أزمة الغاز في سوريا مازالت في أوجها… فإلى متى؟!

الاتحاد برس – هبة زين العابدين

بعد مرور أشهرٍ عدة على تطبيق آلية البطاقة الذكية والرسائل النصية لاستلام جرة الغاز المنزلي، مازالت الشكاوي حول عدم استلام الغاز مستمرة، والآن مع وجود الحجر الصحي المفروض على المواطنين كإجراء احترازي للوقاية من فيروس كورونا، زاد الوضع سوءًا مع زيادة استهلاك الغاز في الطهو والتسخين.

حاجات المواطن الأساسية من غذاء وغاز وغيرها، لا تقل أهمية عن الإجراءات الاحترازية والإرشادات لذا على الحكومة السورية أن تولي هذا الأمر اهتمامها، والتشديد على المسؤولين عن توزيع الغاز سواء معتمدين أو شركة تكامل ومحروقات، لتأمين حاجة كل مواطن وفي الوقت المخصص له.

وتظهر معاناة السوريين من خلال صفحات فيسبوك السورية التي تعد المتنفس الوحيد للمواطن لإيصال صوته لآذانٍ لطالما كانت “صماء” لسوء الحظ!! فنجد الشكاوي منتشرة في المنشورات والتعليقات، وخاصة على صفحة تكامل التي فشلت فشًلا ذريعًا في تطبيق توزيع الغاز المنزلي عبر الرسائل النصية.

شاركت صفحة تكامل عبر صفحتها على فيسبوك أمس الأحد منشورًا عن صفحة محروقات، يحتوي على مجموعة من المبررات التي تجيب على أسئلة المشتكين الكثيرة، لكن ما لبث المنشور أن تحول لساحة شكاوٍ جديدة، نورد إليكم المنشور وبعضًا من التعليقات…

بررت محروقات وتكامل زيادة دور الغاز لدى غالبية الناس بدلًا من تناقصه بأن هذه الحالة طبيعية نتيجة تسجيل بطاقات جديدة لدى المعتمد وبأقدمية أكبر، مما يعني أحقيتها بدور متقدم، مع العلم أنه مع نهاية توزيع الدور الأول ستنخفض حالات زيادة الدور بشكل كبير لثبات القوائم عند المعتمدين، إلا أن هذا التبرير بدا غير منطقي نتيجة لتسارع زيادة الأرقام بشكل كبير وغير منطقي…

واشتكى بعض السوريين من تأخر لأكثر من شهرين دون استلام جرة الغاز المخصصة لهم، عداك عن شكاوٍ حول بيع بعض المعتمدين جرة الغاز بأسعار وصلت إلى 20 ألف ل.س!!…فقد سمح فشل وتأخر التوزيع الغير منطقي بتلاعب المعتندين واستغلال حاجة المواكن للغاز، لكن السؤال…أين الرقابة؟!!

بعد قرار منع التجول بين الريف والمدينة، لم يعد بإمكان سكان الريف الذين حصلوا على الإسطوانة الأولى من المدينة، الحصول على إسطوانة ثانية، وكذلك لا يحق لهم تبديل المعتمد، إلا بعد مضي ستة أشهر من حصولهم على الإسطوانة الاولى.

وفي تصريح لـصحيفة «الوطن» السورية، بين مصدر في شركة «محروقات» أن موضوع تغيير المعتمد في أي وقت، أو خلال مدة تقل عن سته أشهر، بعد الحصول على الإسطوانة الأولى لم يبحث بعد، وذلك لأن إجراء منع التنقل هو إجراء مؤقت، ولم يتم كذلك البدء بتوزيع الدفعة الثانية على المواطنين الذين حصلوا على الإسطوانة الأولى.

فماذا تنتظر محروقات للبدء بدراسة هذه المشكلة وحلها؟!

أيعقل أن هناك البعض لم يستلم منذ بدء هذه الآلية أية جرة غاز عبر بطاقته الذكية؟! الوضع بات مأسويًا، ولا بد من حل جزري لهذه المشكلة، خاصة في ظل الخناق الحالي للسوريين، والقلق السائد بسبب فيرورس كورونا، علمًا أنه تم الاعتراف سابقًا وعلى العلن بفشل هذه الآلية وأنه سيتم كف يد تكامل عن توزيع الغاز، حيث قرّر مجلس محافظة دمشق في شهر آذار الفائت، تشكيل لجنة من أجل دراسة آلية جديدة لعمليات توزيع الغاز، بعد أن تبيّن إخفاق الآلية الحالية، على أن تقدم اللجنة مقترحها خلال أسبوع من تاريخه، (للمزيد اضغط الاتحاد برس)

وكان عضو المجلس قد طالب “ماهر قريط” بإنهاء احتكار شركة “تكامل” لهذه الخدمة لأن مالك هذه الشركة ليس مقدسًا، ويجب إتاحة الفرصة لشركات أخرى لتقديم هذه الخدمة لتحقيق تنافس بينها لتقديم الخدمة الأفضل، إلا أن الأمور بقيت على حالها!

قد يعجبك ايضا