بالتفاصيل: اشتباكات وحملات دهم بين فصائل درع الفرات وهذه هي الأسباب


telead
بالتفاصيل: اشتباكات وحملات دهم بين فصائل درع الفرات وهذه هي الأسباب

الاتحاد برس – خاص

لم يمضِ سوى بضعة أشهر على المعارك الدامية التي شهدتها مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي، بين حركة “أحرار الشام” وعدة فصائل اخرى تابعة للمعارضة وعاملة بريف حلب الشمالي من جهة، وبين الجبهة الشامية من جهة اخرى والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من مدنيين وعسكريين، عادت المعارك والاعتقالات المتبادلة بين فصائل درع الفرات لتطغى على الساحة الشمالية من جديد، بعد قيام فصائل تحمل أسماءً لسلاطين أتراك بمهاجمة مقرات الجبهة الشامية في جرابلس والهجوم على رتل لها بريف حلب الشرقي.

أحداث متتالية سرعان ما ارتفعت وتيرتها بين الأطراف المتحاربة، بدأت عندما قامت الجبهة الشامية عندما ذهب وفد من الجبهة الشامية إلى لواء السلطان سليمان شاه بهدف منعه من فرض الأتاوات والضرائب على المدنيين وسائقي سيارات المازوت في المنطقة، إلا أن الأخير أبدى رفضه القاطع بأسلوب استفزازي مع تكبر على الوفد.

ساعات مرت على لقاء الوفد بقيادة اللواء، قبل أن يقوم الاخير بمهاجمة حواجز الشامية ومقراتها العسكرية بعد أن قرر التخلص من وجودها، حيث هاجم اللواء المذكور مقر اللواء 12 التابع للجبهة الشامية في جرابلس وما حولها، وقامت بنهب السلاح واعتقال العناصر، لترد الشامية بتوجيه رتل عسكري جرار لصد العدوان الواقع عليها، إلا أن حشوداً عسكرية من لواء السلطان سليمان شاه ولواء السلطان محمد الفاتح وكتائب الحمزة، اعترضت طريق الرتل قرب مدينة الغندورة ومهاجمته.



وعلى الرغم من من ضخامة الرتل وقدرته على (حصدهم) مع آلياتهم، إلا أن الرتل تراجع من المنطقة باتجاه مدينة “أخترين”، بعد توقيع اتفاق بين الأطراف على وقف إطلاق النار، إلا أن ذلك لم يمنع الجبهة الشامية بالتعاون مع أحرار الشام، من شن حملات اعتقال كبيرة بحق عناصر فرقة السلطان مراد ولواء السلطان سليمان شاه، وفرقة الحمزة ولواء صقور الجبل، وأن هذه الخطوة تأتي من أجل فتح طريق بين مناطق الدرع ومناطق القوات الكردية.

كل ما سبق كان رواية ذكرتها بعض الفصائل وجموع المدنيين في المناطق الخاضعة للفصائل المتحاربة وهي تبدو مقنعة (ظاهرياً) إلا أن هناك أسباباً خفية كشفتها مصادر خاصة لـ “الاتحاد برس”، والتي ذكرت أن السبب المباشر هو ما ذكرته الفصائل، إلا أن الأسباب غير المباشرة أو (البعيدة) فهو توجيه الجبهة الشامية تهديدات للواء المذكور وغيره بعدم فرض أتاوات على اي أحد بشكل (تعسفي)”، مشيرة إلى أن اللواء المذكور كان يمرر بعض السيارات دون أتاوات أو حتى تفتيش، وقد هددت الجبهة الشامية بانها ستفرض أتاوات مماثلة على سيارات اللواء وغيره في حال أقدموا على فرض أتاوات على المدنيين.

يضيف: “القيادة التركية لمناطق الشرق والشمال منحازة بشكل كبير للفصائل العاملة من الشمال بالاصل (التي لم تشارك في معارك ضد النظام) وبخاصة تلك التي تحوي على عناصر تركمان، ومن هاجم الجبهة الشامية هم فصائل تعد في رأس الاولوية بالنسبة لتركيا وحتى التحالف الدولي، حيث تسعى تركيا والتحالف الدولي للاعتماد في تلك المناطق على فصائل لم تخض معارك مع النظام خوفاً من وجود طابع (إسلامي) فيها، أما بالنسبة لقرار إنهاء الجبهة الشامية فلم يؤخذ بين لحظة وضحاها، بل تم التخطيط له وعلى مدار أيام طويلة إلا أن مساندة احرار الشام للجبهة عكس ما كان متوقعاً قلب الأمور رأساً على عقب وفشلت المحاولة، كما أن هناك خططاً لإنهاء وجود بعض الفصائل العاملة في الشمال وضم عناصرها لفصائل رئيسة”.
telead

قد يعجبك ايضا