انتقادات لاذعة تطال عرنوس لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة

الاتحاد برس

 

انتقد سوريون في مواقع التواصل الاجتماعي تكليف رأس السلطة السورية، بشار الأسد، رئيس الوزراء الحالي، حسين عرنوس، بتشكيل الحكومة الجديدة يوم، الأحد 1 من آب.

واستنكر السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي خبر التكليف الذي شاركته وسائل إعلام محلية موالية للسلطة.

ويحمّل مواطنون في مناطق سيطرة دمشق، الحكومة الحالية مسؤولية سوء أوضاعهم المعيشية، والأزمات الاقتصادية التي تفاقمت خلال تولي عرنوس رئاسة الحكومة.

وتعاني مناطق سيطرة دمشق من أزمات غاز ومحروقات متجددة، وارتفاع المستوى العام للأسعار دون ضبطها من قبل مؤسسات الدولة، وانخفاض الدعم، بينما يعاني نحو 60% من السوريين من انعدام الأمن الغذائي.

وتعكس المشكلات الاقتصادية التي تظهر بشكل متتابع في مناطق سيطرة دمشق هشاشة البنية الاقتصادية وغياب الحلول الحكومية، فما إن تتراجع وطأة أزمة معيشية ما، حتى تبز أزمة مختلفة أشد وطأة من سابقتها يدفع ثمنها المواطن السوري من لقمة عيشه.

وكان عرنوس وعد، بعد رفع أسعار الخبز والمازوت خلال تموز الماضي، بأن المرحلة المقبلة ستشهد تباعًا قرارات “مهمة” لتنشيط القطاعات الإنتاجية وتحسين الواقع المعيشي لمختلف الشرائح، وفي مقدمتها شريحة العاملين في الدولة والعاطلين عن العمل حالما تسمح الظروف بذلك.

وانهالت تعليقات لاذعة على زيارة “حسين عرنوس” رفقة مجموعة من الوزراء إلى محافظة اللاذقية يوم السبت.

وتعاني المحافظة من سوء خدمات وصفه سكان بـ”الكبير”، فقد عانت مدينة اللاذقية لمدة وصلت إلى أكثر من عشرة أيام انقطاعاً شبه تام للماء.

وذكر سكان من المحافظة أن الثلاجات المنزلية تحولت إلى خزائن لأنها لم تعد صالحة لحفظ الطعام بعد غياب الكهرباء وبشكل شبه يومي.

وبدأ رئيس الحكومة، حسين عرنوس، زيارته للمنطقة الساحلية من نبع السن، لأن المحافظة تعاني من العطش رغم كثرة مصادر الماء والهطولات المطرية فيها.

وكتب أحد النشطاء على موقع فيسبوك: “رئيس وزراء بلد دخل الفرد فيه أسفل من أسفل السافلين… ليس فيه كهرباء و لا ماء، كما يجب بأقل تقدير.”

وأضاف: “الطعام أصبح بمعظم أصنافه رفاهية و حلم (…) رئيس وزراء هذا البلد(…) يفتتح منتجع سياحي(…)!!!! هذا المنتجع من (سينتجع) فيه؟!.”

وجاء هذا البوست تعليقاً على إطلاق رئيس الحكومة خلال زيارته المرحلة الأولى من منتجع لاوديسا السياحي على شاطئ مدينة اللاذقية.

من هو حسين عرنوس

حسين عرنوس من مواليد قرية التح بمنطقة معرة النعمان في محافظة إدلب عام 1953، وتخرج في كلية الهندسة المدنية بجامعة حلب عام 1978.

شغل عدة مناصب في حكومة دمشق ، بدأها برئاسة فرع نقابة المهندسين بإدلب بين عامي 1989 و1994، ثم تولّى إدارة الشركة العامة للطرق بين عامي 1992 و2002.

وفي 2004 عُيّن عرنوس مديرًا عامًا للمؤسسة العام للمواصلات الطرقية حتى عام 2009، قبل أن يعيّن محافظًا لدير الزور حتى 2011، ثم محافظًا للقنيطرة

وأسند إليه منصب وزير الأشغال العام والإسكان، في 9 من شباط 2013، وأُعيد اختياره خلال حكومة وائل الحلقي في 2014، وحكومة الرئيس المعفى، عماد خميس، في 2016.

وشملت العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على وزراء حكومة النظام في 2014، حسين عرنوس، إضافة إلى منعه من السفر.

وكان الأسد كلّف عرنوس بمهام رئيس مجلس الوزراء عماد خميس حينها، بعد إعفائه من منصبه، في حزيران 2020، ليسمي الحكومة الحالية برئاسته في آب 2020.

و عانت حينها البلاد بعد عام وشهرين على استلام حكومته مهامها من تدهور الوضع الاقتصادي الذي أدى لانخفاض سعر الليرة إلى مستويات قياسية أمام الدولار الأمريكي بلغت أكثر من 3000 ليرة لكل دولار.

وتزامن التدهور الاقتصادي في سوريا مع أزمة محروقات خانقة بالإضافة إلى تفشي فيروس كوورنا وسط إجراءات حكومية وُصفت بـ”غير الكافية” للتصدي للجائحة التي شلت حركة دول العالم على مدار عام ونصف.

وأثار عرنوس جدلا كبيرًا واستياءً واسعًا بعد شهر من توليه رئاسة الوزراء بسبب قرار فرض 100 دولار على كل مغترب يعود إلى وطنه، وتعرضت حكومته لانتقادات واسعة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي الذي وصل إلى 6 ساعات متواصلة بالإضافة إلى معاناة المواطنين من غلاء المعيشة والتضخم الذي تشهده البلاد

قد يعجبك ايضا