ضربات إسرائيلية مستمرة .. روسيا تترك “مجبرة” مطار “تي فور” لإيران

الاتحاد برس_ حنين جابر

 

مع تكثيف إسرائيل غاراتها على المواقع الإيرانية في سوريا، سحبت روسيا قواتها من مطار t4 العسكري شرق حمص، إلى مطار تدمر العسكري ومستودعات مهين بعد رفض الميليشيات الإيرانية توجيهات قاعدة حميميم الروسية بضرورة الخروج من المطار لتقليل احتمالية تعريضه للغارات الجوية الإسرائيلية.

وأخلت القوات الروسية مطار التيفور العسكري بشكل كامل،  وفق موقع عين الفرات نقلًا عن مصادر خاصة، حيث سحبت 16 شاحنة محملة بالمعدات اللوجستية والذخائر والأسلحة الثقيلة، بالإضافة لسبع عربات عسكرية وأربع ناقلات جند لتدخل مطار تدمر العسكري عبر الطريق الشرقي.

في الآونة الأخيرة، كثّفت إسرائيل غارتها على مواقع لإيران في سوريا، ولاسيما مع قدوم الرئيس الأميركي جو بايدن إلى البيت الأبيض. آخرها كانت قبل يومين وتحديدًا الإثنين، حيث  وقعت الغارات في محيط غرب العاصمة دمشق، وخلفت تسعة قتلى في صفوف ميليشيات مدعومين من إيران.

غارات إسرائيلية على محيط دمشق
غارات إسرائيلية على محيط دمشق

يعدّ “تيفور” من أكبر المطارات العسكرية في سوريا، يوجد في محافظة حمص، وبعد اندلاع الصراع عام 2011، استخدم نظام البعث الحاكم والحرس الثوري الإيراني هذا المطار لشن هجماتهم العسكرية على المعارضة السورية المسلحة في مختلف المناطق السورية.

وتشير تقارير إلى أن الإيرانيين يستخدمون أجزاءً من المطار قاعدة عسكرية لطائرات مسيرة

لقد سيطر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في كانون الأول/ ديسمبر عام 2016 على كتيبة الدفاع الجوي بمطار تيفور بعد أن حاصر المطار من ثلاث جهات، ودمر ثلاث طائرات حربية تابعة للقوات الحكومية كانت داخل المطار.

حينها، أعلنت داعش أنها استحوذت على 30 دبابة و6 ناقلات جنود و6 مضادات طيران عيار 122 ملم، و7 مضادات طيران عيار 23 ملم، و4 مستودعات أسلحة خفيفة وذخائر، وكميات كبيرة من مضادات الدروع.

وفي عام 2017 انتزعت القوات الحكومية وحلفاؤها السيطرة على المطار بعد تدخل عسكري روسي مكثف.

تعرض المطار في نيسان/ أبريل 2018 لهجوم بثمانية صواريخ، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات إسرائيلية أطلقتها عبر المجال اللبناني.

مطار تي 4 العسكري/ أرشيفية
مطار تي 4 العسكري/ أرشيفية

روسيا تسحب قواتها من تي 4

مع تكثيف إسرائيل غاراتها، سحبت موسكو قواتها من المطار، وأوضح موقع عين العرب وفقًا لمصادره، بأنَّ مطار التيفور سيبقى عقب الانسحاب الروسي تحت سيطرة إيرانية، مما سيجعله عرضةً للغارات الجوية الإسرائيلية التي تهدف إسرائيل من ورائها لمنع تحويل المطار إلى قاعدة عسكرية قد تكون الأكبر لإيران شرق حمص.

وسبق أن رفضت إيران بالثالث من الشهر الحالي، مطلبًا لقاعدة حميميم الروسية بإخلاء المطار، مبررةً ذلك بأنَّ تواجدها داخل التيفور سبق تواجد القوات الروسية، وبالتالي على الأخيرة مغادرة المطار، لتبدأ بعدها روسيا بإرسال تعزيزات نحو المطار انتهت بالانسحاب.

لطالما أكد الجيش الإسرائيلي أن قاعدة T-4 تستخدم من قبل إيران لنقل الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك إلى “حزب الله”، وتنفيذ عملياتها الخاصة. واستهدفت إسرائيل في سبتمبر من العام الماضي 2020، مهبطًا للطائرات في قاعدة T-4 الجوية شرقي سوريا.

أعقبها نشر شركة استخبارات إسرائيلية خاصة صورًا التقطتها الأقمار الصناعية لما بعد الغارات الجوية الإسرائيلية على مواقع مرتبطة بإيران في سوريا الأسبوع الماضي، قائلة إن الصور تشير إلى أن الهجمات استهدفت قدرة طهران على نقل وتخزين الأسلحة في البلاد، بحسب صحيفة ذا تايم أوف إسرائيل.

تصعيد إسرائيلي

 

تزامن الانسحاب الروسي مع إجراء الجيش الإسرائيلي تدريبات ناجحة على ضرب 3 آلاف هدف لحزب الله اللبناني الذي يعمل أيضًا في سوريا، خلال أربع وعشرين ساعة، بحسب ما أوردت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، مشيرةً إلى محاكاة قام بها الجيش الإسرائيلي، مؤخرًا، لمهاجمة أهداف تابعة للتنظيم.

ورغم أن المناورة تركزت على لبنان و”حزب الله” فإن مسؤولين إسرائيليين قالوا إن سلاح الجو يعتبر الشمال جبهة واحدة ويدرك أن “حزب الله” يعمل أيضًا في سوريا، وأن إيران موجودة هناك أيضًا. وأن إيران موجودة في جميع أنحاء ما يشار إليه باسم “الهلال الشيعي”في سوريا ولبنان والعراق.

تدريبات إسرائيلية
تدريبات إسرائيلية

أتت هذه التدريبات، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين، بسبب خطأ اقترفه “حزب الله” حين حاول التصدي لطائرة إسرائيلية بدون طيار.

ووفقًا للمسؤول الإسرائيلي فإن إسرائيل تريد أن يرى “حزب الله” قدرتها على تدمير أي سلاح مضاد للطائرات لديه.

وسبق أن كشف موقع والاه الإسرائيلي، أن حزب الله الموالي لإيران يعمل على خلق جبهة مواجهة مع إسرائيل في الجنوب السوري.

شنت إسرائيل، التي تعهدت بمنع إيران من ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، مئات الضربات الجوية والصاروخية هناك منذ اندلاع الصراع في سوريا عام  2011، وقد استهدفت هذه الضربات مواقع للجيش السوري وأخرى لقوات إيرانية وحزب الله.

يذكر أنّ الجيش الإسرائيلي، قال في تقرير نادر قبل أسابيع، إنه قصف خلال العام 2020 نحو 50 هدفًا في سوريا.

 

 

قد يعجبك ايضا