الشرطي الذي ضربه بشار الأسد

الشرطي الذي ضربه بشار الأسدالشرطي الذي ضربه بشار الأسد

قتيبة ياسين

بشار الأسد المقصود هنا هو بشار الأسد ابن عم رأس النظام بشار الأسد، وهو من مواليد 1982، ويعمل في التهريب وبيع الممنوعات كبقية العائلة. والحديث عن صديق لي عمل كمحقق في الأمن الجنائي وكان يترأس إحدى المفارز الأمنية وسط دمشق، وعلى مقربة من أحد الملاهي الليلية التي يرتادها أبناء المسؤولين الكبار.

يقول:

كنت في مناوبتي في إحدى الليالي، وإذ بعدد من الشباب يخرجون سكارى من الملهى يضرب بعضهم بعضاً وسط صياح وشتائم وبرفقة بعض فتيات الليل، وبدا لي أن هذا الشجار سببه إحدى فتيات الليل حيث اختلفوا على تقاسمها وخرجت الأمور عن السيطرة، وبحكم عملي كرئيس مفرزة فقد أخبرت من أحد عناصري بهذه المشاجرة التي كنت أراها من النافذة، فأجبتهم بأن ابقوا بعيدين لأن المتشاجرين تبدو عليهم لاحة أبناء المسؤولين نظراَ للسيارات التي فتحت أبوابها وسحب منها وسائل الشجار، إلا أن أحد العناصر وهو من الطائفة العلوية قرر التدخل وعصيان أوامري، وبالطبع لا قبل لي على مجاراة أو معاقبة أبناء هذه الطائفة فجميعهم مدعومون ويعملون ما يحلو لهم.

بقيت أنظر له من بعيد حيث دخل في وسطهم ليتلقى عدة ضربات، وعندما حاول أن يردَّها أخرج أحدهم مسدسة من على خصره وضربه في كعب المسدس على راسه ضربة واحدة ليسقطه أرضا مدمًى وغائباً عن الوعي.

أرسلت من يسعفه وبالفعل تم إسعافه وغرزت في رأسه 19 قطبة لخياطة الجرح البليغ الذي تسبب له، وبحكم خبرتي بسلك الشرطة واتباعي لعدة دورات وعملي كمحقق جنائي ووو.. فقد استطعت ليلتها أن أحصّل رقم لوحة السيارة التي ركبها الرجل المعتدي.

في اليوم التالي هاتفت فرع المرور مستفسراً إلى من تتبع هذه السيارة فرفض زميل السلك في المرور أن يجيبني على الهاتف وأخبرني أن تعال عندي هنا لأخبرك عن صاحبها.

وحال وصولي أخبرني بإغلاق القضية وعدم البحث خلفها فالسيارة تتبع لبشار الأسد فأذهلني ذلك، لكنه أتبع قائلاً ليس السيد الرئيس بل ابن عمه بشار بديع الأسد والذي يحمل ذات اسم الرئيس.

ورحت بدوري أخبر العنصر المضروب بالأمر وأنصحه بعدم رفع الدعوى ضده لكنه انتفض وقال لي: وإذا كان من بيت الأسد؟ القانون يسري على الجميع وأنا أريد حقي فقط.

وبالفعل رفع الدعوى ووصل الخبر إلى بشار بديع الأسد فأرسل لي بشار ليلتها مبلغ 75 ألف ليرة سورية كرشوة مع أحد أتباعه 50 ألف لي، و25 ألف للعنصر الضروب، وكنت حينها كغيري من الشرطة أتلقى رشاوي وأقبلها

المهم عندما عرضت مبلغ 25 ألف ليرة على العنصر ابن الطائفة المدعوم، انتفض ورفض، وقال لي: «أنا أبيع دمي؟!!»؛ أي: أنا لا أبيع دمي وأصرَّ على المضي برفع الدعوى القضائية.

فقلت له كما تشاء، وأرجعت مبلغ ال25 ألف لصاحبها ووضعت الـــ 50 ألف خاصتي في جيبي.

وأعطيت هذا العنصر إجازة نقاهة لمدة أسبوعين ريثما يتعافى ويعود إلى عمله، لكنه فاجأني بعودته بعد يومين!

عاد ليسحب الدعوى القضائية بفم مغلق رافضاً أن يقول ما حصل معه لكن نظراته كانت توحي بالانكسار.

فقلت له: نصحتك أن تأخذ مبلغ 25000 وتسحبها وها أنت الآن تسحبها بالمجان لكنه أصر على السكوت ولم ينبس ببنت شفة.

أذكر لكم اليوم هذه القصة دون ذكر أسماء شخوصها بناء على طلب صديقي الراوي، أذكرها لكي أخبركم أن هذا العنصر “ابن طائفة السيد الرئيس” الذي ضرب وأهين وأجبر على التنازل عن قضيته يعمل اليوم كشبيح في دمشق، بل إنه يعدُّ من أعتى شبيحة العاصمة دمشق.

الصورة ارشيفية لممارسات الشبيحة
سوريتنا2016-08-07

قد يعجبك ايضا