بعد أن وصلت إلى بطولة العالم للرماية “باسيل راي” تتدرب بين السيارات

الاتحاد برس

 

باسيل راي لبنانية نجحت بإثبات نفسها في إحدى أكثر الرياضات ذكورية حول العالم؛ حيث حقّقت ثلاث ميداليات أولمبية في الرماية ونجحت في التأهّل إلى كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية القادمة في العاصمة اليابانية توكيو.

وتعدّ راي أوّل لبنانية تنجح في التأهل لكأس العالم للرماية والذي سيقام في منتصف السنة في العاصمة المصرية القاهرة. فما سرّ نجاحها؟

اتمرّن بين السيّارات من أجل لبنان!

مع اقتراب موعد الأولمبياد التي ستقام في توكيو في 23 تموز/يوليو 2021، وجدت راي باسيل نفسها   مضطرّة للتمرّن في موقف للسيّارات في البناء الذي تسكنه استعداداً للبطولة الأولمبية وكأس العالم بهدف محافظتها على رشاقتها ولياقة جسدها.

ووجدت بسيل أنّ موقف السيّارات هو المكان الوحيد الذي يمكنها التمرّن به بعدَ الإغلاق الذي شهده لبنان إثر تفشّي فايروس كورونا وازدياد حالات الإصابة في الأشهر القليلة الماضية، فتقول بسيل: ” اضطررت للتمرّن بين السيّارات بعد الإغلاق الذي فرضته الحكومة بعد تفشّي كوفيد 19 وكان من ضمن ما أُغلِق هي النوادي الرياضية التي أتمرّن فيها عادةً.”

وتضيف: ” لديّ استحقاقات قادمة وأنا في طريقي إلى كأس العالم للرماية في القاهرة ولم أجد حلّا سوى أن استغلّ موافقة سكّان البناء من الجيران لأحافظ على لياقتي قدر الإمكان.”

واستطاعت بسيل أن تحقّق نتائجاً في تدريباتها دون أن تطلق رصاصة واحدة، حيث أقامت حقل رمايةٍ افتراضي لا يحتاج إلى إطلاق النار أو الفشك.”

راي باسيل في كراج السيارات

ولكن هناك مخاوف من أن يؤجَّل موعد أولمبياد توكيو بسبب الرفض الشعبي؛ حيث بيّن استطلاع للرأي أنّ 83% من اليابانيين يفضّلون تأجيل موعد الأولمبياد إلى حين يستقرّ وضع البلاد بعدَ تفشّي فايروس كورونا، غير أنّ رئيس وزراء البلاد صرّح بأنّ اليابان ماضية قُدماً في استضافة أولمبياد تموز/يوليو 2021.

 

 

 

“مستعينةً بشغفي كسلاح وثقتي بنفسي كرصاصة”

أصبحت بسيل، بفضل تشجيع والديها وشغفها اللامتناهي بممارسة رياضة الرماية، واحدةً من أفضل الرماة في العالم العربي؛ حيث نافست في دورتين أولمبيتين وفازت بثلاث ميدالية متتالية في كأس العالم لرياضة “التراب شوتينغ”(رياضة أولمبيّة تتطلّب إصابة أطباق ببندقيّة)، التي يهيمن عليها الرجال ولا مكان للمرأة فيها في العالم العربي.

وعن هذه الاستحقاقات المتواصلة والتي لم تكن آخرها تعينها سفيرةً للنوايا الحسنة لدى برنامج الأمم المتحدّة الإنمائي، تقول راي لموقع UK:

“مستعينةً بشغفي كسلاح وثقتي بنفسي كرصاصة، أشقّ طريقي كلّ يوم في بيئة كانت مخصّصة منذ زمن غير بعيد للرجال فحسب، أمّا اليوم فبإمكاني أن أقول بكلّ فخر إنّ نجاحي وصوتي قد شجّعا بلداناً عربية أخرى على السماح للنساء بالمشاركة في هذه الرياضة والتنافس فيها”.

كما وتتطلّع باسيل من خلال عملها مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تشجيع جميع النساء على المشاركة في مختلف أنواع الرياضات والأنشطة وأن تواصلن كسر الحواجز والعقبات في مجالات يسيطر عليها الذكور منذ زمن بعيد.

 

 

مصدر: https://www.lb.undp.org/content/lebanon/en/home/stories/Ray-Bassil-an-athlete-who-broke-All-barriers.html

قد يعجبك ايضا