تفاقم الأزمة اللبنانية .. دياب يرفض دعوة عون والمستقبل يحذر من خرق الدستور

الاتحاد برس

 

بعد ساعات قليلة من دعوة الرئيس اللبناني إلى عقد اجتماع طارئ، أمس الجمعة، لمناقشة أزمة الوقود المتفاقمة، تم رفض الدعوة من قبل رئيس الوزراء المستقيل حسان دياب معتبرًا أنها دعوة غير دستورية.

أيضًا تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري، وصف دعوة الرئيس اللبناني ميشال عون بأنها “خرق للدستور”.

وقال تيار المستقبل في بيان “إن الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية لانعقاد مجلس الوزراء، لا تشكل بدعة دستورية وإجراء يرقى إلى مستوى المخالفة الموصوفة، بل هي خطوة متعمدة يرمي منظمها وكاتبها إلى إهانة موقع رئاسة الجمهورية، وتحميلة تبعات كذبة دستورية تستند إلى اتفاق لم يحصل أساساً مع رئيس مجلس الوزراء”.

وأضاف البيان: “شهد اللبنانيون في اليومين الماضيين، على واحد من اسوأ العروض السياسية والشعبوية للعهد القوي وتياره السياسي، وهو العرض الذي انتهى في الساعات الماضية إلى توريط رئيس الجمهورية شخصياً في منزلقات التطاول على الدستور ومخالفة ألف باء الأصول التي تحكم العلاقة بين أطراف السلطة التنفيذية”.

 

دياب يرفض الدعوة

إلى ذلك ورفض رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان، حسان دياب، أمس الجمعة دعوة رئيس الجمهورية عون لعقد اجتماع وزاري خاص لبحث أزمة الوقود في البلاد.

وقال المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء: “بما أن الحكومة مستقيلة منذ 10 آب/أغسطس 2020، والتزاماً بنص المادة 64 من الدستور التي تحصر صلاحيات الحكومة المستقيلة بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال، ومنعاً لأي التباس، فإن رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور دياب لا يزال عند موقفه المبدئي بعدم خرق الدستور، وبالتالي عدم دعوة مجلس الوزراء للاجتماع”.

في سياق متصل رحب تيار المستقبل برفض رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب دعوة عون إلى اجتماع طارئ للحكومة.

وقال: “إن التخبط الذي يعيشه العهد وفريقه، يرمي بأضراره على الشأن الوطني برمته، ولقد كان جواب رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب لرئيس الجمهورية ورفضه الدعوة لجلسة استثنائية، لأنه لا يريد ارتكاب مخالفة دستورية، هو جواب يقع في مكانه الصحيح”.

كما حذر التيار “رئيس الجمهورية وفريقه السياسي من التمادي في خرق الدستور والتعدي عليه وتسخير مؤسسات الدولة للتيار الوطني”، مؤكدا أنه “لن يقف مكتوف الأيدي وسيواجه هذه التعديات في نطاق الأصول والقوانين وموجبات الدستور”، داعيا في الوقت نفسه “كافة القوى اللبنانية للتصدي لسياسات التلاعب بالدستور وتحويل رئاسة البلاد مقراً لتلبية طموحات حزبية”.

يشار إلى أن تضاؤل ​​إمدادات الوقود أدت إلى انزلاق لبنان في انقطاع متواصل للتيار الكهربائي وطوابير طويلة للحصول على البنزين والخبز، مع اضطرار مخابز ومستشفيات كثيرة للإغلاق.

وأغلق متظاهرون غاضبون من عدم تحرك الحكومة الطرق في جميع أنحاء البلاد. وأعلن البنك المركزي هذا الأسبوع إنهاء فعليا لدعم الوقود الذي يستنزف الاحتياطيات في وقت يمر فيه لبنان بحالة انهيار مالي. وتعارض الحكومة الخطوة التي دفعت الأسعار للارتفاع الحاد، وتنتقد البنك المركزي لعدم التراجع عن الخطوة.

 

قد يعجبك ايضا