السوريون يتبادلون التعازي بعد تكليف “حسين عرنوس” بتشكيل حكومة جديدة

الاتحاد برس

 

مرسوم مفاجئ، استفاق عليه السوريون اليوم في المناطق الخاضعة لسلطة دمشق، يقضي بتجديد تكليف رئيس الحكومة الحالي “حسين عرنوس” بتشكيل حكومة جديدة.

الفريقه الحكومي الذي تم إنعاشه اليوم، جعل السوريين يعيشون أيامًا عِجافًا من الجوع والفقر وانقطاع الماء والكهرباء، الآن وبالقرار الذي وُصِفَ بالـ “مشؤوم”، سيتحكم “عرنوس” ورفاقه برقابهم لأيامهم القادمة، التي بان سواد معالمها.

عامٌ من الفشل والفساد

“عرنوس” كان قد كُلّف “بتشكيل حكومته الأولى” في يونيو/حزيران من عام 2020، وقد عانت البلاد بعد عام وشهرين على استلام حكومته مهامها من تدهور الوضع الاقتصادي الذي أدى لانخفاض سعر الليرة إلى مستويات قياسية أمام الدولار الأمريكي بلغت أكثر من 3000 ليرة لكل دولار.

حسين عرنوس
حسين عرنوس

وتزامن التدهور الاقتصادي في سوريا مع أزمة محروقات خانقة بالإضافة إلى تفشي فيروس كوورنا وسط إجراءات حكومية وُصفت بـ”غير الكافية” للتصدي للجائحة التي شلت حركة دول العالم على مدار عام ونصف.

وأثار عرنوس جدلاً كبيرًا واستياءًا واسعًا بعد شهر من توليه رئاسة الوزراء بسبب قرار فرض 100 دولار على كل مغترب يعود إلى وطنه، وتتعرض حكومته حاليًا لانتقادات واسعة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي الذي يصل إلى 6 ساعات متواصلة بالإضافة إلى معاناة المواطنين من غلاء المعيشة والتضخم الذي تشهده البلاد.

 

السوريون: “لازم نجهز قبورنا وأكفاننا”

يجد سوريو الداخل ببقاء منظومة الفساد تجديدًا لخيباتهم وتحطيمًا لآمالهم بإحداث أي تغيير من شأنه إنقاذهم من سوء الوضع المعيشي.

وعلى مواقع التواصل الاجتماغي وخصوصًا فيسبوك تهكموا بالقرار، وملأت الصفحات المؤيدة عبارات الاستهجان.

“محمود” علق على الخبر بعبارات التعزية قائلاً: “إنا لله وإنا إليه راجعون حسبنا الله ونعم الوكيل…”.

أما “سومر” فقد عبر عن استيائه قائلاً: “لا كتير هيك عنجد الامل بالعمل لأبعد الحدود، عيب كنّا متأملين بالأحسن .. أغبياء إذا منتأمل بشي”.

البعض استشعروا الخوف وتردّي الوضع بشكل أسوأ حال استمرار حكومة دمشق على نفس المنوال

وفي الجهة المقابلة نجد “الرفاق الحزيين” يطبلون لرئيس الحكومة مباركين ومهنئين له بـ “تجديد ثقة القيادة”!!!

بينما وجّه البعض رسائل شكر تحوي في طياتها تهكمًا ويأسًا من القرارات المخيبة للآمال.

“عرنوس” ابن محافظة إدلب التي تحتل تركيا أجزائًا منها، يبلغ من العمر 68 عاماً، ويشغل منصب رئيس مجلس الوزراء في سوريا منذ قرابة عام خلفاً لرئيس الوزراء السابق “عماد خميس” الذي لم يكن أقل سوءًا منه.

تدرَّج في المناصب الحكومية والحزبية منذ 1992عام  حين تم تعيينه مديراً للشركة العامة للطرق، قبل أن يتولى منصب محافظ دير الزور، ثم وزير الأشغال العامة منذ 2013، وبعد ذلك وزيراً للموارد المائية منذ العام 2018.

قد يعجبك ايضا