“اليونان: عنف وأكاذيب وعمليات صدّ” .. تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية

الاتحاد برس

 

كشفت منظمة العفو الدولية في تقرير لها تحت عنوان “اليونان: عنف وأكاذيب وعمليات صدّ” عن أدلة جديدة تدّين اليونان على ممارسات التعذيب وسوء المعاملة والأفعال الغير قانونية بحقّ اللاجئين والمهاجرين من تركيا إلى الأراضي اليونانية.

وقد ذكرت المنظمة أنّ هناك العديد من الأشخاص الذين تمّ اعتقالهم واحتجازهم على بعد 700 كيلومتر من الحدود قبل أن يتم نقلهم وإعادتهم إلى الحدود البرّية مع تركيا، داعية قوى الحدود الأوروبية إلى تعليق أو سحب عملياتها من اليونان.

اليونان: أعمال عنف وانتهاكات

قالت منظمة العفو الدولية أن قوات الحدود اليونانية تحتجز اللاجئين والمهاجرين بشكل غير قانوني قبل أن تعيدهم إلى تركيا بغضون عدّة أيام، وأشارت المنظمة أن ما تأتيه اليونان هو انتهاك لحقوق الإنسان بموجب القانون الأوروبي والقانون الدولي.

وذكر التقرير أن الانتهاك والعمليات غير القانونية تتركز بشكل أساسي على الحدود البرية بين اليونان وتركيا وأنّ اليونان ترد بذلك على فتح تركيا الأحادي الجانب للحدود البرية، إلا أن التقرير يوضح أن هذه الانتهاكات مستمرة منذ قرابة العام وأنها أصبحت ممارسة راسخة.

وبحسب التقرير فإن “بحثنا يُظهر أن عمليات الصد العنيفة أصبحت سياسة فعلية لليونان في مراقبتها للحدود في منطقة إيفروس، وقد استهدفت هذه العمليات حوالي 1000 شخص في الحوادث التي وثقناها، وهم من الذين تم احتجازهم عبر مواقع احتجاز غير رسمية.”

وقد أفاد العديد من الشهود الذين تحدثت إليهم منظمة العفو أنهم تعرضوا أو شهدوا أعمال عنف من أشخاص يرتدون زيّاً رسمياً وآخرون بزيّ مدني، وشملت أعمال العنف تلك الضرب بالعصي والركلات والصفعات والدفع، حيث أن هناك العديد ممن أصيبوا بإصابات خطيرة، وقد تعرض الرجال غالباً لعمليات تفتيش مهينة وهم عراة أمام أنظار النساء والأطفال.”.

مطالبات بوقف الانتهاك

جاء في تقرير المنظمة شهادة لشاب سوري يدعى سيف والذي تعرض هو ومجموعة من المسافرين اللاشرعيين في أغسطس/ آب 2020 إلى كمين من قبل جنود يونان يرتدون ملابس سوداء وأقنعة، وذكر سيف أن هناك اثنان من المجموعة حاولا الهرب إلى أنهما أوقفا وضربا بقسوة على يدّ الجنود حتّى أن أحدهما أصيب بكسور، فلم يعد قادراً لا على الحركة ولا على تحريك يدّه حتّى.

بينما قال آخر في شهادته للمنظمة أنّه قد تم إجباره هو ومجموعته على النزول من القارب الذي كان يقلهم إلى المياه قريباً من نهر إيفروس، وأنهم بقوا عالقين في النهر لأيام، بينما كان أحد الرجال لا يعرف السباحة فصرخ طالباً للمساعدة وهو يتمايل مع الماء صعوداً وهبوطاً حتّى جرفه التيار.

وقد أشار التقرير إلى أن عمليات الاحتجاز التعسفي لا تتم في المناطق الحدودية فقط، حيث أن هناك من يتم احتجازهم في البرّ الرئيسي اليوناني، وذلك حسب شهادة أربعة أشخاص قالوا أنهم احتجزوا بعد القبض عليهم في مناطق شمال اليونان وأعيدوا نهاية المطاف إلى تركيا مع مجموعات أكبر، وكان بينهم واحد قضى في برّ اليونان عاماً كاملاً.

أما نبيل، وهو رجل سوري يبلغ من العمر 31 فقال للمنظمة أن الشرطة اليونانية أخبرته أنها ستطلق سراحه إلا أنّه تعرض للضرب والاحتجاز ضمن مجموعة فيها 70 فرداً بينهم أطفال، مضيفاً أنّه يملك بطاقة لجوء أظهرها للشرطة اليونانية، إلا أن الأخيرة سلبته البطاقة ومزقتها.

ودعت منظمة العفو الدولية قوى الحدود الأوروبية لئلا تدعي جهلها بهذه الانتهاكات، بل أن تقوم بواجبها المتمثل بمنع انتهاك حقوق الإنسان أو أن تسحب أو تعلق العمليات في اليونان.

 

قد يعجبك ايضا