العفو الدولية: الآلاف من المهاجرين الذين أُعيدوا إلى ليبيا تعرضوا للإخفاء القسري

الاتحاد برس

 

أكّدت منظمة العفو الدولية، أن آلاف المهاجرين الذين حاولوا الوصول إلى أوروبا، وتم اعتراضهم وإعادتهم إلى الشواطئ الليبية هذا العام، تم إخفاءهم قسرًا، بعد إخراجهم من مراكز الاحتجاز غير الرسمية، التي تخضع لإدارة الميليشيات المتحالفة مع حكومة فايز السراج في طرابلس.

وأفادت المنظمة في تقريرها، أنه تم اعتراض نحو 8500 مهاجر، بينهم نساء وأطفال، وأعيدوا إلى ليبيا منذ بداية العام الجاري وحتى 14 سبتمبر/أيلول، ومنذ العام 2016 تم إعادة نحو 60 ألف رجل وامرأة وطفل من رحلة عبورهم البحر، حيث نقلوا إلى ليبيا مجددًا بحسب التقرير.

وفي السياق ذاته، ذكرت نائبة المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية “ديانا الطحاوي”: “يواصل الاتحاد الأوروبي تنفيذ سياسات تحاصر عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والرجال، في حلقة مفرغة من الانتهاكات، ما يظهر تجاهلًا لحياة الناس وكرامتهم”.

وحثت “الطحاوي”، الاتحاد الأوروبي على إعادة النظر في تعاونه مع السلطات الليبية، وجعل أي دعم آخر مشروط بإجراءات فورية لوقف الانتهاكات بحق اللاجئين والمهاجرين.

وأظهرَ التقرير أيضًا، أن الآلاف أخفوا قسرًا هذا العام، بعد نقلهم إلى مراكز احتجاز غير رسمية، غرب ليبيا، خاصة في مصنع التبغ في طرابلس، الذي تديره ميليشيات توالي حكومة الوفاق المدعومة من تركيا.

ووفقًا للتقرير، فإنهم بهذا يواجهون خطر الاختطاف من قبل الميليشيات والجماعات المسلحة، لينعدم الأمل في إيجاد سبل قانونية لإخراجهم، ويتعرض الكثير منهم للتعذيب والاغتصاب إلى أن تدفع أسرهم فدية لضمان الإفراج عنهم، كما يموت كثيرون في الحجز نتيجة العنف والتعذيب والإهمال الطبي.

وفي هذا العام طردت السلطات في شرق ليبيا قسرًا نحو 5000 لاجئ ومهاجر، متذرعة بإصابتهم بأمراض معدية، ما استدعى ترحيلهم.

وذكر تقرير المنظمة حادثة منعت فيها قوات شرق ليبيا حافلة من دخول مدينة الكفرة، ما لم ينزل 3 مواطنين تشاديين، حيث أجبروا على اجراء اختبار فيروس كورونا، ثم تركوا في الصحراء خارج المدينة، بينما سمح لبقية الركاب وجميعهم من الليبيين بالدخول إليها دون إجراء ذات الاختبار.

ولم يتجاوب أيا من طرفي النزاع في ليبيا على الاتصالات الهاتفية للتعليق على تقرير المنظمة.

وأصبحت ليبيا نتيجة الفوضى التي عمت فيها، بعد الإطاحة بالقذافي، إلى نقطة عبور رئيسية للأفارقة والعرب الهاربين من الحرب والفقر، للوصول إلى أوروبا.

 

قد يعجبك ايضا