تقرير أممي يتهم تركيا بارتكاب جرائم حرب في مناطق سيطرتها شمال سوريا

الاتحاد برس

 

اتهم تقرير صادر عن  “لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا” تركيا، بارتكاب جرائم حرب في ثلاث مناطق رئيسية تسيطر عليها مع الفصائل التابعة لها.

وحمّل التقرير أنقرة  مسؤولية ضمان النظام والسلامة العامة وتوفير الحماية، خاصة للأطفال والنساء في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة الجيش التركي وفصائل المعارضة السورية المسلحة والمؤيدة له.

واعتبرت اللجنة الدولية في تقريرها الصادر أمس الثلاثاء، والمكون من 29 صفحة باللغة العربية و25 بالإنجليزية، أن أنقرة لم تنفذ التزاماتها في مناطق رأس العين وتل أبيض وعفرين التي تخضع لسيطرة الجيش التركي، وأن الفصائل السورية نهبت ممتلكات السكان في هذه المناطق واستولت عليها وعذّبت المعتقلين في سجونها، في حين امتنع الجيش التركي عن التدخل.

وأشار التقرير أنّ المدنيين المقيمين في منطقتي عفرين ورأس العين بمحافظتي حلب والحسكة، تعرضوا لانتهاكات فظيعة من قبل عناصر من الجيش الوطني السوري ( الموالي لتركيا )، فضلاً عن عمليات قصف وسقوط ضحايا نتيجة العبوات الناسفة في ظل فلتان أمني وفوضى في مناطق خاضعة لتركيا شمال سوريا.

كما كشف التقرير الذي قُدِم إلى “مجلس حقوق الإنسان” وأجريت تحقيقاته في الفترة الممتدة من 11 كانون الثاني/يناير من العام الحالي ولغاية الأول من تموز/يوليو الماضي، عن تعرّض السكان الأكراد وعلى وجه الخصوص في مدينة عفرين الواقعة شمال غربي حلب، ورأس العين الواقعة بريف الحسكة الشمالي، لانتهاكات ارتكبها ما يُعرف بـ”الجيش الوطني السوري” المؤيد لأنقرة.

وقالت “اللجنة الدولية” في تقريرها، إنها تلقّت معلومات إضافية تفيد أن عائلات من مدينة تل أبيض، التي سيطر عليها الجيش التركي والفصائل السورية المؤيدة له مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اختارت عدم العودة إلى منازلهم خوفاً من الاغتصاب والعنف الجنسي الذي ترتكبه عناصر “الجيش الوطني السوري” بحق نسائهم وبناتهم.

لقد تعرضت 30 امرأة على الأقل للاغتصاب في شهر شباط/فبراير الماضي وحده، وفق معلومات اللجنة، وجاء في تقريرها في هذا الصدد أن “قاضيًا سابقًا في عفرين أكد أن بعض مقاتلي الجيش الوطني السوري اتهموا بالاغتصاب والعنف الجنسي خلال مداهمتهم المنازل في المنطقة، لكن لم تتم إدانة أي منهم، بل أطلق سراحهم بعد أيام قليلة”.

كما أشار التقرير إلى أنّه في جميع أنحاء منطقة عفرين، بحسب روايات متعددة، تعرّضت ممتلكات الأكراد للنهب والاستيلاء عليها من قبل عناصر الجيش الوطني السوري بطريقة منسقة.

وذكر التقرير أمثلة، منها في أيلول / سبتمبر 2019، وصف مدنيون في ناحية شيخ حديد في منطقة عفرين كيف انتقل عناصر الفرقة 14، اللواء 142 (لواء سليمان شاه) من “الجيش الوطني السوري” من باب إلى باب للإرشاد إلى العائلات الكردية مع أقل من ثلاثة أفراد (مسلحين) لإخلاء منازلهم لإيواء الأفراد القادمين من خارج عفرين. وقد أجبر أفراد الجيش الوطني السوري آخرين على دفع “ضريبة” على المحاصيل الزراعية أو مبلغ الإيجار كشرط مسبق للبقاء في المنازل التي يمتلكونها. وتذكر العائلات إنّها تعرضت للابتزاز بمبلغ يتراوح بين 10000 و 25000 ليرة سورية، حسب إمكانياتها وقدرتها على الدفع”.

قد يعجبك ايضا