بعد إعلان حظر التجوال المفاجئ.. قلق ومشاجرات في بعض الأسواق التركية

الاتحاد برس _ المحرر الرئيسي

  • فزع وشجار في الاسواق
  • حظر التجوال نابع من “قلة خبرة”
  • صويلو يبرر.. التجارب أمامنا

بعد إعلان حظر التجوال المفاجئ،  شهدت تركيا انفلاتًا أمنيًا وحوادث إطلاق نارٍ في بعض المناطق، و مشاجرات عنيفة بين المواطنين أمام المحلات التجارية والأفران، الأمر الذي وصل حد إطلاق النيران واعتقال المواطنين. فيما انتقدت المعارضة التركية القرار ووصفته بالخاطئ.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية فرض حظر تجول كامل لمدة 48 ساعة، على 31 مدينة كبرى، من بداية منتصف ليل الجمعة 10 أبريل حتى الساعة الثانية عشرة يوم 12 أبريل الجاري، وذلك بعد تسارع معدلات تفشي وباء كورونا في تركيا التي سجلت نحو 50 ألف إصابة خلال 24 ساعة.

فزع وشجار في الاسواق

وبعد الإعلان عن القرار، تفشت حالة من الذعر والفزع، وهرول المواطنون لشراء احتياجاتهم وتخزينها من المحلات التجارية والأفران. الأمر الذي تسبب في زيادة حدة التوتر بين المواطنين، ما أسفر عن حالة من الغضب والشجار العنيف بينهم أمام المحال التجارية والأفران، فكل منهم يريد أن يستبق الآخر للحصول على البضائع والسلع قبل بدء موعد الحظر. وزادت حدة الشجار لدرجة أن تدخلت الشرطة وأطلقت النيران لتفريق المواطنين.

كما شهدت إحدى الحدائق شجارًا بين مجموعة من المواطنين المتجمعين بها، وأطلقت الشرطة النار واعتقلت 6 مواطنين.

في شارع بيالي باشا بمقاطعة باي أوغلو بمحافظة إسطنبول، الذي يسودها حظر التجول، أطلق شخص مجهول النار، مساء أمس ، على أفراد الشرطة التركية ، ما أدى إلى إصابة فردين من الشرطة جرى نقلهما إلى المستشفى.

وجرى تبادل لإطلاق النار بين أفراد الشرطة والشخص المجهول، وأصيب الأخير بجروح، وفق ما نشرت جريدة “يني شفق” التي أكدت استقرار حالة الشرطيين.

من جهتها، اعتبرت اللجنة العلمية التركية لمكافحة فيروس كورونا، أن فرض حظر التجوال في تركيا على نحو مفاجئ دفع الناس إلى النزول إلى الشوارع والازدحام في السواق لشراء متطلباتهم، ما مثل زيادة في الخطر المحيط بالأتراك بعد تفشي وباء كورونا.

حظر التجوال نابع من “قلة خبرة”

على المقلب الآخر، انتقدت المعارضة التركية قرار حظرالتجوال المفاجئ ووصفته بأنه خاطئ ونابع من “قلة خبرة”.

وفي هذا الصدد، ندد نائب رئيس مجموعة حزب الشعب الجمهوري التركي بالبرلمان أزجور أوزل، بقرار فرض حظر التجوال على نحو مفاجئ، معبرًا أنّ القرار نابع من “قلة خبرة”.

أزجور أوزل

وبيّن نائب رئيس مجموعة حزب الشعب الجمهوري التركي بالبرلمان، في تغريدة له على موقع تويتر، “قرار أخرق، نابع عن قلة الخبرة، ودون تخطيط. انتشر المرض في جميع أنحاء تركيا خلال 48 دقيقة وليس 48 ساعة، فُضحنا أمام العالم” في إشارة ما اسفر عنه القرار من فوضى في جميع أنحاء تركيا. 

فيما وصف رئيس حزب المستقبل التركي أحمد داوود أوغلو، قرار فرض حظر التجول المفاجئ بـ”الخاطئ”، معتبرًا أنّ حظر التجول أمر ضروري لكن طريقة إصدار القرار وآليات تنفيذه،

أحمد داوود أوغلو

وتابع رئيس حزب المستقبل في إجاباته على أسئلة برنامج وكالة المستقبل، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، « هل علم وزير الصحة فخر الدين كوجا بهذا الحظر عندما أدلى ببيان الساعة السابعة الليلة الماضية؟ إذا كانت الإجابة نعم فلماذا لم يرسل رسالة تحضيرية للمجتمع؟ إذا لم يكن كذلك ، فكيف لا يعرف؟”، مشيرًا إلى أن القرار تسبب في توافد المواطنين على الأسواق والمخابز بزحام شديد.

وقال “إن قرار حظر التجول صحيح، لكن الطريقة خاطئة، والتوقيت خاطئ. لقد أعلنوا حظر التجول قبل ساعتين من الحظر”.

صويلو يبرر.. التجارب أمامنا

في المقابل، دافع وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، عن نفسه ضد الانتقاد الذي تعرض لها عقب إعلان حظر التجول في البلاد على نحو مفاجئ، وقبل ساعتين من بدء الحظر، معللًا ذلك بمنع المواطنين من التكدس في الأسواق.

وبرر سليمان صويلو بأنّ قرار الحظر يحاكي تجارب الدول الأخرى، قائلًا أتتذكرون الدول التي أعلنت قرار الحظر، أعلنته في أي ساعة؟ التجارب أمامنا. إذا كنا قد أعلنا عن الحظر مبكرًا لتدفق المواطنون على المتاجر كما رأينا وتابعنا في بعض الدول فهل هذا سيكون أفضل؟ تذكروا كيف هجم الناس على مناديل التويلت والمستلزمات الغذائية في المتاجر. فهل سيكون مثل هذه البيئة أفضل أم أسوأ بكثير؟”، وفق تعبيره.

سليمان صويلو

يُذكر أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا (كوفيد – 19)، ارتفع إلى 52.167 حالة، بعد تسجيل 5 آلاف و138 إصابة جديدة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأكد وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن الوزارة سجلت 95 حالة وفاة جديدة، ليرتفع إجمالي الوفيات منذ تفشي الوباء إلى 1101 حالة.

 أن العدد الإجمالى لحالات التعافي وصل إلى 2.965 حالة بعد شفاء 542 فى الساعات الأربع والعشرين الماضية، وأن عدد الفحوص التي أجريت فى هذا الوقت بلغ 33.170، وهو أعلى رقم فى بلاده حتى الآن.

قد يعجبك ايضا