بنفس أسلوب الـ 2011 .. إعلام السلطة يستعطف حضنه الموالي عن طريق مُجنديه

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

لم تيأس السلطة السورية وأتباعها، حتى اليوم من تكرار نفس المحاولات، واتباع الأساليب ذاتها لاستعطاف الشارع السوري وخاصة بمناطق سيطرتها، بعد أن بدأت بفقدانه بشكل كامل، حتى في أكثر الأماكن التي كانت تعتقد أنها “مضمونة” الوقوف إلى جانبها كالساحل السوري.

تردي الوضع الاقتصادي، ودخول الجوع إلى منازل معظم السوريين، وفقدانهم لكل مقومات الحياة الأساسية، حتى الموالين منهم، شكل حالة نقمة وغضب على السلطة، فبات الحديث عن رغبتهم برحيل الأسد أو إيجاد أي حل سياسي يغير من ظروفهم أمرًا طبيعيًا .


لكن مخابرات السلطة، التي لا تزال قوية -إن لم تصبح أقوى خلال سنوات النزاع السوري-، تعلم جيدًا أن النقمة والغضب بلغ مستويات حرجة، تهدد بقيام انتفاضة جوع حقيقية، وهذا ما شهده عام 2020 كمحاولات في بعض المناطق كالسويداء ودرعا.

محاولات الاستعطاف المستمرة، لم تتوقف، حتى أنها لم تتغير بطريقة طرحها، فمؤخرًا انتشر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، وصفحات الفيسبوك الموالية للسلطة السورية، ووسائل إعلامها، لعنصر بالقوات لحكومية في جبل الشيخ، وجه من خلاله “اللوم” لمنتقدي الوضع المعيشي ضمن مناطق سيطرة دمشق، واتهم “المهاجرين واللاجئين”، بأنهم عديمي وطن ويفتقرون للوطنية .

في الفيديو ذاته، طلب العنصر الذي أكد أنه غير مرتاح بالخدمة، من الموالين للسلطة عدم الشكوى والتحمل بشكل إضافي، معتبرًا أنه يستحمل بشكل أكبر منهم .

طبولكم لم تعد تطربنا

 

الفيديو الذي شاهده وعلق عليه الآلاف من السوريين، أثار موجة من السخرية والانتقادات، لا من التعاطف، على عكس ما توقع صاحب الفيديو وسلطته التي يُحابي .

أحدهم انتقد العنصر بشكل مباشر معتبرًا أن ما قام به مجرد محاباة، و”تمسيح جوخ” متقصد للحصول على إجازة لا أكثر.

شخص آخر قال إن “التطبيل والتزمير من صفاتنا، بس مو لهالدرجة، لك كرمال مين عم تحكي هيك، وكرمال شو، حاج مزاودة وحكي فاضي، لو بصرلك تتسرح هلق لتلعن العسكرية ويلي فيها من الصغير للكبير”.

أما بالشق المتعلق بالاغتراب اللجوء الذي انتقده “المجند”، قال أحدهم ” بخصوص المغتربين يلي عم تقول أن ناقصن وطن، فانت غلطان كتير، صدقني الوطن هوي الآمان والمال والحب والسلم، مو كومة حجار بتحكمها أفسد عباد الله، يلا بتمنالك التسريح عن قريب والسفر لعنا، لتشوف مين المحروم العيشة”.

ويشهد الشارع السوري حالة احتقان كبيرة، وخاصة في مناطق سيطرة دمشق، بعد تدني مستوى المعيشة وفقدان البلاد لأبسط المقومات اللازمة للعيش، دون أي تحرك ملحوظ من قبل السلطة السورية وحكومتها لتغيير الواقع .

 

قد يعجبك ايضا