المرجع الشيعي السيد علي الأمين يدعو علماء المسلمين للإجتماع وإصدار فتوى تحريم القتال في سورية وتحريم الذهاب إليها للقتال ويطالب إيران وحزب الله بالانسحاب

المرجع الشيعي السيد علي الأمين يدعو علماء المسلمين للإجتماع وإصدار فتوى تحريم القتال في سورية وتحريم الذهاب إليها للقتال ويطالب إيران وحزب الله بالانسحابالمرجع الشيعي السيد علي الأمين يدعو علماء المسلمين للإجتماع وإصدار فتوى تحريم القتال في سورية وتحريم الذهاب إليها للقتال ويطالب إيران وحزب الله بالانسحاب

طالب سماحة السيد علي الأمين المرجعيات الدينية الإسلامية من العراق ومصر ولبنان والسعودية وكل العالم الإسلامي لأن تجتمع ” لاصدار فتوى بتحريم القتال على الاراضي السورية وتحريم الذهاب للاراضي السورية للقتال هناك تحت اي عنوان من العناوين المذهبية وغيرها”وأضاف المرجع الشيعي اللبناني المعروف بمواقفه المناوئة للسياسة الإيرانية وحزب الله ” عندما تجتمع المرجعيات الدينية من مختلف العالم الاسلامي وتصدر فتوى تحريم القتال على الأراضي السورية فإنهم بذلك عندئذ يبطلون حجج أولئك الذين يذهبون للتقاتل تحت شعارات طائفية وغيرها وبذلك نحاصر نهج التطرّف “.

كما طالب الأمين ” ايران و حزب الله الانسحاب من القتال على الاراضي السورية وعليهم ان يسعوا ان يساعدوا للحلول دون اهدار الدماء لا ان يكونوا جزءا من الصراع ” واعتبر الأمين أن إيران لا يمكنها المساعدة بالحل طالما أنها جزء من المشكلة ” إيران لا يمكنها ان تكون جزءا من الصلح وهي طرف في الصراع ” .

تصريحات الأمين جاءت في حديث مطول في لقاء جمعه في العاصمة الفرنسية باريس يوم أمس الأول مع منسق مجموعة الإنقاذ الوطني في سورية فهد المصري.

لعلامة والمرجع الديني شدد على أن ” دور المرجعيات الدينية ان تبطل القتال تحت شعارات دينية ” .

وأكد الأمين أن ” المقاتلة مع النظام هي مقاتلة ضد الرؤية الحسينية وليست مع الرؤية الحسينية وأضاف “أنتم ان اردتم ان تكونوا مع الحسين عليكم ان تخرجوا من سورية فالإمام الحسين ليس في سورية والسيدة زينب نداؤها نداء يجمع الأمة الاسلامية كما جمع آباؤها وأجدادها الأمة الاسلامية على كلمة سواء” ونوه إلى أن “السيدة زينب موجودة في بلاد الشام منذ مئات السنين والقرون وحافظ عليها أهل الشام كما حافظوا على غيرها من المقامات الدينية”.

وحول شعار الثأر للإمام الحسين و التي رفعها حزب الله و فصائل شيعية متطرفة من العراق وغيره شدد الأمين أن ” لا علاقة لهذه المسألة التاريخية بهذا الحاضر،قال الله (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسالون عما كانوا يعملون) اما القيادات التي تحرك اتباعها تحت هذه الشعارات الطائفية والمذهبية هي قيادات تريد الدنيا والسلطة وتوظيف هؤلاء من اجل مشروع السلطة والنفوذ ولا تصح مثل هذه التوجيهات سواء من المرجعية الدينية في العراق او غيرها” وأضاف قائلاً ” نحن قلنا ان المرجعيات الدينية في العراق وفي لبنان هي واقعة تحت تأثير الرؤية الإيرانية السياسية وليست رؤية تمثل المذهب لان الكثير من علمائنا وفقهائهنا يرفضون هذه المنطلقات الفئوية والطائفية في إدارة شؤون الطائفة والمذهب عموما، ومن هنا نحن ناشدنا المرجعية العراقية ان تعيد النظر في كل مواقفها وان تترك الأمور للسياسيين في العراق وخارجه،وعليها ان تسعى لأن تكون مرجعية لكل الأمة وان تجمع كلمة المسلمين لا ان تكون مع فريق ضد اخر”.

من ناحية اخرى رفض الأمين اعتبار كل مقاتل يذهب إلى سورية ويقتل فيها شهيداً وقال ” هو لا يدافع عن وطنه وإنما هو يقتل في ارض الآخرين دفاعا عن النظام الذي اعتمد الخيار العسكري في قمع مطالب شعبه المشروعة،إذن هو لا يقتل في الموقع الصحيح ولا نعتبره شهيدا ” .

و شدد الأمين بالقول ” هذا التجييش الطائفي هو من اجل السلطة والنفوذ، ونحن نعرف ان المكونات الطائفية كانت موجودة في سورية والمنطقة وتعيش مع بعضها بسلام،وليس أمرا جديدا” وأضاف ” نحن كنّا نذهب الى سورية شرقا وغربا وطولا وعرضا ولم نكن نشعر بهذا النفس الطائفي عند اي فريق من الافرقاء لكن الذي جرى في الفترة الاخيرة في الثورة السورية انه اصبح هناك استغلال للشعارات الطائفية والمذهبية من اجل توظيفها في الصراع على السلطة والنفوذ”.

وقال الأمين “هذه العناوين التي تذرع بها حزب الله هي عناوين باطلة وساقطة ولا يجوز الانتظام تحت هذه العناوين في قتال المسلمين كما لا يجوز الانخراط في اي عمليات قتال تحت هذه العناوين وغيرها للقتال بين أبناء الأمة الواحدة “.

مشددا على ان “المسالة ليست صراعاً بين مذاهب وطوائف تعايشت قرونا ومئات السنين في هذه المنطقة وهناك اواصر وروابط عائلية، المسالة مسالة سياسة وليست صراع مذاهب، وحزب الله حاول استغلال هذه الشعارات لكنه سقط في هذا المستنقع الذي كان يفترض ان يتجنبه نهائيا” و في ذات السياق اعتبر الأمين ان حزب الله عندما تدخل في سورية تدخل ” لدعم النظام في بقائه ونفوذه وسلطته نتيجة التحالف بين النظام السوري وإيران وتبعية حزب الله لإيران”.

و نوه الى ان ” حزب الله ليس فقط حزبا بل لديه قدراته العسكرية والمالية ضمن الدولة وخارج الدولة بحيث ان الناس التي ترتبط مصالحها بالدولة لا يمكنها الحصول على مصالحها بالدولة الا من خلال المرور على حزب الله وحلفائه وطبيعة هذا الحال يعطيه قدرة للتأثير على الناس ” بيد ان المرجع اللبناني المعروف نوه الى ان “التأثير العاطفي لم يعد كما كان في بداية الامر” وأضاف ” الشعارات التي رفعها يمكن أن تكون قد خفيت على بعض العناصر وانه يريد الدفاع عن مقام السيدة زينب وانه يريد ان يدافع عن بعض القرى الشيعية لكن الان هو موجود في حلب!ماذا له في حلب!فهو لايستطيع القول ان السيدة زينب في حلب او انها موجودة في القصير او أدلب ” وتابع قائلا “نرى انه يسقط له قتلى في حلب او أدلب وفي جسر الشغور وفي هذه المدن والمناطق التي لا يوجد اي رمزية دينية فيها كما كانوا يزعمون، ولذلك بدؤوا يقولون نحن وقوفنا الى جانب النظام ليس بسبب هذه الشعارات الدينية بل من اجل المشروع السياسي”.

ونفى الأمين أن يمثل حزب الله شيعة لبنان “صحيح ان حزب الله في مكوناته الطائفية هو حزب شيعي لكن لا يمثل كل الشيعة ” وتابع ضارباً مثالاً “الاخوان المسلمين في مصر من اكبر الأحزاب ولربما في العالم الاسلامي لكنه لا يمثل الشعب المصري ولا يمثل مذهباً، فلذلك لا يمكن القول ان حزب الله يمثل الشيعة او التحالف بين الثنائى حزب الله وامل انهم يمثلون الشيعة، هم يمثلون فريقا لكن لا يمثلون كل الشيعة هناك أطراف وأصوات عديدة”.

ولدى سؤاله عن قدرته و قدرة الأصوات المناهضة لحزب الله من المرجعيات الدينية في لبنان قال الأمين “القضية ليست قضية أصوات،بل ان هذا الثنائى المتحالف مسيطر على الدولة ” معللاً ذلك بعجز الدولة اللبنانية ” الان حزب الله يذهب الى سورية ليقاتل ولا تقول له الدولة لا! فكيف يمكن للشيعة ان يقولوا له لا ! فإذا كانت الدولة لا يمكنها ان تمنعه بكل قواتها وقوانينها ومؤسساتها “فالدولة عاجزة ان تمنعه ” واعتبر أنه ” بالتالي لا يمكن للمواطن في الضاحية الجنوبية او في مدينة صور ان يقول لا لحزب الله والدولة لا تحميه ” وأشار المرجع الشيعي الكبير لتعرضه شخصياً للأذى والمضايقات من حزب الله وحليفه حركة أمل” أنا الان لا يمكنني ان اذهب الى الجنوب ولا زلت مبعدا عن الجنوب منذ السابع من أيار 2008 أبعدتني الامر الواقع بقوة السلاح ” كما ضرب الأمين مثالاً عن عجز الدولة في لبنان “الحكومة اللبنانية لا تجتمع لتدرس تدخل حزب الله في سورية وآثاره السلبية على لبنان، والمجلس النيابي لا يدعو الى جلسة نيابية طارئة لتدرس تدخل حزب الله وآثار السلبية على لبنان”.

يذكر أن عائلة الأمين التي ينتمي إليها المرجع الشيعي عائلة علم ودين معروفة ولها تاريخ في سورية ولبنان وفي قلب دمشق هناك حي الأمين وشارع الأمين نسبة لهذه العائلة التي أنشأت المدرسة المحسنية العريقة منذ عدة عقود في العاصمة السورية.

قد يعجبك ايضا