اليمن .. تسرب نفطي من “صافر” وتقارير تحذّر من كارثة “الجوع”

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

لا يزال يعاني اليمن من مخاطر عديدة، في ظل الاقتتال الذي لم يتوقف حتى اليوم وفشل محاولات وقف إطلاق النار المقررة بسبب انتهاكات ميلشيا “الحوثي” الرافضة له، فالخروقات والانتهاكات التي تسجلها قوات التحالف العربي لدعم الشرعية تزايدت مؤخرًا .

تحذيرات عديدة أطلقتها الأمم المتحدة ودول إقليمية وقيادات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بسبب “صافر” التي ترسو في ميناء “رأس عيسى” الواقع تحت سيطرة ميليشيا “الحوثي”، وتجددت النداءات خوفًا من حدوث تسرب من ناقلة النفط المحملة بأكثر من 1.1 مليون برميل من النفط الخام، دون حدوث أي صيانة لها منذ عام 2014 .

اليوم انتقلت “صافر” من مرحلة المخاوف إلى مرحلة بدء وقوع الكارثة بعد أن رصدj السعودية تسربًا نفطيًا من البارجة، وحذرت السعودية مجلس الأمن من أن بقعة نفطية شوهدت على مسافة 50 كيلومترًا إلى الغرب من خزان صافر العائم.

السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، قال في رسالة إلى مجلس الأمن، إن خبراء لاحظوا  أنبوبًا متصلا بالسفينة ربما انفصل عن الدعامات التي تثبته في القاع، وأضاف  المعلمي أن الخزان وصل إلى حالة حرجة، وأن الوضع يهدد كل الدول المطلة على البحر الأحمر، خاصة اليمن والسعودية، مضيفًا أن الوضع خطير وتجب معالجته.

في الوقت الذي لا تزال فيه الأمم المتحدة تنتظر الإذن الرسمي من ميليشيا “الحوثي” اليمنية لإرسال مهمة إلى الناقلة “صافر” لإجراء تقييم فني وأي إصلاحات قد تكون ممكنة.

وكان طالب مجلس الوزراء العرب بإجراءات عاجلة لتفادي الكارثة التي قد يتسبب فيها خزان النفط العائم قبالة سواحل البحر الأحمر “صافر” والمملوك لشركة النفط اليمنية، يوم أمس الأربعاء.

وأقر الاجتماع بتكليف رئيس مجلس وزراء البيئة العرب بمخاطبة رئيس مجلس وزراء الخارجية العرب لمخاطبة الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات سريعة وعاجلة لإنهاء هذه الكارثة.

وأكد مجلس الوزراء العرب أن خزان “صافر” العائم يمثل أكبر كارثة بيئية في البحر الأحمر في حال تسرب النفط منه، مطالبا بضرورة تفادي هذه الكارثة بشكل عاجل، بحسب صحيفة “الشرق الأوسط”.

تحذيرات من الجوع .. الميليشيا متهمة

 

تصاعد الصراع في اليمن وتفاقم مشكلاته الاقتصادية يدفع البلاد نحو حافة المجاعة ويهدد بتقويض المكاسب التي تحققت من خلال العمل الإنساني خلال السنوات الماضية.

فالكارثة التي ستقع في حال استمرار حدوث التسرب النفطي من “صافر”، وعدم سماح الميليشيا بصيانة الخزانات من قبل الأمم المتحدة، ليس الشأن الوحيد الذي يقلق المجتمع الدولي بشكل عام واليمنيين بشكل خاص، فالجوع الذي بدأت تظهر معالمه في الشارع اليمني، حذرت منه الأمم المتحدة بتقرير صدر يوم أمس الأربعاء .

وجاء في تقرير الأمم المتحدة أن ” النزاع تصاعد بين أكثر من 40 جهة، وارتفعت تكلفة الأغذية الأساسية لتصبح أعلى من أي وقت مضى، وفقدت العملة 25 في المائة من قيمتها في عام 2020 وحده – ونحو 70 في المائة من قيمتها مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب”.

وتوقع البرنامج أن “لا يتمكن اليمن من استيراد المواد الغذائية، نظرًا لأن احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية أوشكت على النفاد، وهو ما يهدد بتعرض الملايين من الناس للمزيد من الجوع”.

تحذيرات برنامج الأغذية العالمي، تلتها اتهامات واضحة ومباشرة من قبل الحكومة الشرعية لميليشيا “الحوثي”، معتبرةً أنها تقوم بتجويع أعداد كبيرة من ما اسمتهم “الفئات الأكثر ضعفًا” .

واتهم وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، الميليشيا بالعمل على تعزيز أزمة الأمن الغذائي، وجاءت كلمة الحضرمي خلال فعالية “الأزمة الإنسانية في اليمن: تجنب اندلاع المجاعة” التي تم نظمتها السويد والاتحاد الأوروبي على هامش أعمال الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حسبما ذكرت وكالة “سبأ”.

يقول الحضرمي بأن “الكارثة الإنسانية في اليمن، التي تعتبر الأسوأ في العالم، هي نتيجةً لجشع ميليشيا الحوثي الانقلابية التي تحاول الوصول الى السلطة بأي ثمن ودون أي اعتبار لمعاناة ملايين اليمنيين”.

يعاني اليمن في خضم الاقتتال الدائر منذ عدة سنوات بين الحكومة الشرعية  وميلشيا “الحوثي”، من مجموعة كوارث بيئية، بعضها وقع كالفيضانات التي تسببت بمصرع العشرات وتهجير عشرات الآلاف، وبعضها يتم التحذير منه على أنه قنبلة موقوتة قد تنفجر بأي لحظة، كناقلة النفط “صافر” التي تمنع ميلشيا “الحوثي” إصلاحها منذ عام 2014  قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، وتحمل أكثر من 1.1 مليون برميل من النفط الخام.

يذكر أن خزان  الناقلة “صافر” أكثر من مليون برميل من النفط الخام، ولم يخضع لصيانة منذ 5 سنوات، وهو ما قد يتسبب في حدوث كارثة بيئية واقتصادية وإنسانية خطيرة تتخطى آثارها اليمن.

هناك أكثر من 20 مليون شخص في اليمن يعاني من انعدام الأمن الغذائي، ويحتاج 13 مليون شخص إلى مساعدات غذائية من برنامج الأغذية العالمي لتلبية احتياجاتهم اليومية، ويتعرض ثلاثة ملايين شخص آخرين لخطر تفاشي الجوع مع انتشار جائحة كورونا في جميع أنحاء اليمن دون رادع، بحسب تقارير للأمم المتحدة.

قد يعجبك ايضا