بعد البنزين.. سلطة دمشق ترفع أسعار المازوت والخبز والعلف

الاتحاد برس

 

صدمة تلو الأُخرى يتلقاها السوريون جراء قرارت حكومة دمشق، التي تعيش في عالم خيالي خاص بها لا ينتمي لواقع السوريين بأيّة صلة.

فبعد القرار الأخير برفع سعر ليتر البنزين الأوكتان 95 إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية، وبدء العمل بهذا القرار اعتبارًا من صباح يوم الأربعاء الفائت 7/7/2021.

أتحفت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك التابعة لدمشق السوريين بقرار رفع سعر ليتر المازوت ليصبح بـ500 ليرة سورية وذلك بالنسبة لكافة القطاعات العامة والخاصة بمافيها المؤسسة السورية للمخابز ومخابز القطاع الخاص.
ولارتباط عمل المخابز بالمازوت، فقد صدر قرار أيضًا بتعديل سعر ربطة الخبز لتصبح بـ 200 ليرة سوريةوسيبدأ تطبيق هذين القرارين اعتبارًا من صباح يوم الأحد 11/7/2021، ولكن دمشق طمأنت الشعب المصدوم بأن ربطة الخبز ستكون “معبأة بالنايلون!”.
وكانت قبل أيام، قد بدأت التبريرات وعبارات التمهيد لرفع سعر الخبز، حيث قال مدير عام المؤسسة السورية للمخابز: “هدر ربطة خبز واحدة هو هدر 1100 ليرة سورية وليس مئة ليرة، أي كل رغيف 130 ليرة، فإذا كان هناك هدر 10 بالمئة من أصل 5 مليون ربطة، يعني لدينا هدر مليون ربطة بتكلفة مئة مليون ليرة يوميا تقريبًا”.

 

 

رفع أسعار يطال البشر والدواب

حكومة دمشق التي تساوي بين مواطنيها والحيوانات في التعامل، رفعت أيضًا أسعار علف الدواب، واليوم أصدر رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للأعلاف قرارًا بتحديد أسعار مبيع المواد العلفية لمربي الثروة العلفية و لكافة القطاعات / عام – خاص – تعاوني/.
وحدد القرار سعر الطن الواحد من الذرة الصفراء ( 1.050.000 ) مليون و خمسين ألف ليرة، و سعر الجاهز حلوب / كبسول – جريش / بـ (910.000) تسعمئة و عشرة آلاف ليرة.
ودون سابق إنذار (سوى انقطاع المادة من الأسواق كالمعتاد) فقد لوحظ أن مادة الذرة الصفراء ارتفع سعرها بنسبة (16)%، حيث كان السعر القديم (910.000 )ليرة سورية للطن الواحد في حين أن مادة جاهز حلوب ارتفع سعرها بنسبة (60)% و كان سعرها القديم (600.000) ليرة سورية للطن الواحد.
مربوا الثروة الحيوانية أكدوا أن للقرار انعكاس سلبي على أسعار الحليب و مشتقاته، علمًا أن سعر الحليب حاليًا على أرض عدة محافظات هو 1200 ليرة، ومع رفع أسعار الأعلاف فإن الحليب ومشتقاته سترتفع أسعاره تلقائيًا.

 

السوريون: “ارفعوا الأسعار.. الله يرفعكن لعندو”
السوريون وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تهكموا على قرارات الحكومة التي أثقلت كاهلهم، فلقمة أولادهم أصبحت سائغة تتقاذفها قرارات فاشلة من مسؤولين فاسدين.

وفي حديثه لمراسل الاتحاد برس قال “أبو محمد” وهو موظف في إحدى مؤسسات دمشق: “بعد أكثر من عشرين سنة في الوظيفة راتبي لا يتجاوز ستون ألف ليرة سورية، أحتاج يوميًا لربطتين خبز فأُسرتي تتكون من أربعة أشخاص، ولا معيل لهم سواي، والآن بعد رفع الأسعار سيذهب ربع مرتبي للخبز، وما تبقى لن يكفي أُسرتي لخمسة أيام، كان الله بعوننا!”.

أمّا “تغريد” وهي ربة منزل من سكان حمص فتقول: “الشتاء الفائت كان قاسيًا بعد انقطاع المازوت، ويبدو أن الشتاء القادم سيكون أكثر قسوة، فالمازوت حتى وإن أصبح متوفرًا فلن نقدر على شرائه، وسنعلّم أولادنا الاقتصاد في أكل الخبز، وأن المسؤول عن حماية لقمتهم وضع جوعهم في (كيس نايلون)، وباعهم ولقمتهم للجحيم”.

 

ومن جهته قال “أحمد” وهو صاحب مزرعة لتربية الأبقار: ” ارتفاع أسعار العلف سينعكس على الحليب ومشتقاته، وستخلو موائد السوريين منها رويدًا رويدًا، هناك العديد من البدائل التي تُغني الحكومة عن رفع سعر الأعلاف، ولكن لم نرى أي اتجاه من المسؤولين نحو الصواب، من المعيب في دولة زراعية أن يتم استيراد الأعلاف، وإنه لجرم لا يُغتفر أن تتم محاربة المزارعين برفع أسعار الأسمدة والأدوات الزراعية، ونهايةً باحتكار المنتجات الزراعية لتهريبها إلى دول الجوار والمنطقة لتغذية جيوب المتنفذين”.

قد يعجبك ايضا