تحقيق مترجم: داعشي فرنسي مقيم في الباب مسؤول عن هجمات باريس

تحقيق مترجم داعشي فرنسي مقيم في الباب مسؤول عن هجمات باريسذا ديلي بيست – هل يشغل (أبو سليمان) الفرنسي شبكات داعش الإرهابية في الغرب؟

الكاتب: ميكائيل وايز
خاص الاتحاد برس – خليل المصري

نشر موقع “ديلي بيست The Daily Beast” الأمريكي اليوم الاثنين، تحقيقاً للصحفي “ميكائيل وايز”، سلط فيه الضوء على المدعو “أبو سليمان الفرنسي” القيادي في تنظيم “داعش” الذي ورد اسمه في عدد من الشهادات والتحقيقات بشأن اعتداءات بروكسل وباريس، ويكشف التحقيق إن “الفرنسي” كان مديراً لصالة رياضية قبل أن يلتحق بالتنظيم ويصبح “الغربي الأول” في التنظيم ويشغل شبكاته في القارة الأوروبية، وهو مقيم في مدينة “الباب” بريف حلب الشرقي مع زوجته الحامل وطفليه، واطلعت “الاتحاد برس” على التحقيق وتنشر محتواه هنا باللغة العربية.

وورد في المصدر أن “أبو سليمان الفرنسي” المسؤول عن التخطيط لهجمات باريس التي وقعت في شهر تشرين الثاني من العام الماضي، ويتزعم “المخابرات الخارجية” لما يسمى “الدولة الإسلامية (داعش)”، حسب ما نقل “وايز” عن المدعو “أبو خالد”، أحد المنشقين ذلك التشكيل عقب تلك الهجمات، وأضاف إن “الفرنسي” صعد نجمه مؤخراً في التنظيم ويعتبر أول شخص يحمل جنسية إحدى دول أوروبا الغربية يتبوأ منصباً بهذا الحجم، ويشير ذلك إلى إيلاء التنظيم لعملياته في الغربة أهمية عليا واهتمامه أيضاً بتجنيد عناصر لهم خلفية أوروبية هناك، ويشير التحقيق الصحفي الذي اطلعت عليه “الاتحاد برس” وتنشر هنا محتواه، إلى أن تحديد المهام التي يقوم بها “أبو سليمان الفرنسي” ما زال قائماً من قبل دوائر الاستخبارات الغربية.

ويقول العنصر المنشق عن داعش، أبو خالد، إن “الفرنسي” قدم خطة هجمات باريس لزعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، ويرجح أن يكون الاتصال بينهما قد تم عبر المتحدث باسم التنظيم في سورية “أبو محمد العدناني”، وحسب المصدر فإن “نجاح العملية كان مذهلاً وحصل الفرنسي على ترقية بعدها”، وتشير التحقيقات إلى احتمال وجود صلة لأبي سليمان الفرنسي بالهجمات التي شهدها مطار بروكسل الشهر الماضي، ولكن ذلك لم يتم إثباته بشكل قطعي، ويضيف إن “أبو سليمان” خلف في منصبه شخصاً يدعو “أبو عبد الرحمن” ويتميز عنه بالانضباط والذكاء ويحظى باحترام أكبر في التنظيم.

وحسب المعلومات التي نشرها الموقع فإن “أبو سليمان” ينحدر من شمال إفريقيا ولكنه ولد وتلقى تعليمه في فرنسا، ورحل إلى سورية مع زوجته الحامل وطفليهما للقتال إلى جانب التنظيم هناك، وما زال يعيش في مدينة الباب بريف حلب الشرقي، ويشرف من هناك على عمليات التنظيم في الخارج وينقل المصدر عن “مسؤول كبير في الاستخبارات الأمريكية” القول إنه “رئيس عمليات التنظيم في أوروبا”، وقد يحمل مهاماً تنفيذية على الأرض في مناطق سيطرة التنظيم أيضاً، ويشرح الكاتب إن الارتباك الحاصل في تحديد هويته هو وجود شخص آخر في التنظيم يعرف بنفس الاسم (أبو سليمان الفرنسي).

ويصف “وايز” المعلومات التي أدلى بها “أبو خالد” المنشق عن داعش بأنها “دقيقة”، وينقل عن صحيفة “نيويورك تايمز” القول إن تلك العملية كانت استجابة لدعوة العدناني في شهر أيلول 2014 لقتل الأوروبيين بأي وسيلة ممكنة، وذلك في تسجيل صوتي نُشر على شبكة الانترنت، ويشرح الكاتب العلاقة بين عدد من الهجمات التي تمت بالفعل وأخرى فشلت ودعوة العدناني تلك، وحرص التنظيم على إيصال رسائل عبر “إصداراته” الناطقة بعدة لغات ومنها الفرنسية، ويشير أيضاً إلى قصص لجهاديين فرنسيين التحقوا بتنظيمات متطرفة في العراق خلال العقد الماضي، ونشاطهم لاحقاً في تنظيم داعش وعلاقتهم بهجمات التنظيم في أوروبا، ومنهم “فابيان كلين”، ويشير إلى أن أعداد المقاتلين الأجانب الذين يلتحقون بالتنظيمات المتطرفة في سورية والعراق انخفض خلال العام الماضي بنسبة 90%.

وينقل الكاتب في تحقيقه الذي تعرضه هنا “الاتحاد برس” باللغة العربية، عن “أبو خالد” المنشق عن داعش قوله إن الأعداد المتداولة للمقاتلين الأجانب في صفوف داعش أقل بكثير من الواقع، ويضيف إنه أشرف بنفسه على تدريب اثنين من الرعايا الفرنسيين ولا يعرف مصيرهم حالياً، وتتقاطع هذه المعلومات مع إفادات أخرى بشأن المقاتلين الأجانب في التنظيم وعلاقته العضوية مع تنظيم القاعدة، إضافة للعلاقة بين أجهزة التنظيم نفسها وإداراته بين الموصل والرقة وغير ذلك من العلاقات المتشعبة والمركبة والتي تضم أعضاء سابقين في حزب البعث الذين يتولون أدواراً هامة في ساحة المعركة؛ ويكشف “أبو خالد” أن التنظيم يعد حالياً لاستخدام نساء انتحاريات وهدف التنظيم القادم “ألمانيا”.

ويقول “وايز” إن الدول الغربية عجّلت من خطواتها في مكافحة تنظيم داعش، إلا ان ما عليها فعله هو تنسيق الجهود لبناء جدار أمني في وجهه، وينقل عن مدير المخابرات القومية الأمريكية، جيمس كلابر، قوله إن مزيد من الأدلة تصل حول وجود خلايا لتنظيم داعش في كل من “بريطانيا وألمانيا وإيطاليا”، منوهاً إلى أن التحذيرات هذه جدية بالفعل.

48738360.cached

المصدر: The Daily Beast – Is This Frenchman Running ISIS Terror Networks in the West?

قد يعجبك ايضا