اليمن.. غارات في صنعاء ومواجهات في الضالع بين الجيش وميلشيا “الحوثي”

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

تتلقى ميلشيا “الحوثي” مؤخرًا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، بعد أن قرر التحالف العربي والجيش اليمني وقف انتهاكات الميلشيا، المتجسدة بإطلاق صواريخ ومفخخات عبر البحر والجو باتجاه السعودية ومناطق وجود المدنيين .

وقف إطلاق النار المقرر في اليمن لم يستطع الصمود أمام انتهاكات ميلشيا “الحوثي” الرافضة له أساسًا، فالخروقات والانتهاكات التي تسجلها قوات التحالف العربي لدعم الشرعية تزايدت مؤخرًا .

سبق أن هددت الميلشيا عبر وزارة خارجيتها قائلةً أن “صنعاء ستضطر للرد بقوة على دول العدوان على قاعدة العين بالعين والسن بالسن”.

لتندلع، أمس الجمعة، مواجهات بين القوات اليمنية المشتركة التابعة للحكومة الشرعية، وميلشيا “الحوثي”، في محافظة الضالع وسط اليمن.

نقلت “سبوتنيك” عن مصدر عسكري قوله: إن ميليشيا “الحوثي” شنت مساء الجمعة، هجومًا واسعًا على مواقع للقوات المشتركة في ثلاثة قطاعات غربي مديرية قعطبة شمالي الضالع.

الميلشيا حاولت التقدم والسيطرة على مواقع عسكرية متقدمة في قطاعات صبيرة – الجب، والفاخر وهجار- باب غلق، مستخدمين مختلف الأسلحة بينها ثقيلة، لتقابلها القوات المشتركة بهجوم نجم عنه مواجهات عنيفة استمرت نحو ثلاث ساعات، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف “الحوثيين.

سلسلة غارات

 

التقدم الظاهر ميدانيًا وعسكريًا، للجيش اليمني المدعوم من قبل التحالف العربي، قابله تحركات عسكرية على عدة محاور في اليمن، في محاولة لاستعادة الحوثيين السيطرة على المناطق التي فقدوها، ورفع الروح المعنوية لمقاتليها بعد أن تراجعت بشكل كبير، أمام الخسائر البشرية المتزايدة مؤخرًا .

لكن تحركات “الحوثي”، التي جاءت بعد يومين من إعلانها، قصف “هدف مهم” في العاصمة السعودية الرياض، بصاروخ باليستي نوع ذو الفقار و4 طائرات مسيرة “صماد 3″، لم تفلح بعد قيام التحالف بمجموعة غارات على مناطق عسكرية تابعة لها .

طيران التحالف العربي، شن اليوم السبت، سلسلة غارات جوية على أهداف لميلشيا “الحوثي”، في العاصمة صنعاء وسط اليمن .

وأفاد مصدر عسكري يمني أن “طيران التحالف نفذ نحو 8 غارات على مواقع ومنشآت لـ “أنصار الله” شرق وشمال وجنوب العاصمة، بينها 6 غارات استهدفت مقر دائرة الهندسة العسكرية في منطقة سعوان شرقي العاصمة” وفق “سبوتنيك”.

التحالف شن الهجوم في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت على هدفين في العاصمة صنعاء، حسب ما قال سكان ومتحدث باسم الجيش اليمني لـ”رويترز”.

أيضا، شنّت مقاتلات التحالف 9 غارات جوية على معسكر دائرة الهندسة العسكرية في صنعاء ومقر جهاز الأمن القومي، استهدف اجتماعا للقيادات الرفيعة بجماعة الحوثي في المعسكر.

 

غسل أدمغة وخسائر مرتفعة

 

خسائر ميليشيا “الحوثي” تتزايد في ظل الضربات الدقيقة التي توجهها قوات التحالف العربي لدعم الشرعية، مما دفعها لتجنيد الآلاف من الأهالي في مناطق سيطرتهم وزجهم بجبهات القتال، مع اعتقال بعض من ذويهم لضمان عدم فرارهم.

مصادر محلية كشفت عن مقتل 143 عنصرًا من أصل 2200 “مهمش” جندتهم ميليشيات الحوثي وزجت بهم إلى جبهات القتال خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في 5 مديريات بالحديدة، غربي اليمن.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات الحوثية تمكنت من تجنيد 2200 فرد من بينهم 400 طفل حدث من “المهمشين” أو ممن أطلق عليهم زعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي “أحفاد بلال” في محافظة الحديدة وحدها.

نقل موقع “نيوزيمن” الإخباري المحلي، عن تلك المصادر، أن الحوثيين أرسلوا المجندين إلى معسكرات تدريب سرية بمديريات “برع وباجل واللحية” شرق وجنوب شرق الحديدة، ومن ثم دفعوا بهم إلى جبهات القتال التي صعّدت من وتيرتها خلال شهري يوليو وأغسطس ومطلع سبتمبر الجاري.

بالمقابل طالبت الحكومة اليمنية الشرعية، المجتمع الدولي بدعم معركتها المصيرية المسنودة من التحالف بقيادة السعودية، ضد “إرهاب ملالي إيران وأداتهم الحوثية”، والتي قالت إنها “لا تقل خطورة عن تنظيمي “القاعدة” و”داعش” للحيلولة دون وقوع حركة التجارة العالمية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب رهينة لإملاءات نظام طهران”.

جاء ذلك في بيان صحافي لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، مساء الجمعة، حيث حذر العالم من الآثار الكارثية لعمليات غسيل الأدمغة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران لعشرات الآلاف من الأطفال، ومساعيها لإنشاء جيل من الإرهابيين المعبئين بالأفكار الإرهابية المتطرفة والشعارات العدائية وثقافة الموت والكراهية للآخر، والذين سيشكلون خطرا إرهابيا على العالم أجمع وليس اليمن فقط‏.

ويعاني اليمن بظل الاقتتال الدائر منذ عدة سنوات بين الحكومة الشرعية  وميلشيا “الحوثي”، من مجموعة كوارث بيئية، بعضها وقع كالفيضانات التي تسببت بمصرع العشرات وتهجير عشرات الآلاف، وبعضها يتم التحذير منه على أنه قنبلة موقوتة قد تنفجر بأي لحظة، كناقلة النفط “صافر” التي تمنع ميلشيا “الحوثي” إصلاحها منذ عام 2014  قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، وتحمل أكثر من 1.1 مليون برميل من النفط الخام.

قد يعجبك ايضا