أجهزة الموبايل في سوريا فاقدة المزايا عالية القيمة

الاتحاد برس

 

يعيش العالم اليوم قيودًا كبيرة على السفر للحد من انتشار فايروس كورونا، ليصبح الاعتماد الأكبر على منصات الإنترنت وتطبيقاته من أجل عقد مؤتمرات واجتماعات وورش عمل في المجالات كافة.

لكن في سورية الأمر مختلف تمامًا، فإن شهدت جلسة اجتماع عبر تطبيقزوم، فهذا لن يكتمل، لأنه وبغير سابق إنذار ربما يختفي مدير الجلسة، أو أحد الحضور أو تختفي أنت.

وتتعدد الأسباب لكن الاختفاء واحد، فربما نفذ الشحن من حاسوبك أو كانت شبكة الإنترنت ضعيفة أو أن باقة الإنترنت المخصصة لك انتهت.

وإن ظننت أنك محظوظ لامتلاكك جهازآبلفإنت مخطئ تمامًا لأنك ستفقد الكثير من ميزاته بسبب العقوبات،رغم سعره الذي يصل إلى ملايين الليرات السورية.

فعلقتوفاءبالقول : “خسرانين كتير شغلات وقفت عميزات الموبايل

أمامصعبيدرك صعوبة العيش، فيعلقإذا الإنسان خسران عمره بسوريا بدك الموبايل ما يخسر ميزاته“.

خلال سنوات الحرب، زادت وتيرة العقوبات وبالتالي المواقع المحظورة، ويطال التقييد التقني حالياً مواقع عدة بينها كورسيراالمتخصص في التعليم ونتفليكسأشهر منصة للأفلام والمسلسلات ومواقعأمازونوأبل ستوروغوغل ستوروتطبيقتيك توكوسواها، ليصبح  (البروكسي) صديقك الصدوق.

وتُعدّ سوريا واحدة من أربع دول في العالم لا تتوفر فيها خدمات نتفليكس، وواحدة من خمس دول فقط لا يتوفر فيها تطبيق زوم، الذي تحوّل خلال العام الماضي مع التزام الحجر المنزلي إلى أداة محورية في الحياة المهنية والمدرسية والاجتماعية.

ولا يمكن للسوريين في الداخل بأي طريقة التمتّع بالتسوّق عبر الانترنت في المتاجر المعروفة، إنما أنشأ السوريون أسواقهم الفيسبوكية الخاصة والمتعارف عليهمبالمسوقاتلأن أكثرهن إناث، ليقمن بترويج البضاعة من معامل وتجار عبر نشر صور السلع وكتابة المواصفات عليها، وعليك بدورك أن تعلق بنقطة ليصلك سعر القطعة.

وبالرغم من كل هذه الصعوبات سيأتيك ماهو أعظم، قرار يتعلق بإيقاف تصريح الهواتف المحمولة، ومنع الاستيراد، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعارها مجدداً وبشكل أكبر، بحكم توقف دخول أجهزة جديدة إلى الأسواق من جهة، واستغلال القرار من قبل البعض من جهة أخرى، إلا أن سلعة الموبايل لا تتشابه مع أي سلعة أخرى، فهي رغم الإقبال الكبير عليها في سورية، ما تزال تعتبر من الكماليات ولاسيما الأجهزة الحديثة، منوهاً إلى أنشريحة كبيرة من المواطنين ستحجم عن تبديل هواتفها المحمولة أو شراء جديدة، وفقًا للباحث الاقتصادي الدكتورعلي محمدعبر إذاعةشام إف إم المحلية“.

هذه القرارات والتحليلات أثارت حفيظة سوريين في الداخل ورفعت من مستوى تذمرهم، ليقولنورس“: ” بس الموبايلات لك الدخان غلي بعد مانزل الدولار قال مافي استيراد والزيت والسمن والمواد الثاني لاخليه يطلع احسن“.

فيما ألقىنبيلاللوم على مسؤولي دمشق:” من جملة تخبيص هالمسؤلين لهلق ماعرفو يطلعو بقرار لصالح الشعب   كلو لصالح شركائهم“.

تعتبر حكومة دمشق وسائل الراحة الأساسية والأدوات الضرورية كالسيارة وجهاز الموبايل وغيرها، أمور تستأهل ضريبة رفاهية وبأضعاف سعر السلعة، ما يجعل السوريين يحلمون بأدنى مقومات الحياة.

قد يعجبك ايضا