الشارع اللبناني ينتفض بعد رفع المصرف المركزي الدعم عن المحروقات

الاتحاد برس

 

مع نضوب احتياطي الدولار لدى مصرف لبنان وتأخره في فتح اعتمادات للاستيراد، تُعاني الدولة البنانية من شح في الوقود الضروري لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، وفي المازوت المستخدم لتشغيل المولدات الخاصة.

"رياض سلامة" حاكم مصرف لبنان
“رياض سلامة” حاكم مصرف لبنان

حاكِم مصرف لبنان المركزي “رياض سلامة” وخلال اجتماع للمجلس الأعلى للدفاع اليوم الأربعاء قال إنه لم يعد قادرًا على فتح اعتمادات لواردات الوقود أو دعم شرائه.

وتأكيدًا على كلام “سلامة” قال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال ريمون غجر: “اذا توقف الدعم عن المحروقات فالسعر يتحرر ويصبح موحدًا وسعره يتحدد حسب سعر الصرف”.

وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر
وزير الطاقة اللبناني ريمون غجر

وتابع الوزير اللبناني قائلًا: “نحن اليوم في مرحلة الذروة في الحاجة للكهرباء، حاجتنا هي 3000 ميغاواط والقدرة الانتاجية بحسب الفيول المتوفر لا تتجاوز الـ750 ميغاواط، الحل يكون باقتراح قانون في مجلس النواب بطلب صرف اعتمادات لكهرباء لبنان من أجل شراء الفيول لأنها الحل الأوفر على المواطن حتى ولو تم رفع التعرفة عليه”.

وعقب التصريحات المذكورة، أعلن مصرف لبنان المركزي عن رفع الدعم بشكل نهائي عن أسعار المحروقات التي سيتم استيرادها إلى البلاد ابتداءً من يوم غد الخميس.

المصرف وفي بيانٍ له قال إنه “اعتبارًا من تاريخ 12/8/2021 سيقوم مصرف لبنان بتأمين الاعتمادات اللازمة المتعلقة بالمحروقات، معتمدًا الآلية السابقة إياها، ولكن باحتساب سعر الدولار على الليرة اللبنانية تبعًا لأسعار السوق”.

احتجاجات وغضب شعبي

 في طرابلس شمالي البلاد احتجز محتجون عددًا من صهاريج المحروقات، ليتمكن الجيش من تحريرها لاحقًا بعد مواجهات مع المحتجين.

قناة “الجديد” اللبنانية قالت أن “الجيش اللبناني تمكن من تحرير الصهاريج التي اعترضها محتجون عند دوار المرج في ميناء طرابلس بعد مواجهات بين المحتجين والجيش، سقط خلالها عدد من الجرحى تم إسعافهم على الفور”.

وأضافت أن “عددًا من المحتجين عمدوا إلى إفراغ مادة المازوت على الأرض من أحد الصهاريج وتم إحراقها، في ظل حالة من الغضب سادت المكان”.

وشهدت شوارع “طرابلس” و”الميناء” تحركات شعبية احتجاجية على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الصعبة وانقطاع الكهرباء وكذلك المازوت ما أدى إلى توقف مولدات الكهرباء التي تغذي المنطقة بالتيار الكهربائي خلال فترة انقطاع كهرباء الدولة.

وقطع المحتجون الطرقات خلال فترة بعد الظهر عند “جسر البالما” في الاتجاهين، وطريق “الميناء” بالعوائق، مطالبين بتوفير مادة المازوت.

يُذكر أنه وخلال الأشهر الماضية تراجعت قدرة مؤسسة كهرباء لبنان على توفير التيار الكهربائي، ما أدى إلى رفع ساعات التقنين لتتجاوز 22 ساعة يوميًا في بعض المناطق. ولم تعد المولدات الخاصة، على وقع شح الوقود، قادرة على تأمين المازوت اللازم لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء، ما اضطرها بدورها إلى التقنين.

قد يعجبك ايضا