الطبل في باريس والعرس في سورية .. وتحالفات الكواليس لاقتسام الغنائم بين الاخوان والعسكر

الطبل في باريس والعرس في سورية .. وتحالفات الكواليس لاقتسام الغنائم بين الاخوان والعسكر

الطبل في باريس والعرس في سورية .. وتحالفات الكواليس لاقتسام الغنائم بين الاخوان والعسكر
 
الاتحاد برس – منتصر عبد الرحيم
 
 
أفضى الاجتماع الذي تم عقده يوم امس في العاصمة الفرنسية “باريس”، الذي ضم عدة شخصيات من هيئة التفاوض هي “رياض حجاب، ومنذر ماخوس، ومحمد فاروق طيفور، وجورج صبرة” إلى جانب وزراء خارجية 11 دولة معنية بالملف السوري، إلى عدة قرارات من أجل استكمال العملية السياسية في سوريا وعودة “هيئة الرياض” إلى طاولة المفاوضات في جنيف وغيرها.
 
 
وقالت مصادر مطلعة من داخل الاجتماع، إنه وبالتزامن مع اجتماع ممثلي “هيئة الرياض” مع وزراء خارجية دول أصدقاء سوريا وهي “السعودية، قطر، تركيا، فرنسا، الولايات المتحدة، ألمانيا، بريطانيا، الأردن، إيطاليا، الإمارات، الأردن”، أو ما يعرف بدول لبحث العملية السياسية، أجرى عضو “هيئة الرياض” وعضو جماعة الاخوان المسلمين “محمد فاروق طيفور” مباحثات مع مبعوثين عن “مناف طلاس”، حول “هيئة المجلس العسكري” القادمة، ومجال التعاون بين “مناف طلاس” والتشكيلات العسكرية التابعة للجماعة على الأرض، وذلك لقناعة الجماعة بأن فرنسا سيكون لها دور كبير في سوريا مستقبلاً، وأن كل التحضيرات السياسية تتم فعلياً في “باريس”، ومكان المفاوضات في “فيينا” والتنسيق القادم سيكون بين جماعة الإخوان من طرف و”مناف طلاس” من طرف آخر، وقد اختارت الجماعة “محمد فاروق طيفور” لهذه المهمة، لكونه عضو في “هيئة الرياض” من جهة ولكونه تابع للجماعة من جهة اخرى.
 
 
وذكرت المصادر أن بداية الاجتماع تضمنت على ورقة عمل تم تقديمها إلى كل من السعودية وممثلي الهيئة العليا، وذلك للتأكيد على ضرورة الضغط على فصائل المعارضة المعتدلة، ودفعها للالتزام بهدنة وقف الأعمال العدائية المفروضة في البلاد، وانسحاب تلك الفصائل من مناطق انتشار جبهة النصرة، حيث أكدت المصادر أن السعودية ورئيس الهيئة العليا “رياض حجاب”، أبديا موافقتهما على هذه البنود، وأشارا إلى أن هذا الأمر سيتم العمل عليه مباشرة.
 
من جانبها قدمت الولايات المتحدة وممثلة الاتحاد الأوروبي قائمة بنود تتضمن القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن، والذي يؤكد على ضرورة التحرك نحو حكم انتقالي لا يشارك فيه “بشار الأسد”، بالإضافة لدعم رئيس هيئة التفاوض “رياض حجاب” في حال عمله على تنفيذ المطالب الدولية.
 
وطالبت السعودية أعضاء المؤتمر العمل على دعم المعارضة السياسية بكافة الأشكال، إن كانت لديهم نية جدية تجاه الحل السياسي، لاسيما وأن “هيئة الرياض” لن تعود إلى طاولة المفاوضات دون ان تكون مدعومة سياسياً وبالشكل المطلوب.
 
وأردفت المصادر ان السعودية أجرت محادثات مع الفرنسيين، وأكدت ان العمليات العسكرية الاخيرة في ريف حلب الجنوبي، جاءت لرغبة السعودية في تحقيق تقدم ميداني يعيد هيئة الرياض إلى طاولة المفاوضات بقوة، وقد طالبت فرنسا بإنهاء هذه العمليات قبل الـ 17 من الشهر الجاري، حيث سيكون هذا التاريخ هو موعد الاجتماع في العاصمة النمساوية “فيينا”.
 
اما عن دور الروس، فقد أكد الفرنسيون أن الروس قدموا تعهدات للأمريكيين بالعمل على إلزام النظام السوري بالهدنة تجاه المدنيين، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لمناطق المعارضة، لتقوم الولايات المتحدة بدورها بتوجيه طلب للسعودية، لإيقاف العمليات العسكرية في ريف حلب الجنوبي بتأييد فرنسي، الامر الذي جعل هيئة التفاوض غاضبة جداً، بعد تغير الموقف من قبل الفرنسيين، الذين أبدوا موافقتهم قبلاً، على العمليات العسكرية جنوب حلب.
قد يعجبك ايضا