تقرير حقوقي: 8 أسباب تُفقد الانتخابات الرئاسية في سوريا شرعيتها

الاتحاد برس 

 

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها عن ثمانية أسباب تجعل من الانتخابات الرئاسية القادمة في سوريا غير شرعية.

وجاء في التقرير المكون من 15 صفحة والصادر اليوم الاثنين، أن الانتخابات “غير شرعية، وتنسف العملية السياسية، وتجري بقوة الأجهزة الأمنية”.

وأضاف التقرير أن الانتخابات تنتهك قرار مجلس الأمن رقم “2118”، وبيان “جنيف 1″، وقرار مجلس الأمن رقم “2254” لعام 2015، الذي وضع مسارًا تسلسليًا واضحًا لعملية الانتقال السياسي.

وأورد التقرير ثمانية أسباب رئيسة رأى أنها تجعل من الانتخابات الرئاسية في سوريا فاقدة للشرعية، وغير ملزمة للشعب السوري.

والسبب الأول يركز على أن الانتخابات تجري وفقًا للدستور السوري لعام 2012، الذي اعتبره فاقدًا للشرعية لعدة أسباب، وهي أنه اعتُمد بشكل انفرادي وإقصائي من السلطة الحاكمة لجميع المعارضين الفعليين للنظام السوري.

كما أنه تم الاستفتاء عليه في ظل ارتكاب قوات النظام السوري جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتسببت تلك الجرائم في توليد حالة من الإرهاب والرعب لدى المواطن السوري، دفعته نحو التصويت لمصلحة النظام السوري والدستور.

وذكر التقرير أن العديد من نصوص الدستور السوري لعام 2012 تخالف أبسط معايير النصوص الدستورية، وتنسف مبدأ الفصل بين السلطات، وتخرج مفهوم الدستور من مضمونه.

واعتبر أن الدستور السوري مصمم لفوز رئيس الجمهورية، بشار الأسد، حصرًا، في جميع الانتخابات الرئاسية المقبلة، ولا يمكن لأي أحد هزيمته.

أما السبب الثاني الذي أورده التقرير، فهو انعدام التأثير الفعلي للسلطة القضائية، فالنظام السوري، متجسدًا في شخص بشار الأسد، يسيطر على “مجلس القضاء الأعلى”، والمحكمة الدستورية العليا.

والسبب الثالث هو سيطرة السلطة التنفيذية، متجسدة في شخص رئيس الجمهورية، على السلطة التشريعية لمصلحة حزب واحد (حزب البعث) يرشح شخصًا واحدًا للانتخابات الرئاسية هو بشار الأسد.

ونوّه التقرير أن “الأسد” باعتباره القائد العام للجيش والقوات المسلحة بنص الدستور السوري، ضالع في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري ولا يمكن قبوله، وفق التقرير، رئيسًا للشعب السوري، بل يجب أن تتم محاسبته.

أما السبب الخامس، فهو أن إجراء الانتخابات الرئاسية في سوريا يخالف قراري مجلس الأمن رقم “2118” و”2254″.

ويتضمن القرار رقم “2118” القضاء على برنامج الأسلحة الكيماوية في سوريا من قبل كل أطراف النزاع، أما القرار رقم “2254” فيتضمن 16 مادة، وتنص الفقرة الرابعة على دعم عملية سياسية بقيادة سورية، تيسرها الأمم المتحدة، وتقيم، في غضون فترة مستهدفة مدتها ستة أشهر، حكمًا ذا مصداقية يشمل الجميع ولا يقوم على الطائفية، وتسلط وتهديد الأجهزة الأمنية في سوريا ينهي البيئة الآمنة والمحايدة وحرية الرأي التي تكفل ما جاء في القرار.

أما السبب السابع الوارد في تقرير “الشبكة السورية”، فهو أن أكثر من نصف الشعب السوري مهجر، ولذلك فهو مجتمع غير جاهز لإجراء انتخابات رئاسية نزيهة ومحايدة، والثامن هو أن نحو 37% من مساحة الدولة السورية خارج سيطرة النظام السوري.

قد يعجبك ايضا