بعد سنوات من التوتر .. الجزائر تقطع علاقتها مع المغرب رسميًا

الاتحاد برس

أعلن وزير الخارجية الجزائري، رمطان العمامرة، قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع جارتها العربية المغرب، اعتبارا من يوم الثلاثاء.

الخطوة الجزائرية جاءت بعد مبادرة قدمها الملك محمد السادس نهاية الشهر المنصرم في ذكرى خطاب العرش، حيث دعا العاهل المغربي، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى العمل سويا على “تطوير العلاقات الأخوية”، مخاطبا الجزائريين بأن “الشر والمشاكل” لن تأتيهم أبدا من المغرب.

كما عرض الملك المغربي لاحقا مساعدة بلاده في إطفاء الحرائق التي اندلعت في العديد من مناطق الجزائر، والتي اتهمت فيها الأخيرة المغرب بأنه يقف خلفها بمساندة بعض الجماعات الانفصالية.

وقال العمامرة، في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء: “قررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المملكة المغربية ابتداء من اليوم”، مضيفا: “ثبت تاريخيا أن المملكة المغربية لم تتوقف يوما بالقيام بأعمال دنيئة ضد بلدنا منذ الاستقلال”.

وتابع وزير الخارجية الجزائري: “عداء المغرب ممنهج ومبيت، منذ حرب 1963 ضد الجزائر”، لافتا إلى أن “الجزائر رفضت التدخل في مشاكل المملكة المغربية، خلال كل الأزمات”، مشيرا إلى أن “الجزائر أبانت عن ضبط نفس بعد استفزازات ممثل المغرب في نيويورك الذي دعا إلى استقلال شعب القبائل ولكن الصمت المغربي حول تجاوز ممثلها، يمثل دعما له”.

كما أكد أن “المغرب يتعاون بشكل موثق مع المنظمتين الإرهابيتين الماك ورشاد، التي ثبت تورطتهما في الحرائق التي طالت ولايات عديدة في البلاد”، مضيفا: “مسؤولون ومواطنون جزائريون تعرضوا للتجسس من طرف الاستخبارات المغربية”.

وقال رمطان العمامرة: “من الواضح، اليوم، أن المملكة المغربية قد تخلت بصفة خطيرة وممنهجة، بشكل كلي أو جزئي، عن الالتزامات الأساسية التي تشكل القاعدة الأساسية والأرضية المرجعية التي تقوم عليهما عملية تطبيع العلاقات بين البلدين”.

وتابع: “لقد جعلت المملكة المغربية من ترابها الوطني قاعدة خلفية ورأس حربة لتخطيط وتنظيم ودعم سلسلة من الاعتداءات الخطيرة والممنهجة ضد الجزائر. آخر هذه الأعمال العدائية تمثل في الاتهامات الباطلة والتهديدات الضمنية التي أطلقها وزير الخارجية الإسرائيلي خلال زيارته الرسمية للمغرب، بحضور نظيره المغربي، الذي من الواضح أنه كان المحرض الرئيسي لمثل هذه التصريحات غير المبررة”.

الجامعة العربية تُعلق

في سياق متصل، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أمس الثلاثاء، عن أسفه البالغ حيال ما آلت إليه العلاقات بين الجزائر والمغرب.

ودعا أبو الغيط البلدين إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد، وذلك بحسب بيان صادر عن الجامعة، مساء أمس الثلاثاء.

وقال مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة العربية، إن الجزائر والمغرب بلدان رئيسيان في منظومة العمل العربي المشترك، وأن الأمل لا يزال معقودا على استعادة الحد الأدنى من العلاقات، بما يحافظ على استقرارهما ومصالحهما واستقرار المنطقة.

ومنذ عقود تشهد العلاقات بين الجزائر والمغرب توترا، إذ تدعم الجزائر جبهة تحرير البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية التي تعتبرها الرباط منطقة ضمن أراضيها، وفي مقابل ذلك، دعا دبلوماسي مغربي في نيويورك لحق شعب منطقة القبائل بالجزائر في تقرير المصير، فردت الجزائر باستدعاء سفيرها في الرباط الشهر الماضي.

 

قد يعجبك ايضا