“بوست للبكاء فقط”.. وعيد “غير سعيد” للسوريين في أوروبا

 12036523_420115028179583_4540104529565324292_n

12039558_420114148179671_7110071461532347622_n

أسامة الماضي – الاتحاد برس

لا شيء يوازي فرحة العيد بين الأهل والأحبة عند السوريين، كما هو معروف عن أجوائهم الشامية الشهيرة بطقوس العيد ووقفة العيد، حيث تغص الأسواق بالناس وتنتشر في الشوارع السورية شتى أصناف الحلويات والمأكولات والألبسة. هي جميعها احتفالات ومظاهر كانت تتميز بها سورية عن غيرها من الدول الأخرى، ما جعلها مقصداً لآلاف العرب والأجانب، قبل أن تأكل الحرب من جسدها وتبعثر برصاصها مظاهر الفرح، ومعها آلاف، بل ملايين السوريين خارج ديارهم.

“بوست للبكاء فقط”، بهذا اختصرت إحدى السوريات، وتدعى “علا الشامي”، وهي مهجرة عن بلدها في أوروبا كما بدى في مجموعة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تسمى “كراجات المشنططين” حالتها وحالة السوريين في أوروبا، حيث تهافتت على البوست مئات التعليقات التي عبرت في عمومها عن حالة مأساوية يستقبل بها السوريون عيد الأضحى هذا العام، والذي يصادف يوم غد الخميس، وسط حزن كبير، حيث العيد بعيداً عن الوطن والأهل.

ناريمان حسن، لاجئة في السويد منذ سنتين تقول لـ”الاتحاد برس”: “هو العيد السادس لي خارج بيتي أنا وأولادي، بينما قضى زوجي في القصف على ريف حمص، شردتنا الحرب سنة كاملة في تركيا، والآن ومنذ سنتين أنا هنا في السويد، اسمي أيضاً (لاجئة)، لا شيء يعني عن حفنة من تراب الوطن ولا عن لحظة مع الأهل والأحباب.. يا له من عيد قاس مرير..”.

بينما يقول عزيز الحامد، وهو من درعا ولاجئ في ألمانيا أن “الحال مزري، والواقع لا يعلم به إلا الله مع قدوم العيد”، ويضيف “إقنع تماماً أنك ومهما كنت تعيش في رغد وراحة، لن تهنأ للحظة وأنت بعيد عن وطنك وأهلك، نصف عائلتي مشردة في الأردن، وأنا هنا وحدي في ألمانيا، وقسم آخر من أهلي في درعا تحت القصف والموت يهددهم في أية لحظة، يأتي العيد بدون نكهة ويغادر كما الأعياد التي سبقته، غداً لن أفرح، بل سأبكي وأبكي”.

أحمد حريري، لاجئ أيضاً من درعا وهو الأن في هولندا، يرى في العيد يوم غد حرقة في قلبه بعد أن اعتاد أن يزور “مقبرة الشهداء” السوريين في الأردن (مدينة الرمثا)، حيث دفن فيها أخوين له نتيجة القصف بالبراميل من طيران بشار الأسد، يقول: “هذا هو العيد الأول لي هنا في هولندا، كنت أقيم في الأردن، صحيح أنني كنت بعيد عن أهلي ووطني، لكني كنت أشعر بالقرب في كل حين، لأن الوطن قريب أولاً جغرافياً، وأيضاً في كل عيد كنت أزور أخوي الذين استشهدا ببراميل عصابة بشار الأسد، إنه عيد غير سعيد لي بالتأكيد، سأهاتف أهلي على السكايب لكي أقول لهم كل عام وأنتم بخير، نحن في ثلاثة دول مشتتين..”.

وعودة على “بوست للبكاء فقط”، عبر مجموعة “كراجات المشنططين”، تظهر التعليقات حالة من اليأس تنتاب اللاجئين السوريين في أوروبا، ففي حين تقول اللاجئة السورية Hanan Khaled: “عنجد ما في عيد بغياب الأهل وأقرب الناس، الله يجمعنا بأهلنا وحبايبنا عن قريب ونرجع ع بلادنا يارب، والله يفرجا ع الجميع إن شاء الله”، ترى Ola Alshami، أن أوروبا ربما تكون أعطت للسوريين كل ما كانوا يحلمون به “إلا ‫#‏الفرح‬“، فيما اختصر العشرات من السوريين تعليقاتهم بصور إيمائية تظهر حالة البكاء والحزن الشديد لديهم، وآخرون اكتفوا بالقول: “الله يفرجها”.

 

قد يعجبك ايضا