برعاية حكومية .. الخبز من أفران دمشق إلى معامل الأعلاف

الاتحاد برس

 

تعاني المناطق الخاضعة لحكومة دمشق من أزمة في تأمين الخبز، وسرقة الدقيق من الأفران والمطاحن، والاتجار بالخبز المدعوم بطرق غير مشروعة يعتبر من الأسباب الرئيسية لانقطاع المادة من وقت وآخر.

الاتجار بالخبز اليابس أصبح بشكل علني والجهات الرقابية لا تحرك ساكناً إزاء هذه الظاهرة، وبعد إقبال مربي المواشي وأصحاب معامل الأعلاف على شراء الخبز اليابس، ارتفعت أسعاره ما دفع بعض المعتمدين للمتاجرة بهذه المادة، وبيعها علفاً بعد تجفيفها، وذلك من خلال عن بيع كامل الخبز المخصص للمواطنين بذريعة تخفيض مخصصاتهم إلى ٢٥%.

بشكل دائم تتحدث المواقع الاخبارية التابعة لدمشق عن ضبط متاجرين بالخبز اليابس، ففي الأيام القليلة الماضية أفادت صفحات إخبارية محلية بريف دمشق أنه تم وبالتعاون مع الجهات المختصة ضبط سيارة شاحنة نوع كيا محملة بكمية ألف ربطة خبز و700 كيلوغرام خبز يابس موضوعين داخل أكياس كبيرة.

واعترف سائق السيارة التي تم ضبطها أنه يستجر مادة الخبز عن طريق معتمد توزيع خبز في مدينة “التل”، ويتم بيعها في السوق السوداء بسعر 450ليرة سورية للكيلوغرام.

وأخبار مماثلة في جميع المحافظات الخاضعة لسلطة دمشق دون أية إجراءات جدية لمكافحة الظاهرة.

من الأفران إلى معامل الأعلاف:

مراسل الاتحاد برس التقى “أبو مجد” وهو مختار قرية بريف دمشق وعضو في الرابطة الفلاحية، وفي حديثه عن ظاهرة بيع الخبز اليابس علفا للمواشي قال: “سكان المناطق الريفية يعانون بتأمين علف لماشيتهم في المواسم التي يقل فيها العشب للرعي، سعر كيلو العلف بلغ 700ليرة سورية وهو مبلغ كبير، يهربون منه إلى شراء الخبز اليابس”.

وبدوره تحدث ” مصطفى”- وهو أحد العمال في فرن خبز بدمشق- لمراسل الاتحاد برس قائلاً: “ترخيص الفرن الذي أعمل به هو 2طن دقيق باليوم، يقوم صاحب الفرن باستخدام طن ونصف للخبز فقط، يباع جزء قليل عبر نافذة الفرن، و الباقي للمندوبين في الأحياء الذين بدورهم يبيعون الخبز يابسا لمعامل الأعلاف بأسعار مرتفعه يتقاسمونها مع صاحب الفرن، أما القسم المتبقي يوميا من الدقيق يباع بالسوق السوداء لأفران المعجنات والحلويات بأرباح تتجاوز 300٪”.

أما “إياد” الذي يملك معملاً للاعلاف في محافظة طرطوس، تحدث لمراسلنا قائلاً: “الارتفاع غير المسبوق بأسعار الأعلاف، ولاسيما بعد أن وصل سعر الطن الواحد من الصويا إلى نحو 2 مليون ليرة، والشعير إلى مليون و500ألف ليرة، فاق قدرة مربي المواشي على شراء المادة العلفية من القطاع الخاص، ودفع بهم للتوجه نحو شراء الخبز اليابس كعلف لمواشيهم لقد تأثر عملنا بارتفاع الأسعار، وجميع معامل الاعلاف دون استثناء تشتري الخبز اليابس من المندوبين وتستخدمه لصناعة الأعلاف، وبالنسبة للتموين فهم لايؤذوننا إلا حين نتوقف عن دفع الأتاوة المعلومة كل شهر”.

السوريون: الخبز لايصلح حتى للدواب

السوريون، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصاً فيسبوك، تهكموا بأزمة الخبز، وظاهرة بيع الخبز اليابس، ومنظومة الفساد الشريكة بالجرم.

” غريب الدار” تحدث عن سوء الخبز المباع بالأفران قائلاً: “منيح قبلانه الحيوانات تاكل الخبز، الله يكسر ايديهم على هيك خبز ومنهم لربهم”.

أما “مرام” فاستنكرت الظاهره قائلة: “الله يحرقهن بنار جهنم خطية هالناس اللي عم تركد ورا رغيل الخبز طول النهار”.

“عمران” انتقد سوء خبز افران الحكومة قائلاً: “كل الأفران الحكومية بتبيع الخبز الغير ناضج بالـ طن ليتم تحويله لعلف… لايقل عن 10٪ من انتاج الأفران الحكومية يحول للبيع كعلف”.

يُذكر أن المخابز السورية تنتج بشكل يومي 27مليون رغيف خبز، يباع منها قرابة مليون ونصف المليون رغيف في السوق السوداء كعلف للمواشي بقيمة تقارب 70مليون ليرة سورية، أي 25مليار ليرة سورية في السنه.

قد يعجبك ايضا