباً وتياراً سياسياً، ومعهم ممثّلين عن سفارات عربية وأجنبية.

حاصرت قوات النظام المكان الذي كان من المقرّر أن يعقد الاجتماع التأسيسي فيه، ومنعت الدخول والخروج منه، كما ومنعت وسائل الإعلام من تغطية الحدث وتبعات قرار المنع، ما أثار موجات عارمة من الاحتجاج والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

الأمن السوري يمنع “جود” من الانعقاد

أطلقت قوى المعارضة الداخلية قبل عدّة أيّام إعلاناً عن تشكيل ما يسمّى “الجبهة الوطنية الديمقراطية” والتي تضمّ مجموعة من قوى المعارضة الديمقراطية التي تسعى إلى تحقيق التغيير الوطني والانتقال السياسي من خلال الحلّ السياسي التفاوضي.

حسن عبد العظيم

وكانت اللجنة التأسيسية قد تحدّثت عبر وسائل إعلام خارجية عن عزمها على عقد المؤتمر التأسيسي الأوّل من نوعه في دمشق لإطلاق تحالف سياسي بمشاركة عدّة جهات منها: “المبادرة الوطنية” و”كوادر الشيوعيين” و”حزب التضامن العربي” و”الحزب التقدمي الكردي” وغيرها من الأحزاب والتيارات السياسية.

غير أنّ حسن عبد العظيم، المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية، أشار في حديث إلى قناة RT إلى أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر كانت قد تلقَّت اتصالاً من السلطات السورية مساء يوم الجمعة قالت فيه السلطات أن عقد المؤتمر لن يحظى موافقة رسمية من وزارة الداخلية.

وأضاف حسن عبد العظيم أن السلطات السورية لم تكتف بالمنع بل أرسلت أفراداً من القوى الأمنية قاموا بتطويق مكان الاجتماع، مشيراً إلى أن اللجنة التحضيرية لن تتقدم بطلب للحصول على موافقات رسمية من لجنة الأحزاب التابعة لوزارة الداخلية في حكومة النظام وهذا قرار لا رجعة فيه.

بينما قال بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجبهة الوطنية التقدمية أن اللجنة الآن في حالة انعقاد مفتوح، وستعمل على تنسيق عملها في الأيام القادمة لاتخاذ القرار المناسب، مؤكدة أن منع النظام لعملها السلمي المدني هو انتهاك لكلّ الشرائع الدولية، ويصنف كعمل إجرامي قمعي.

وبدورها نشرت صحيفة الشرق الأوسط وثائق اللجنة التحضيرية لتشكيل “جود” والتي تضمنت مجموعة مقترحات على رأسها تغيير النظام بشكل جذري بكل مرتكزاته، والعمل على إخراج الميليشيات والجيوش الأجنبية من سوريا، وتنفيذ القرار الأممي رقم 2254 والذي ينص على إنشاء هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.

كما وأكدت الوثيقة أهمية العمل على إطلاق سراح المعتقلين والعفو عن المطلوبين السياسيين، والإفصاح عن مصير المغيبين والمختفين قسراً. ودعت “جود” في بيانها إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في حزيران/ يونيو من العام الجاري، وذلك بوصفها “انتخابات غير شرعية” يجب على جميع شرائح الشعب السوري مقاطعتها.

“مفكرين حالهم بسويسرا!”

سرعان ما أضحى عقد المؤتمر التأسيسي لـ “جود” الحديث والشغل الشاغل للناس على مواقع التواصل الاجتماعي، فبينما أخذ البعض على عاتقه مهمة الحديث عن الجبهة وأهدافها والآفاق المستقبلية المتاحة لها، جاء الخبر بمثابة مادة دسمة للسخرية والتهكم من لدن الكثير من السوريين، حيث اعتبر هؤلاء الحديث عن معارضة في الداخل السوري لا يعدو أن يكون نكتة مضحكة أو بروباغاندا إعلامية يروجها النظام لخدمة أهدافه في أحسن الحالات.

حيث كتب “محمد العربي” في تعليق له على فيسبوك: “مفكرين حالهم بسويسرا وفيّ معارضة داخلية كمان يا عيني..”

بينما كتب نوري دخيل قائلاً: “المعارضة الداخلية تأسست من النظام نفسه .. باختصار إذا سقط النظام يستلم النظام نفسه ولكن باسم المعارضة”

وبدوره قال زاهي جمال تعليقاً على خبر منع انعقاد المؤتمر لعدم وجود موافقة رسمية: “كلام جميل ومقنع.. طول عمرهن قلبهن على الشعب.. شكراً للحكومة الرشيدة”

والجدير بالذكر أن “هيئة التنسيق الوطنية” والتي أعلنت عن تأسيس “جود” كانت قد نظمت في العام 2012 مؤتمراً للإنقاذ، إلا أن السلطات السورية ردّت آنذاك باعتقال رئيس مكتب العلاقات الخارجية للهيئة “د. عبد العزيز الخيّر” قبيل انعقاد المؤتمر، ومن ثم أوقفت الهيئة نشاطها السياسي لتعاوده اليوم عبر إعلان عن تشكيل “الجبهة الوطنية الديمقراطية”.

 

 

قد يعجبك ايضا