بعد صدور قرار إيقاف العرض.. الحكاية الكاملة لأخطاء مسلسل “الملك أحمس”

الاتحاد برس

ماذا حدث في مسلسل “الملك أحمس”، جدل انطلق قبل أيام وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع بدء بث البرومو الترويجي للمسلسل والذي ضمّ لقطات وصفت من قبل متابعين بالخاطئة على صعيد الصورة والأزياء والتفاصيل التاريخية.

وصل الجدل إلى أروقة وزارة الثقافة المصرية والتي توخت الحذر بحسم الموضوع حيال عرض المسلسل، لكّن تزامن ذلك مع حدث نقل الموميات الملكية سلّط الضوء بشكل أكبر على الفرق بين أزياء العمل وأزياء الموميات التي جرى نقلها بموكب ضخم شهده العالم بأسره.

ليأتي الخبر الصادم في الأمس بعدما أصدرت “الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية” قراراً بوقف تصوير المسلسل التاريخي “الملك أحمس”، وعرضه على لجنة لمراجعته، ومن المرجّح خروجه من سباق الموسم الرمضاني المقبل.

وبالعودة إلى الخلف عدة أشهر، كان الجمهور قد انتقد اختيار الفنان عمرو يوسف لتجسيد الشخصية وذلك بسبب عدم تلاؤم ملامحه مع الرؤية التاريخية لصورة ملوك الفراغنة، ففي مخيلة الجميع أن ملوك الفراعنة من أصحاب البشرة السمراء، أما البطل المُرشح فبشرته بيضاء وعيناه ملونتان.

الشركة المنتجة التي تسيطر على مساحة هائلة من قطاع الإنتاج الدرامي تجاهلت مطالب الجمهور وسارت في تنفيذ العمل، حتى جاء صدور البوستر الترويجي للمسلسل.

وعبر منصات التواصل الاجتماعي انتشر “بوستر” يظهر فيه البطل، وهو يرتدي أزياء الفراعنة، على اعتبار أنه بداية الحملة الترويجية، ليعود الهجوم مجدداً على العمل كون يوسف ظهر في الصورة بلحية شقراء، وملابس تم استيحاء فكرتها من ملصق عمل أجنبي، يتحدث عن الفراعنة.

الشركة المنتجة بدورها نفت أن يكون البوستر المنتشر هو الرسمي للعمل، وأنّه جاء من اجتهاد الجمهور ذاته، حتى موعد طرح البرومو الدعائي الرسمي.

وهنا ازداد الانتقاد حدة إذ شمل ملابس ريم مصطفى، التي ظهرت بعباءة سوداء، وصبغات شعر الفنانات المختلفة، كما أنّ عمرو، لم يتخلَ عن لحيته برغم الانتقادات التي طاولته فور الإعلان عن ترشيحه.

المسلسل المبني على رواية للأديب العالمي نجيب محفوظ تحمل اسم “كفاح طيبة” منحت صناع المسلسل التبرير للجمهور بأنهم أمام عمل درامي وليس وثائقياً، وليسوا ملزمين بكل تفاصيل العصر الذي تدور فيه أحداثه.

وباللجوء إلى رأي علماء الآثار اجمعوا على وجود أخطاء هائلة في العمل، وأن أبطاله وملابسهم لا تعبّر مطلقاً عن مظاهر العصر التي تدور فيه الأحداث.

وكان أبرز الأسماء التي هاجمت العمل الدكتور زاهي حواس، الخبير الأثري المشهور والوزير السابق، الذي أفاد بأن الدراما لا علاقة لها بالتاريخ، وعلى الشركة المنتجة أن توضح ذلك، ومن حق المخرج أن يطلق العنان لخياله، ولكن يقول إنه لا علاقة له بالأحداث التاريخية الحقيقية.

اعتراض حواس، كان على الملابس التي ظهر بها النجوم، فهي لا علاقة لها بالبيئة الفرعونية، وكان من الممكن أن يتم تدارك وجود اختلافات بين الرواية والواقع، في حين أنّه تم الاعتماد على أجواء ملائمة للعصر الفرعوني من ملامح الشخصيات وأزيائهم.

بهذا يشكل خروج المسلسل من السباق الرمضاني حادثة نوعية في تاريخ الدراما المصرية، خاصة مع تبادل اللوم بين أطراف مشاركة في صناعة العمل كونه من الأعمال المكلفة إنتاجياً وكان من المفترض التنبه للأخطاء باكراً قبل الوصول إلى مشارف العرض والانتهاء من قسم كبير جداً من مشاهد المسلسل بحيث تصبح الإعادة أمر شبه مستحيل.

قد يعجبك ايضا