تلعفر: عقدة الصراعات الاقليمية

تلعفر: عقدة الصراعات الاقليمية

الاتحاد برس:

تستمر معارك “تحرير” محافظة نينوى، وفق هدفها المُعلن وهو طرد تنظيم داعش من مدينة الموصل، مركز المحافظة وعاصمة “الخلافة” في العراق . إلا أن مجريات المعارك، بدأت تكشف ما هو مبطن من أهداف تسعى إليها الأطراف المشاركة، كلٌّ بحسب اجندته. ويبدو أن عنوان النزاع القادم سيكون تلعفر التي تقدمت مليشيا “الحشد الشعبي” إليها، مع بروز هواجس استراتيجية تركية فجرتها معركة الموصل منذ بدايتها .

معركة تحرير الموصل التي أوشكت أن تدخل شهرها الثامن ، تعثرت في الآونة الأخيرة ، بعد وصول قوات الجيش الحكومي وجهاز “مكافحة الإرهاب” الى مناطق الموصل القديمة والتي تعتبر حساسة جداً من حيث القيمة التاريخية والعدد الكبير من المحاصرين في احيائها ، حيث يمنع استخدام الطائرات والمدفعية الثقيلة فيها .

أما في مناطق غرب العراق، فإن محاور الهجوم انحسرت فعليّاً، لتقتصر في اليومين الأخيرين على مناطق غرب سهل نينوى ، التي تتولاها بشكل رئيس قوات الحشد الشعبي، حيث تشهد المحاور الشمالية والغربية من جهة تلعفر ، تحركات غير مسبوقة من قبل مقاتلي الحشد الشعبي المدعومين من الحكومتين العراقية و الإيرانية .




وبالرغم من هذه التحركات العسكرية التي تقوم بها قوات الحشد الشعبي في مناطق غرب نينوى و الأخبار التي تنشرها بشكل يومي عن تقدمهم باتجاه الحدود السورية ، وسيطرتهم على بعض القرى الكردية بالتنسيق مع وحدات حماية شنغال/ سنجار و مقاتلي حزب العمال ، تتحفظ قوات البيشمركة الكردية المتمركزة على أطراف قضاء شنغال/سنجار، على أي رد اعلامي حول مايجري ، وفي الوقت نفسه تعتبر هذه المناطق “مناطق متنازع عليها” وهي جزء من إقليم كردستان العراق ، وتسعى لضمها إلى الإقليم مع مساحات واسعة من مناطق قضائي تلعفر و البعاج ، وفي الوقت نفسه فإن قوات البيشمركة ترى حقيقة ان كل ما يجري عبارة عن استفزازات موجهة ضد التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ، وجارتها تركيا التي قد ترد على الحشد في وقت قريب وخاصة وان موضوع تلعفر خط أحمر بالنسبة للأتراك .

و في الوقت نفسه اعترف الحاج أبو مهدي المهندس، المسؤول عن قيادة الحشد الشعبي، اليوم الاثنين، إن تأخر تحرير قضاء تلعفر غرب الموصل إلى “قضايا سياسية وفنية”، مؤكدا أن القضاء محاصر بنسبة 360 درجة.

في إشارة الى إن هناك أطراف أقليمية وسياسية عراقية تمنعهم من التقدم اكثر مهما طال أمد حصار المدينة.

قد يعجبك ايضا