القطاع الشرقي للغوطة في خطر: ماذا ستُغير معركة (ذات الرقاع)؟

القطاع الشرقي للغوطة في خطر: ماذا ستُغير معركة (ذات الرقاع)؟القطاع الشرقي للغوطة في خطر: ماذا ستُغير معركة (ذات الرقاع)؟

الاتحاد برس | عبد الوهاب عاصي

يأتي إعلان معركة ذات الرقاع في غوطة دمشق الشرقية المحاصرة، بعد تقدم قوات النظام السوري، في كل من محور حوش الفارة (شمال شرق)، ومحور البحارية (شرق)؛ فيما يبدو وكأن النظام يهدف إلى تقليص مساحة تواجد فصائل المعارضة داخل الغوطة بمحاولة سيطرته على القطاع الشرقي للغوطة؛ وهذا يتضح من تقدمه على المحورين السابقين، بعد سيطرته السابقة على القطاع الجنوبي للغوطة. لذا يُمكن الاعتقاد أن جيش الإسلام الذي يقود المعركة، يحاول الضغط على قوات النظام في منطقة المرج؛ لما تُشكله من أهمية عسكرية له، تدفعه لتجميد عملياته في محاور البحارية وحوش الفارة، كون المعركة تهدف إلى السيطرة على المنطقة الممتدة بين مطار المرج والبحوث الزراعية جنوب الغوطة. وهي نقاط سيطر النظام عليها في 19 أيار/ مايو المنصرم، بعد معارك استمرت قرابة أربعة أشهر.




ومن الملاحظـ، انفراد جيش الإسلام في عمليات المعركة وأهدافها، وذلك بالرغم من الاجتماع الذي سبق الإعلان عنها، مع قيادة فيلق الرحمن، ظهر يوم الاثنين 8 آب/ أغسطس الجاري، والذي كان من المفترض أن يتمخض عنه تشكيل جسم عسكري واحد للدفاع عن جبهات الغوطة الشرقية.

وكان جيش الإسلام قد أرسل دعوات إلى فصائل الغوطة، عقب بدء المعركة، بالتحرك على الجبهات التي يسيطرون عليها بشكل كامل، وفي هذا يشير الناطق باسم المكتب الإعلامي لقوى الثورة السورية في دمشق وريفها “يوسف البستاني”، أن جيش الإسلام لم يخطر بقية الفصائل بالمعركة؛ نتيجة انعدام عامل الثقة فيما بينهم، خصوصاً وأن جيش الفسطاط وفيلق الرحمن، دخلا بمعارك عنيفة ضد جيش الإسلام بهدف تقويض وجوده وسيطرته في مناطق الغوطة. وقد أدت هذه الاشتباكات إلى تقدم قوات النظام على أكثر من محور، وسيطرتها على القطاع الجنوبي فيما بعد.

ويرى “البستاني” خلال حديثه، مع شبكة “الاتحاد برس”، أن المعركة ستكون ناجحة، لكن على نطاق ضيق؛ نتيجة عدم اشتراك بقية الفصائل للحظة بالمعارك، لافتاً إلى احتمال أن يكون الاجتماع الذي جرى بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام قبيل بدء المعركة، قد خرج دون الوصول لنتائج إيجابية، ما دفع هذا الأخير إلى إعلان المعركة، ولو تم التوصل للنتائج التي عُقد من أجلها الاجتماع لكانت المعركة ستكون أنجح وعلى نطاق أوسع واستراتيجي.

النظام السوري، بحسب “البستاني”، يحاول أن يضيق الخناق على بلدات الغوطة ويحصر المدنيين بمدن صغيرة وضيقة وخالية من المناطق الزراعية والمساحات الشاسعة، وبالتالي تصبح الغوطة عبارة عن مباني وطرقات مليئة بآلاف المدنيين، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية المتبعة هي كارثة كبيرة جداً؛ فالنظام يقوم بالهجوم على منطقة معينة، بالمقابل تبقى مناطق أخرة هادئة، مع العلم أن فصائل المتواجدة تدرك أن مصير الغوطة الشرقية مرتبط بعدم فصل أي قطاع أو منطقة عن الأخرى. مؤكداً أن النظام السوري ومن ورائه روسيا مستفيدان من حالة النزاع والصراع الداخلي. ولكي يحرز تقدماً فهو بأمس الحاجة لأيّة منطقة يظهر بها أنه قادر على الحسم العسكري رغم هزائمه الكبيرة في الشمال. هذا وناشد مغردون ونشطاء ميدانيون، بقية الفصائل بالغوطة “فيلق الرحمن”، و”جيش الفسطاط”، إلى القيام بعمل عسكري لمساعدة “جيش الإسلام” في منطقة الغوطة.

قد يعجبك ايضا