اللاجئ الـ “حميماتي” صديق البيئة في ألمانيا

NewsImage_117434– الصورة تعبيرية

مع موجة الهجرة التي تعيشها أوروبا، والتي يشكل السوريون جزءاً كبيراً من أفرادها، خرج في ركب هذه الموجة عيناتٌ مختلفة من المجتمع السوري، لدرجة أن جميع أطيافه بات لها تمثيل في البيئة الجديدة، بيئة قد تتغير إذا استمر الأمر على ما هو عليه.

يقول أحد رواد موقع التواصل الاجتماعي، إنه عايش قصة “حميماتي” انتهى به المطاف في ألمانيا، الوجهة الأولى للاجئين، وحتى لا نبتعد عن موضوع مادتنا هذه سنلتزم في سرد قصة بطلها، الذي وصل إلى درجة “صديق للبيئة”، وموضع تقدير من الشرطة المحلية!

كان بطل قصتنا دائم النزول إلى الساحات العامة في المدينة التي يعيش فيها، ولعه بطيور “الحمام” دفعه لشراء طعام لحمامات الساحات، ورشها ومراقبتها بعين المعجب والمحب والمريد، وجميع أوصاف المودة والحب.

إلا أن الشرطة المحلية وضعته تحت المراقبة بعدما قام بسرقة عدد من طيور الحمام، ربما لم يقلْ صديقنا في إفادته أنه كان مربياً للحمام في وطنه الأم، وراح بهم الظن إلى الاعتقاد بأنه كان يسرقها للذبح -لا سمح الله- وهذا آخر ما يمكن له التفكير به.

في الحقيقة كان هذا “الحميماتي” يرش الحبوب وطعام الطيور على الأرض، حتى إذا ما اقتربت منه أمسك بطيرٍ أو اثنين، حسب “التوفيق”، وبعد تكرار هذا الأمر اتخذت إحدى دوريات الشرطة المحلية، المكلفة بمراقبته، اتخذت قراراً بتعقبه والوصول إلى منزله والتأكد من مقاصده.

يقول راوي القصة، إن المفاجأة الكبرى كانت باديةً على محيا الدورية، التي خابرت القسم على جناح السرعة بحقيقة “الحميماتي”، كل طيرٍ نال نصيبه من “الدلال” وعدد أساور القدم البلاستيكية الملونة، إضافة لاعتنائه بنظافتها وسبل راحتها، من بحرةِ ماءٍ صغيرة وبيت يؤويهم إليه إذا ما جنّ الليل.

لم تنتهِ القصة عند هذا الباب الذي فتح أبواب المجد لهذا الحميماتي، بعدما جعلته الشرطة المحلية مسؤولاً عن طيور إحدى الحدائق العامة، ليطلق العنان لمواهبه في “الصفير” وإطلاق مجموعات الطيور وإعادتها إلى مرقدها، جاذباً عشرات المشاهدين الذين عادوا إليه بريعٍ جيد لقاء النظر إلى الطيور المسؤول عن الاعتناء بها.

قد يعجبك ايضا