طالعوا وتثقّفوا .. وصيّة محافظ حماة لسجناء المركزي في مسرحية جديدة

سوريون يسخرون ويذكّرون السلطة بآلاف المعتقلين السياسين والنشطاء السلميين

الاتحاد برس

 

سخِر ناشطون سوريون، من صور نشرتها صفحات موالية لحكومة دمشق على وسائل التواصل الاجتماعي، قالت إنها لزيارة محافظ حماة إلى سجن حماة المركزي والتي أعرب فيها عن اهتمامه بأوضاع السجناء، في الوقت التي تصف فيه منظمات حقوقية دولية ملف المعتقلين في سوريا بـ”السجل الأسود”.

وتداولت الصفحات صوراً لمحافظ حماة “محمد طارق كريشاتي” يظهر فيها بجانب أشخاص يرتدون زي سجناء.

وقام المحافظ بتوزيع شهادات محو أمية على المساجين والاطلاع على المعرض الفني داخل السجن، ولقاء سجناء والاستماع لهمومهم, وفقاً للصفحات.

وقال “كريشاتي”، في حديثه للسجناء على ضرورة الاهتمام بالجانب الثقافي وتنمية المواهب الفنية والثقافية داخل أسوار السجن.

وأثارت الصور الملتقطة للمحافظ استهجان وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي طالبت أغلبها حكومة دمشق بالإفراج عن السجناء السياسيين بدلا من تلميع صورة المحافظ على حساب حريتهم.

وعلّق أحد المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي قائلًا ، لو يهتم المحافظ بأزمة الكهرباء وطوابير المحروقات والخبز في حماة، بدل زيارته للسجن “و إبراز عضلاته”.

بينما قال محمد البكور ” محو أمية وعشرات المعتقلين السياسيين من حملة الاجازات الجامعية لا بارك الله بكم

وقال شخص آخر “إن خطوة محافظ حماة ليست بغريبة، ولا سيما وأنه أحد أركان سلطة دمشق التي قتلت أكثر من مليون شخص ودمرت الكثير من المدن والبلدات وشردت ملايين السوريين، واعتقلت مئات الألوف وقتل مثلهم في معتقلاته ليظهر اليوم محافظ حماة بمظهر إنساني الغيور على السجناء وتثقيفهم”.

بينما صرّح خالد لـ الاتحاد برس إن محافظ حماة اختار هذا التوقيت للظهور بين السجناء بقصد تهيئة الأجواء للانتخابات المزمع إجراؤها بمناطق سيطرة دمشق. وأضاف أنه “كان من الأجدر له التوجه إلى فرع الأمن السياسي وفرع الأمن العسكري حيث المسالخ البشرية والتعذيب الممنهج لضحايا الاعتقال التعسفي، الذي يبقيهم الأسد في معتقلاته”.

أما ياسر رحال فكتب على فيسبوك ” إذا في مجال تساولكن مرا على صيدنايا والافرع الأمنية توزعولن خبز وترفعولن عدد حبات الزيتون لعنة الله عليكم بهل الشهر الفضيل”

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قالت في أحد تقاريرها للعام 2017 إن المعتقلين في سجون السلطات السورية الرسمية يقبعون تحت التعذيب والمعاملة السيئة من قبل السجانين في المعتقلات التي تشرف عليها حكومة دمشق.

المعتقلين في سجون دمشق

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن عدد المعتقلين في سوريا تخطى حاجز 220 ألف معتقلا وبحسب آخر تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش فإن غالبية المعتقلين في سجون النظام البعثي الحاكم يعانون من سوء المعاملة والتعذيب في مراكز الاحتجاز والتصفية الجسدية.

ووفقاً لهيومان رايتس ووتش فإن سجلاً أسودا في حقوق الإنسان هو الأكثر مأساوية منذ الحرب العالمية الثانية في ذمة السلطات السورية، كما نالت بعض معتقلات السلطة شهرة عالمية كسجن صيدنايا الذي وصف بالمسلخ البشري، كما أظهرت صور شهيرة أطلق عليها بتسريبات قيصر آلاف جثث المعتقلين، الذين لقوا حتفهم بسبب التعذيب.

وقد بلغ عدد المعتقلين حتى نهاية العام الماضي حوالي 117 ألف معتقلًا. كما أكدت المنظمة أن غالبية المعتقلين يعانون سوء المعاملة في مراكز الاحتجاز. 

قد يعجبك ايضا