السوريون ينعون الكهرباء الحكومية بعد الترويج لألواح الطاقة الشمسية باهظة الثمن

الاتحاد برس

 

ما أن تحدث الرئيس السوري الحالي بشار الأسد في خطاب القسم منتصف الشهر الجاري، عن الاتجاه للطاقة البديلة لمواجهة أزمة الوقود والكهرباء، حتى اجتاحت الأسواق السورية كميات كبيرة من ألواح الطاقة الشمسية بأسعار مرتفعة وغير متناسبة مع دخل المواطن الغارق في الظلمة والفقر العاجز عن شراء حتى الشموع أو ضوء الكاز.

تجّار الأزمة شرعوا بتسويق بضائعهم التي استوردوها مؤخرًا بمباركة من سلطة دمشق ووزارة الكهرباء التي بات السوريون يلقبونها بـ”وزارة الظلام”، لتشكل ألواح الطاقة الشمسية بقرةً حلوبًا تُثري جيوبهم، بعد صفقات البطاريات والليدات والمولدات الأخيرة.

عروض وأساليب تسويق مختلفة وإعلانات تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي تدعو السوريين لتركيب منظومات الطاقة الشمسية بأسعار مرتفعة وكفالات غير جدّية الأمر الذي أثار الشكوك حول ردائة الألواح المستوردة إضافةً لسوء البطاريات المرتبطة بها والتي غالبًا لن تصمد لسنة أو سنتين.

وتتراوح كلفة تركيب منظومة الطاقة الشمسية لمنزل بين 6 – 13 مليون ليرة سورية، تبعاً للطاقة المراد توليدها لتشغيل مستلزمات كهربائية معينة في المنزل، والمبلغ المطلوب غير متوفر لدى الشريحة العظمى من المواطنين، حيث انحصر تركيب المنظومة بين الأسر التي أرسل لهم أبناؤهم حوالات مالية من الخارج، وبعض المسؤولين وأسر التجار، والأبنية المضطرة لتشغيل المصاعد، وبعض المنشآت التجارية والصناعية.

تحذيرات من ردائة الألواح الشمسية المستوردة

الرفاهية الوهمية التي يتحدث عنها مروجوا ألواح الطاقة الشمسية أثارت حفيظة من وقعوا في الفخ، وتهكم السوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصًا فيسبوك بالألواح التي وصفت بأنها “نخب عاشر” وغير مكفولة.

صفحات عدة طالبت بأخذ الحذر، وتباينت آراء السوريين حولها بين مشجع ومحذّر، ولكن القطع الغير مسبوق للكهرباء خلال فصل الصيف وخصوصًا في الأيام الأخيرة، أوجد حالة من الإجماع على أن الحكومة هي من تروج للصفقات المشبوهة التي ذاع صيتها في الآونة الأخيرة.

 

عقد وشيك

تحدثت وزارة الكهرباء عن عقد وشيك مع شركة خارجية لإنتاج 300 ميغا شمسي، و آخر مع شركة أخرى لإنتاج 100 ميغا ريحي، ومفاوضات في مراحل متقدمة لإنشاء ونشر محطّات ريحية بطاقات متفاوتة.
هذا إلى جانب التحوّل الأهم وهو التوجه نحو إلزام الصناعيين بتأمين جزء من استهلاكهم عبر تقنيات الطاقات المتجددة.
يشار إلى أن المنشآت الصناعية المتبقية في سوريا تستهلك حصة كبيرة من إجمالي إنتاج التيار الكهربائي، الذي تبيع قسم منه سلطة دمشق لدول الجوار أساسا.

 

 

قد يعجبك ايضا