تسمم الأراضي في ريف حمص الشمالي يهدد موسم القمح بالانهيار

تسمم الأراضي في ريف حمص الشمالي يهدد موسم القمح بالانهيار

قام مراسل الاتحاد برس اليوم بجولة حيوية على مناطق ريف حمص الشمالي، استطلع من خلالها الوضع الزراعي في حمص في ظل قدوم موسم الحصاد، حيث وأعدّ تقريراً بيّن من خلاله امتناع الأهالي في ريف حمص الشمالي عن زراعة أراضيهم إما تخوفاً من القصف الذي يستهدف المحاصيل وخاصة البراميل المتفجرة، وإما هروبا من تكرار مأساته بعد أن حُرقت محاصيله الموسم الماضي.
وبحسب تقرير مراسلنا، فإن الكثير من المزارعين بحاجة لاستصلاح أراضيهم بعد تعرضها لقذائف “فوسفورية” وبراميل متفجرة وغيرها من شتى انواع القذائف التي تحتوي على مواد سامة، والتي تحرق المحاصيل وتضر بالتربة في الوقت نفسه.
وكان معظم الفلاحين الذين زرعوا أراضيهم هذا الموسم تعرضوا لحرق محاصيلهم عمداً من قبل قوات “الأسد”، ففي مدينة الحولة قام عناصر حاجزي “القبو وقرمص” بإضرام الحرائق بالمحاصيل الزراعية.

ويعرض التقرير تعهد الائتلاف بدعم زراعة مادة القمح في الريف الشمالي للموسم الفائت، موضحاً أن ما تم زراعته من مخصصات هذا التعهد، لا يكفي لسد حاجة الاهالي في الريف الشمالي المحاصر، ويردف التقرير تساءل الأهالي بالقول: “هل سنستطيع حصاد ما تبقى من محاصيلنا، قبل ان تستهدف وتحرق او تتلف بالمواد السامة الناتجة عن بعض انواع القذائف؟؟”.

كما يقوم الكثير من الأهالي بزراعة الخضراوات البسيطة لسد حاجتهم، بحسب تقرير “الاتحاد برس” ومع ذلك ومع ذلك فهي لا تكفي لسد حاجتهم ويلجئون لشراء الخضروات والخبز بأسعار مرتفعة، ففي القرى الموالية سعر ربطة الخبز (خمس وعشرين) ليرة سورية، أما في المناطق المحاصرة، فوصل سعر الربطة في حال وجدت الى (مئتا) ليرة سورية

وقام الائتلاف بإنشاء مكاتب تابعة للحكومة المؤقتة لمساعدة المزارعين في الريف الشمالي، ولكن أغلب المزارعين لم يحصلوا على مساعدات لزرع اراضيهم أو استصلاحها، كما أن النظام يمنع إدخال البذار والسماد للريف الشمالي المحاصر.
ومن الكوارث التي لحقت بالأراضي الزراعية كان قطع الاشجار المثمرة والغير المثمرة، في ظل الحصار الذي يعاني منه الاهالي في ريف حمص الشمالي، إضافة لمنع دخول المحروقات فإن الأهالي لجأوا لقطع الاشجار المثمرة والغير مثمرة، لاستخدام أخشابها في التدفئة والطهي.تسمم الأراضي في ريف حمص الشمالي يهدد موسم القمح بالانهيار

قد يعجبك ايضا