بعد فضائح تجسّسه على معارضيه.. الاتحاد الأوروبي لأردوغان لا مفاوضات إلا بالإصلاح

الاتحاد برس
محمّد خيّاط

 

أوضح مُقرِّر البرلمان الأوروبي ناتشو سانشيز أمور أن عدم رغبة تركيا في المضي على مسار الإصلاحات الديمقراطية قاد إلى تجميد مفاوضات عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وأتى ذلك بعد مرور أقلّ  من شهر على مطالبة أعضاء في البرلمان الأوروبي تعليقاً رسمياً لمفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.

ووضَّح أمور في تقرير قدّمه الثلاثاء، من المقرَّر أن يصوِّت عليه البرلمان الأوروبي في الأيّام القليلة المقبلة، أنّ غالبية الرأي العام في تركيا يتطلّع إلى العضوية الأوروبية، بحسب وكالات إخبارية تركية عديدة.

خطاب أردوغان موجّهاً إلى الداخل التركي

وبيّنَ مُقرِّر البرلمان الأوروبي، فيما يتعلَّق بشأن السياسة الرسمية التركية، أنّ خطاب الحكومة التركية يستميل الداخل ولا يلقى صداه في أوروبا، مشيراً إلى أنّه سيرفض أيَّ اتفاق جمركي جديد لا يقترن بتحسُّن أوضاع حقوق الإنسان في تركيا.

وفي سياق متصل فقد تعرّضت أنقرة إلى العديد من الانتقادات الدولية بسبب قضايا تتعلّق بحقوق الإنسان، حيث طالب أعضاء بالاتحاد الأوروبي تجميد أيّة مفاوضات معها بشأن العضوية، ما دامت لا تسير بالاتجاه الصحيح في مسار الإصلاحات المطلوبة المتعلَِقة بالديمقراطية.

ومن جهته، دعا البرلمان الأوروبي تركيا، الشهر الماضي، إلى الالتزام بالمعايير المطلوبة لإحياء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي واستئناف مفاوضات انضمامها إليه عبر الشروع في عملية إصلاحات تركِّز على سيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية والتوقف عن قمع المعارضة، لافتاً إلى ضرورة وقف الأنشطة العدائية التي تستهدف اليونان وقبرص.

وبدأت في عام 2005 المحادثات الجارية بين تركيا والاتحاد الأوروبي حول ملفِّ دخول الأولى عضوية الاتحاد وتوقَّفت في السنوات الأخيرة بسبب الأزمات السياسية والدبلوماسية، كما قرّر الاتحاد الأوروبي تعليقها رسمياً.

ملاحقة المعارضين في الخارج..

ومن جملة فضائح التجسّس التي تقوم بها أجهزة الدولة التركية على معارضيها، فضحت وثائق قضائية تركية، منذ أيّام، استخدام الرئيس التركي طيب رجب أردوغان حرس البعثات الدبلوماسية في عشرات الدول الأوروبية من أجل التجسُّس على خصومه السياسيين متذرّعاً بمكافحة الإرهاب.

ومن جهتهِ أعلن وزير الداخلية النمساوي كارل نيهمر، كشف المخابرات النمساوية لشبكة تجسِّسٍ تابعة لأنقرة، مؤكِّداً على أنَّ بلاده لن تقبل بعمليات التجسُّس التركي أو بمحاولات فرض النفوذ التركي على الحرّيات والحقوق الأساسية في النمسا.

في حين كشف موقع “نورديك مونيتور” السويدي، عن أحدث فضيحة تجسُّس لنظام الرئيس التركي، مشيراً إلى أنّ السفارة التركية في تيرانا انخرطت في حملة لجمع المعلومات والتجسُّس على معارضي أردوغان واصفةً إيّاهم بـ”الخلايا الخبيثة”، لتضاف بذلك فضيحةً جديدةً لجهاز لسلسلة من الفضائح والانتهاكات التي يمارسها النظام التركي ضمن قائمة تشمل 67 دولة تجسّس نظام أردوغان فيها.

وأفادَ الموقع أنَّ عملاء المخابرات التركية تسلَّلوا إلى مخيّمات اللاجئين في ألمانيا للتجسُّس على طالبي اللجوء الهاربين من قمع نظام الرئيس التركي.

قد يعجبك ايضا