المثلية الجنسية في إيران: الجلد أو الإعدام!

الاتحاد برس

 

أعادت جريمة القتل المروعة التي راح ضحيتها الشاب الإيراني “علي رضا فاضلي” قضية مثليي الجنس في إيران إلى الواجهة، حيث ألقت حادثة مقتل الشاب البالغ من العمر 20 عاماً فقط الضوء على كيفية تجريم الإيرانيين شعباً وسلطة السلوك الجنسي المثلي القائم على التراضي وعدّه دافعاً لممارسة العنف المنهجي والتمييز ضد أفراد مجتمع الميم ومزدوجي الميول الجنسية والمغايرين جنسياً وحاملي صفات الجنسين أيضاً.

وقد تزامنت جريمة القتل المروعة مع اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية، وعلى خلفية ذلك كانت منظمة العفو الدولية قد نشرت تقريراً تدين فيه ممارسات السلطات الإيرانية من سنّ لتشريعات وتنفيذ لقوانين لا تحترم حقوق الإنسان وتعد المثلية الجنسية أو ازدواجية الميول الجنسي بمثابة جريمة يحق للقانون محاسبة مرتكبها.

علي فاضلي.. شاب مثلي ذُبح ورمي تحت شجرة

صرح أصدقاء الشاب المثلي “علي رضا فاضلي” لمنظمة العفو الدولية بأن فاضلي تم اختطافه من قبل بعض أقاربه الذكور في مسقط رأسه وهو “إقليم الأهواز/ مقاطعة خوزستان” وذلك في تاريخ 4 آيار/ مايو من العام الجاري.

قال الأصدقاء أن أقارب فاضلي اتصلوا بوالدته في اليوم التالي من اختطافه ليخبروها بأنهم قتلوا ابنها وألقوا جثته تحت شجرة عقاباً له على مثليته الجنسية. وبدورها أكدت السلطات الإيرانية أن الشاب “علي رضا فاضلي” ذبح على يد أقربائه، إلا أنهم لم يستطيعوا القبض على أي من الجناة المشتبه بهم حتّى تاريخنا هذا.

وقد قالت منظمة العفو الدولية أن جريمة القتل الوحشية هذه هي بمثابة دليل على العواقب المميتة لرهاب المثلية الذي تغذيه الدولة الإيرانية، ما يجب أن يكون بمثابة تذكير مأساوي على وجود حاجة ملحة لإلغاء البنود القانونية التي تجرم العلاقات الجنسية المثلية.

أما أصدقاء فاضلي، ومن ضمنهم شريكه وصديقه المقرب، فقد قالوا لمنظمة العفو الدولية أن الشاب واجه سنوات من المضايقات، كما أنه واجه تهديدات عديدة بالقتل من قبل أقاربه الذكور بسبب هويته الجنسية.

العفو الدولية تطالب إيران إعادة النظر بقوانينها

قالت “ديانا الطحاوي”، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن القوانين التي تجرم مثليي الجنس تعزز مناخاً متساهلاً مع جرائم الكراهية بحق المتحولين جنسياً والمثليين، كما أنها تضفي الشرعية على هذا النوع من الجرائم.

وأضافت الطحاوي “إن تجاهل السلطات الإيرانية الوقح لأرواح وسلامة المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية يشكل مناخاً منسباً للإفلات من العقاب في حال ارتكاب جرائم مثل هذه، فجريمة القتل قد تمر من دون عقاب ولا مساءلة”

وأشارت الطحاوي إلى أنهم في منظمة العفو الدولية “يحثون السلطات الإيرانية على إجراء تحقيق فوري ومستقل ونزيه في جريمة مقتل علي رضا فاضلي، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية أفراد مجتمع الميم من التمييز والمضايقات والاعتداءات وغيرها من الانتهاكات التي ترتكبها جهات حكومية وغير حكومية”.

حتّى اليوم يواجه أفراد مجتمع الميم في إيران تمييزاً واسع النطاق، ويعيشون في خوف دائم من المضايقات والاعتقال والمحاكمات الجنائية، هذا عدا عن حقيقة أنهم دائماً عرضة للعنف والاضطهاد على أساس ميولهم الجنسية الحقيقية أو المتصورة وهوياتهم الجنسية.

وينص قانون العقوبات الإسلامي الإيراني على أن السلوك الجنسي المثلي جريمة يعاقب عليها القانون بعقوبات تبدأ من الجلد وتصل إلى عقوبة الإعدام.

 

المصدر:

 

 

قد يعجبك ايضا