بريطانيا تقتل مواطنيها .. لا تطعيم لمن يعانون صعوبات في التعلم

الاتحاد برس

 

ذكرت منظمة الصحة العامة في تقرير لها أن الأشخاص البريطانيين الذين يعانون من صعوبات كان لديهم معدلات وفيات أعلى من سواهم بفايروس كورونا، وذلك بمقدار 6.3 مرات من عامة السكان خلال الموجة الأولى من جائحة كورونا.

ورغم الإدانة الواسعة، تستمر بريطانيا بإصدار التعليمات التي تحرم من يعانون صعوبات في التعلم من تلقي الإنعاش إذا هم أصيبوا بفايروس كورونا، وقد أدى ذلك إلى وفاة 1220 شخصاً من هذه الشريحة المجتمعية حتّى تاريخنا هذا.

بريطانيا تصدر إشعاراً بعدم تطعيم من يعانون صعوبات التعلم

قالت مؤسسة (Mencap) الخيرية المسؤولة عن الأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم أنها تلقت في يناير/ كانون الثاني 2021 تقارير من أفراد قيل لهم أنه لن يتم إنعاشهم إذا هم أصيبوا بفايروس كورونا، مشددة على أنها ستنشر تقاريراً حول هذه الممارسة بغصون أسابيع.

بينما قالت لجنة جودة الرعاية البريطانية في ديسمبر/ كانون الأول 2020 أن إشعارات الحكومة للأفراد بعدم تقديمها لإنعاش القلبي الرئوي لهم قد تسببت في وفيات كان يمكن تجنبها خلال الموجة الأولى من الجائحة.

وفي الوقت الذي تعلن فيه (Mencap) عن إصدارها كشفاً قريباً حول ممارسات الحكومة البريطانية، يمارس النشطاء بدورهم ضغطاً متزايداً على الوزارة لجعلها تعيد النظر في قرار عدم إعطاء الأولوية في التطعيم والإنعاش للأفراد الذين يعانون صعوبات تعلم.

وعلى الرغم من أن اللجنة المشتركة للتطعيم قالت بأنها وضعت من يعانون من متلازمة داون ومن المشاكل العقلية في مجموعة واحدة بغرض تطعيمهم اللقاح، إلا أن هذه الفئة ما زالت تنتظر دورها حتّى اليوم.

كما أن أرقام هيئة الخدمات الصحية والوطنية (NHS) أظهرت في الأسابيع الماضية، أنه ومنذ بدء حملة الإغلاق الثالث تسبب فايروس كورونا في 65% من وفيات الأشخاص الذين يعانون من صعوبات التعلم، بينما كان معدل الوفيات بالنسبة للسكان العاديين 39% فقط.

بينما أشارت منظمة الصحة العامة في بريطانيا، وفي الوقت نفسه، إلى أن من يعانون صعوبات التعليم هم أكثر عرضة بـ 30 مرة للوفاة في فايروس كورونا.

وعود حكومية .. وغضب عارم

قال إديل هاريس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة (Mencap) أنه “طوال الوباء واجه العديد من الأشخاص الذين يعانون صعوبات تعلم تمييزاً واضحاً وعقبات في الوصول إلى الرعاية الصحية بعد أن قررت الحكومة عدم إنعاشهم، وتركتهم خائفين يسألون عن سبب إهمالهم.”.

مضيفاً أنه يجب على الحكومة أن تساعد الآن في إنقاذ حياة بعض الأشخاص الأكثر ضعفاً في المجتمع من خلال إعطائهم الأولوية، مشيراً إلى أنه تم تطعيم البعض لكن الأغلب مازالوا ينتظرون.

بينما قال ميشيل كيري لودز، استشاري في الطبّ النفسي لإعاقة التعلم، أن غالبية الأطباء لا يفهمون أن من يعاني من صعوبات التعلم يكون غير قادراً على الأغلب على التعبير عن أعراضه وإخبار الطبيب، وهذا ما قد يلعب دوراً في تأخير تطعيمهم.

وبدوره، عبر البرفيسور مارتن جرين أوبي، الرئيس التنفيذي لشركة (Care England) للرعاية الاجتماعية عن قلقه من ممارسة الحكومة البريطانية على ضوء تقرير نشره مكتب الإحصاءات الوطنية، وقال فيه أن ستة من كل عشر وفيات بفايروس كورونا هم من ذوي الإعاقة.

وقال البرفيسور “تحث منظمتنا الحومة البريطانية على إزالة التمييز التعسفي، وإعطاء الأولوية لمن يعانون من إعاقة تعلم شديدة، يجب ألا يتم التغاضي عنهم على الإطلاق.”.

وبعد موجات كبيرة من الاحتجاج ومحاولة الضغط على الحكومة البريطانية، قال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية أن هذه قرارا عدم التطعيم والإنعاش لا يمكن أن يطبقا، وأن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة لمنع حدوث ذلك، مؤكداً على أن الوزارة ستراجع كلّ ملفات المرضى، وسيتمّ إخراج تقرير إلى العلن في وقت ما من هذا العام بغرض معالجة المشكلة.

 

المصدر: https://www.theguardian.com/world/2021/feb/13/new-do-not-resuscitate-orders-imposed-on-covid-19-patients-with-learning-difficulties

 

قد يعجبك ايضا