الناتج المحلي الإماراتي تضاعف في 10 سنوات

الناتج المحلي الإماراتي تضاعف في 10 سنواتالناتج المحلي الإماراتي تضاعف في 10 سنوات

أكد نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «تضاعف حجم الاقتصاد في السنوات العشر الماضية». وأعلن «تشكيل فرق عمل على مستوى الحكومة هي «الفرق التنفيذية للأجندة الوطنية» تضمّ 550 مسؤولاً على مستوى الحكومة اتحادياً ومحلياً يمثلون كل الجهات والقطاعات والمستويات، ومعنيين بتنفيذ المؤشرات التي رسمتها الحكومة لتحقيقها والتي لم تُنفّذ حتى الآن».

ولفت محمد بن راشد إلى «ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي من 663 بليون درهم (نحو 181 بليون دولار) قبل 10 سنوات إلى 1360 بليوناً اليوم، مع ما يوفره ذلك من فرص وظيفية وتجارية واقتصادية للمواطنين ولجميع المقيمين على أرض الإمارات». وقال إن «ما تحقق في السنوات العشر السابقة حصل، على رغم ما مرّ خلالها من أزمات مالية دولية وتباطؤ اقتصادي عالمي، وما مرت فيها منطقتنا أيضاً من أزمات سياسية واضطرابات إقليمية».

وذكر في رسالة في مناسبة مرور 10 سنوات على توليه رئاسة الحكومة الاتحادية للإمارات بعنوان «عشرية الإنجاز… وخمسية التحدي»، أن حكومته «أطلقت منذ توليه رئاستها في هذه الفترة خططاً واستراتيجيات وبرامج، وأعدنا خلالها تشكيل الحكومة مرات، وطورنا خلالها أنظمة لمتابعة الأداء وتطوير الخدمات. كما شجعنا على الابتكار واستخدام التكنولوجيا في كل المؤسسات، ووضعنا الجوائز وشكلنا الآلاف من فرق العمل وعقدنا خلوات واجتماعات، وأسسنا أجهزة حكومية جديدة».

وأكد أن الإمارات «تمكّنت في السنوات العشر السابقة في شكل مستمر وعبر تشريعات وسياسات، من تنويع اقتصادها بعيداً من النفط، إذ ارتفعت صادراتنا غير النفطية خلال هذه الفترة من 113 بليون درهم إلى 603 بلايين شاملاً المناطق الحرة». وأشار إلى «ارتفاع نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الناتج المحلي من 66 في المئة إلى 77 في المئة تقريباً اليوم، ما وقانا في شكل كبير من تأثر اقتصادنا بتراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة، وجعلنا ضمن الدول القليلة دولياً التي استطاعت التعامل مع التباطؤ الاقتصادي الناتج من ذلك».

وأضاف محمد بن راشد «بتطور أجهزة الحكومة وخدماتها ارتفعت أيضاً مساهمة قطاع الخدمات الحكومية في الناتج المحلي من 23 بليون درهم إلى 86 بليوناً، وزادت تنافسية الإمارات من المركز 32 عالمياً إلى المركز 16، لننافس دولاً قضت في رحلتها التنموية مئات السنين قبلنا. فيما ازداد الاستثمار الأجنبي المباشر بفضل سياساتنا الاقتصادية المنفتحة من 179 بليون درهم إلى 410 بلايين في السنوات العشر الماضية، وزادت أصولنا المصرفية في بنوكنا من 859.6 بليون درهم إلى 2478.2 بليون».

وأكد أن العمل «لم يتوقف خلال السنوات العشر السابقة في كل القطاعات»، مشيراً إلى «حصول الإمارات على جوائز التميز وإنجاز برامج التخطيط الاستراتيجي، وتطوير الخدمات ومبادرات الحكومة الإلكترونية والذكية وأنظمة متابعة الأداء، إذ أصبح التميز والوصول إلى المراكز الأولى ثقافة حكومية راسخة». ولفت إلى أن الإمارات «تتصدر اليوم دول المنطقة في أكثر من 100 مؤشر تنموي رئيس مع مؤشرات كثيرة تصدرنا فيها دول العالم، مثل مؤشر البنية التحتية وجودة الطرق والبنية التحتية للنقل الجوي والبحري ومعدلات الأمن والأمان، ومعدلات التحاق الإناث بالتعليم الجامعي وكفاءة الحكومة والثقة في الحكومة وغيرها».

ولم يغفل «إعلان مؤشرات الأجندة الوطنية قبل سنوات، وهي 52 هدفاً رقمياً في قطاعات التعليم والصحة والإسكان والمجتمع والبنية التحتية والاقتصاد والبيئة والأمن والعدل والسلامة وغيرها، ونريد الوصول إليها قبل عام 2021 لنكون من أفضل الدول عالمياً في ذلك التاريخ، والذي يصادف ذكرى مرور 50 سنة على قيام دولتنا». واعتبر أن هذه المؤشرات «أهداف تاريخية لنا خلال السنوات الخمس المقبلة، وتمثل أهم تحد لنا لا بد من اجتيازه خلال الفترة المقبلة».

وشدد محمد بن راشد، على أن الإمارات «حققت في السنوات العشر الأخيرة تقدماً في تحقيق هذه المؤشرات، إذ بلغت نسبة تلك التي تطورت 62 في المئة، فيما لم يتحقق اختراق حقيقي في 38 في المئة منها». وقال: «لم يبق أمامنا إلا خمس سنوات فقط وهي فترة قصيرة في عمر الدول، وليس من عادتنا مجاملة أحد، لأن المجاملة على حساب الوطن ليست من الوطنية». وأوضح أن الفرق التنفيذية ستكون تحت إشرافه المباشر بهدف تركيز الجهود وحشد الطاقات وتكثيف العمل خلال الفترة المقبلة للوصول لنسبة 100 في المئة من أهداف الأجندة الوطنية بحلول عام 2021.

  • الحياة
قد يعجبك ايضا