القوة العسكرية الروسية في سوريا … واقع جديد وتأمين للساحل

kE4TNقالت تقارير إعلامية أمريكية إن روسيا تحاول إنشاء قاعدةً عسكرية جديدةً لها في الساحل السوري، وذلك بعد إنشاء أبنية جديدة قرب مطار “حميميم” العسكري في محافظة اللاذقية، وجلب تعزيزات من آليات وأفراد إلى هذه النقطة، وكذلك تسليم النظام منظومة أسلحة حديثة، لعل أبرزها أربع طائرات من طراز “سيخوي 27”.

ويرى المراقبون -موالون ومعارضون- أن هذه الخطوة تعتبر مرحلةً جديدةً في الصراع السوري، رغم اختلاف التأويلات، حيث يرى الموالون أنها مرحلة جديدة في الحرب على الإرهاب، ويأملون أن تكون مشاركة القوة الروسية في الحرب ذات فعالية أكبر؛ في حين يرى المعارضون أنها إعلان لفشل المشاركة الإيرانية العسكرية في الصراع.

وأشارت تقارير إخبارية إلى أن روسيا ترمي أيضاً إلى تقليص الدور الإيراني في سوريا، لاعتبارات عدة؛ منها الحفاظ على نفوذها السياسي والعسكري، وسبب اقتصادي آخر يتعلق بشكل رئيسي في خط الغاز الذي تعتزم إيران إنشائه لإيصال صادراتها من الغاز الطبيعي إلى أوروبا، عبر العراق فسوريا ثم تركيا، ما يشكل تهديداً مباشراً للاقتصاد الروسي.

وفي هذا الإطار نفت تقارير إعلامية روسية النية في التدخل بالحرب السورية بشكل كامل، لاعتبار أنها “لا تملك القدرة العسكرية ولا المالية لفتح جبهتين في أوكرانيا وسوريا”، وهذا يعني أن هذا الوجود لا يعدو كونه حفاظاً على سلامة الساحل السوري من هجمات التنظيمات المسلحة، ما ينفي مزاعم الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بنية بلاده المشاركة في محاربة تنظيم داعش.

من جهةٍ أخرى قالت مصادر محلية إن القوات الروسية المتواجدة في الساحل السوري، والتي لا يزيد عدد أفرادها عن بضع مئات، بدأت بتنفيذ مناورات برية في محافظة اللاذقية بمشاركة قطع بحرية وجوية، إضافة لقيام بعض الحاميات بتسيير دوريات في بعض مناطق الساحل، لا سيما بلدة “القرداحة”.

بالمقابل تشير تقارير أخرى إلى وجود تنسيق إيراني-روسي بشأن التدخل العسكري في المناطق التي يسيطر عليها النظام، حيث انحسر الدعم العسكري الإيراني في محافظات درعا ودمشق وريفها وحمص وحماة وصولاً إلى ريف إدلب، بينما تتواجد القوات الروسية حالياً في المناطق الساحلية.

قد يعجبك ايضا