بشار الأسد يعفو عن الجميع قبيل “الانتخابات” باستثناء معارضيه

الاتحاد برس

 

أصدر الرئيس السوري الحالي”بشار الأسد” يوم الأحد 2 من مايو/ أيار 2021 مرسوماً تشريعياً بمنح عفو عام عن مرتكبي الجنح والمخالفات والجنايات الواقعة قبل الثاني من أيار/ مايو،

وسبق لرأس السلطة أن أصدر مراسيم عفو عدة منذ بدء النزاع كان أكثرها شمولاً الذي صدر في يونيو/ حزيران 2014 عقب إعادة انتخابه لولاية رئاسية ثالثة وتضمن جرائم متعلقة بقانون الإرهاب، وآخر في العام 2019 استثنى من “حمل السلاح في صفوف العدو”.

ويأتي المرسوم الجديد قبل أسابيع قليلة من موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 26 أيار/مايو، في استحقاق تبدو نتائجه محسومة سلفاً لصالح الأسد. ويشمل مرسوم العفو الذي نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نسخة منه، كامل العقوبة عن جرائم مثل “النيل من هيبة الدولة”، أو الفرار من الخدمة العسكرية “الداخلي والخارجي”

وتضمن العفو جرائم متعلقة بقانون الإرهاب الصادر في العام 2012، وبينها “المؤامرة” لارتكاب عمل “إرهابي”. كما يشمل العفو “جرائم التعامل بغير الليرة السورية

بينما استثنى المرسوم الكثيرين منهم المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والنشطاء والمتظاهرين السلميين وأخرج تجار المخدرات وعصابة الخطف.

وتناقل بعض الناشطين في داخل مناطق سيطرة نظام البعث الحاكم في دمشق عبر صفحات التواصل الاجتماعي “فيسبوك” خبر العفو بسخريةوانتقاد

فقال أحد الأشخاص نيالنا طالعوا كل الحرامية والمرتشين والمجرمين، وتساءل آخر هل يشمل مساجين سجن صيدنايا

و علق أحدهم معتقلين الرأي ليش ماشملن العفو ولا كل حدا بقرب عالكرسي وبينتقد بيتسمى خاين

المعتقلون السياسيون

لم يشمل مرسوم الأسد المعتقلين السياسيين البالغ عددهم حتى نهاية العام الماضي حوالي 117 ألف معتقلًا. وفق ما أكدته منظمة “هيومن رايتس ووتش”.

ويعاني أغلب المعتقلين سوء المعاملة في مراكز الاحتجاز، ويتجنب “الأسد” الإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي خوفًا من كل شخص يعارضه وينتقد حكمه ويعتبر إن المعارضين له أشد خطرًا من المجرمين.

سبق أن وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدد المعتقلين في سوريا الذي تخطى حاجز 220 ألف معتقلا وبحسب آخر تقارير منظمة “هيومن رايتس ووتش” فإن غالبية المعتقلين في سجون النظام الحاكم يعانون من سوء المعاملة والتعذيب في مراكز الاحتجاز والتصفية الجسدية.

كما نالت بعض معتقلات السلطة شهرة عالمية كسجن صيدنايا الذي وصف بالمسلخ البشري، كما أظهرت صور شهيرة أطلق عليها بتسريبات قيصر آلاف جثث المعتقلين، الذين لقوا حتفهم بسبب التعذيب.

الأسد على مشارف ولاية رابعة

لدينا الآن “مرشحان” مع الرئيس الحالي بعد إعلان رئيس المحكمة الدستورية العليا لحكومة دمشق “محمد جهاد اللحام” المعين من قبل بشار الأسد أن المحكمة قررت في إعلانها الأولي قبول ترشيح كل من “عبد الله سلوم عبد الله وبشار حافظ الأسد ومحمود أحمد مرعي” ورفض باقي طلبات الترشح المقدمة لعدم استيفائها الشروط الدستورية والقانونية ويحق لمن رفضت طلبات ترشحهم التظلم أمام المحكمة خلال ثلاثة أيام اعتباراً من صباح الثلاثاء 4 أيار

ومن المقرر أن تعقد في سوريا ما يسميه السوريون مسرحية الانتخابات الرئاسية في 26 مايو/ أيار الجاري، وفوز الأسد فيها بفترة رئاسة رابعة يكاد يكون في حكم المؤكد.

وفي وقت سابق، أبدت أطراف سورية معارضة ودولية كواشنطن موقف معارضا للانتخابات المزمعة ووصفتها بأنها تمثيلية تهدف لتعزيز حكم الأسد الذي ورث السلطة عن أبيه حافظ عام 2000.

وقال مسؤولون كبار في الأمم المتحدة الشهر الماضي إن الانتخابات لا تفي بقرارات مجلس الأمن الداعية إلى عملية سياسية لإنهاء الصراع ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة “بأعلى معايير الشفافية والمحاسبة”.

قد يعجبك ايضا