اليوم العالمي للكتاب:”أكمل الجملة، كتابي القادم هو…”

الاتحاد برس

 

يُعتبر الثالث والعشرون من شهر نيسان من كل عام اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وهو تاريخ في غاية الأهمية بالنسبة لعالم الأدب والثقافة، وفي هذا التاريخ من عام 1616م توفّي كل من شيكسبير، وميغيل دي ثيربانتس، وإنكا غارثيلاسو دي لا بيغا، وهو في الوقت ذاته تاريخ ولادة أدباء آخرين مثل موريس دورون، وهالدور كاي لاكسنيس، وفلاديمير نابوكوف وجوزيف بلا، ومانويل ميخا باييخو.

جاء اختيار هذا التاريخ خلال اجتماع منظمة اليونسكو في باريس في عام 1995م، تكريماً من اليونيسكو والعالم بأسره للكتب والمؤلفين، وذلك بهدف تشجيع الجميع وبخاصة الشباب، لاكتشاف متعة القراءة وتجديد وزيادة التقدير لاولئك المؤلفين اللذين ساهموا في إثراء الحضارة الإنسانية.

أختارت المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، عاصمة جورجيا، مدينة تبلّيسي، عاصمةً عالميةً للكتاب لعام 2021 بناءً على توصية اللجنة الاستشارية لعاصمة الكتاب الدوليّة أثناء اجتماعها في سويسرا.

سيُنظم البرنامج تحت شعار “أكمل الجملة، كتابي القادم هو…” وسيُركز على استخدام التكنولوجيات الحديثة وتسخيرها لترويج القراءة بين الشباب. ويضم البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة المستدامة وواسعة النطاق. ويتضمن على وجه الخصوص مجموعة من المكتبات، ومهرجان كتاب للأطفال، ومشروع رقمي حديث لترويج الكتب من خلال اللعب، وإعادة إعمار دار النشر في جورجيا.

ونظراً إلى أنّ البرنامج يستهدف بالتحديد فئة الأطفال والشباب والقرّاء الذين لا يتيسر لهم الحصول على الكتب، سيكون مفهوم الابتكار المحور الأساسي لفعاليات البرنامج. ويتمثل الهدف الرئيسي من العاصمة العالمية للكتاب في ترويج القراءة وتعزيز إمكانية الحصول على الكتب لفئات المجتمع كافة.

تضطلع العاصمة العالمية للكتاب بترويج الكتب والقراءة من خلال سلسلة من الأنشطة التي تنظمها طوال العام. جرى منذ عام 2001 اختيار 21 مدينة وتأتي تبلّيسي بعد مدريد (2001) والإسكندرية (2002) ونيودلهي (2003) وأنتويرب (2004) ومونتريال (2005) وتورينو (2006) وبوغوتا (2007) وأمستردام (2008) وبيروت (2009) وليوبليانا (2010) وبوينس آيرس (2011) ويريفان (2012) وبانكوك (2013) وبورت هاركورت (2014) وإنتشون (2015) وفروتسواف (2016)، كوناكري (2017)، أثينا (2018) والشارقة (2019) وكوالالامبور (2020).

وبات ملايين الناس يحتفلون بهذا اليوم في أكثر من مائة بلد في إطار الجمعيات والهيئات العامة والتجمعات المهنية والمؤسسات الخاصة. ونجح اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف خلال هذه الفترة الطويلة في تعبئة الكثير من الناس، من جميع القارات والمشارب الثقافية، لصالح قضية الكتاب وحقوق المؤلف. فقد أتاحت لهم هذه المناسبة الفرصة لاكتشاف عالم الكتاب بجوانبه المتعددة وتقديره حق قدره والتعمق فيه، ونعني بذلك: الكتاب بوصفه وسيلة للتعبير عن القيم وواسطة لنقل المعارف، ومستودعًا للتراث غير المادي؛ ونافذة يستشرفون منها على التنوع الثقافي ووسيلة للحوار، ومصدر للثراء، وثمرة لجهود مبدعين يكفل قانون حقوق المؤلف حمايتهم. كل هذه الجوانب كانت موضع مبادرات كثيرة في مجال التوعية والترويج أتت بنتائج ملموسة. ولكن لا ينبغي الاكتفاء بما تم تحقيقه وإنما المضي قدما في هذا الدرب بلا كلل أو ملل.

قد يعجبك ايضا