تصاعد الاحتجاجات في ليبيا ينذر باقتراب استقالة حكومة السراج

الاتحاد برس

 

فتحت موجة الاحتجاجات الأخيرة في غرب ليبيا، والاقتتال والتنازع داخل حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، المعترف بها من الأمم المتحدة، سيلًا من الضغوط على رئيس الوزراء الليبي “فايز السراج”، الذي من المتوقع أن يعلن استقالته هذا الأسبوع وفقًا لتقرير “بلومبرج” أمس الثلاثاء.

جاءت هذه الأنباء، بعد أن ساعد تدخل عسكري تركي في كسر حصار استمر 14 شهرًا على طرابلس من قبل قوات شرق ليبيا الموالية للقائد خليفة حفتر في يونيو، وتُثار الآن تساؤلات حول الاتفاقات السابقة والمستقبلية بين أنقرة وطرابلس.

في نوفمبر 2019، وقعت حكومة السراج اتفاقًا مثيرًا للجدل مع أنقرة لترسيم حدود بحرية مشتركة في البحر الأبيض المتوسط الشرقي في منطقة تطالب بها اليونان.

ومنذ ذلك الحين استخدمت أنقرة الاتفاق كأساس لإجراء أنشطة التنقيب عن الغاز في المياه المتنازع عليها، مما زاد التوترات بين تركيا والعديد من الدول الأوروبية في الأشهر الأخيرة.

استقالة السراج والعلاقات بين أنقرة وطرابلس

يرى مراقبون أن “تركيا لديها ورقة واحدة فقط بخصوص هذا الاتفاق البحري ويصادف أنها تحمل اسم السراج، وإذا استمر الناس في الاحتجاجات، ستجبر السراج على إبلاغ العالم بأنه مهتم بالمغادرة في وقت ما في المستقبل، فمن الأفضل أن يكون لدى تركيا خطة انقاذ لمصالحها بحسب “جليل حرشاوي” الباحث في معهد كلينجينديل.

إذا ثبتت صحة التقارير حول استقالة السراج الوشيكة، فإن الاتفاق البحري إلى جانب نقاط أخرى للتعاون بين أنقرة وطرابلس قد يكون معقدًا بسبب الاضطرابات في المجال السياسي الليبي.

الاقتتال الداخلي في طرابلس يأتي بعد أن وصل تقدم قوات حكومة الوفاق الوطني إلى طريق مسدود في يونيو/حزيران على طول الخط الأمامي الحالي بين سرت والجفرة في وسط ليبيا.

مع تطورات قليلة بين الأطراف المتحاربة والمحاولات المتكررة لتأمين وقف إطلاق النار، اندلعت بعض الاشتباكات بين الميليشيات داخل حكومة الوفاق الوطني، مما يسلط الضوء على استمرار عدم الاستقرار في الأراضي الليبية الغربية المستردة من الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر.

في أواخر أغسطس/آب، خرج المتظاهرون إلى الشوارع في مصراتة والزاوية وطرابلس للتظاهر ضد الفساد الحكومي وتدهور الأوضاع المعيشية في ظل انقطاع متكرر للكهرباء والمياه.

بعد التوترات الداخلية التي أدت إلى إغلاق على مدار الساعة، علق السراج وزير داخلية حكومة الوفاق الوطني “فتحي باشاغا” أثناء زيارته لتركيا، على الرغم من إعادة “فتحي باشاغا” لمنصبه لاحقًا.

سلّط الخلاف العام الضوء على الخلاف داخل حكومة الوفاق الوطني قبل المفاوضات في جنيف الشهر المقبل والتي ستسعى إلى إرساء الأساس لهيكل حكم جديد في ليبيا.

محادثات جنيف شكلت كيانًا سياسيًا جديدًا، كيانًا قد لا يكون السراج جزءًا منه، حيث يواجه السراج حاليًا معارضة علنية متزايدة  في حين أن أنقرة لديها الكثير من الشركاء الآخرين في ليبيا بما في ذلك “فتحي باشاغا”، فإن السراج بصفته رئيسًا لهيئة حاكمة معترف بها دوليًا هي التي وفرت لتركيا الغطاء الشرعي لأعمالها في ليبيا والبحر الأبيض المتوسط”.

وتأتي التطورات في الوقت الذي يجتمع فيه مسؤولون أتراك وروس في أنقرة لإجراء محادثات فنية يومي 15 و 16 سبتمبر أيلول لمناقشة التطورات في سوريا وليبيا. مع وجود الكثير من الشكوك المحتملة.

 

 

قد يعجبك ايضا