تململ في مناطق سيطرة النظام … والعلويون في حمص يشتكون

12006298_1679456308862284_2685058782381458218_n

مع تراجع القوة العسكرية لقوات النظام، واستعانته بروسيا علناً وبتصريح من رأس النظام “بشار الأسد”، ما زالت موجة التململ بين أنصاره مستمرة، خصوصاً مع استمرار التفجيرات في المناطق التي يسيطر عليها، والتي ادعى “تطهيرها من الإرهابيين” في وقت سابق.

ويرى مراقبون في استعانة النظام بروسيا وإنشاء قاعدةٍ عسكرية جديدة لها في محافظة اللاذقية، إعلاناً لفشل الدور الإيراني وفشل دور حزب الله والميليشيات الطائفية، التي استعان بها النظام طيلة الأشهر الماضية في الحرب ضد الثوار في شمال سوريا وجنوبها، وعلى جميع جبهات القتال فيها؛ ولا ينتهي ذلك بالوضع الميداني، بل يصل إلى الوضع الاقتصادي المتردي، حيث أغلق سعر صرف الدولار يوم أمس حسب نشرة المصرف المركزي بدمشق عند سعر 340 ليرة للدولار الواحد.

التململ يمكن ملاحظته أيضاً من منشورات مؤيدي النظام على فيسبوك، والذين يوجه معظمهم نقداً حاداً لكافة رموز السلطة، باستثناء بشار الأسد؛ إحدى الصفحات طالبت وزير الإعلام يوم أمس بالكف عن “شرح كلام الرئيس مع المحطة الروسية”، معتبرةً أن الشعب يفهم ما قاله بشار الأسد جيداً وليس بحاجةٍ لمن يشرح له، في حين تستمر المنشورات المطالبة بمحاسبة المسؤولين الأمنيين -في حمص خصوصاً- بسبب استمرار الهجمات داخل الأحياء التي يسيطر عليها النظام.

وشهدت مدينة حمص قبل أيام تفجيراً أودى بحياة مدنيين في حي الزهراء الموالي، الذي تقطنه غالبية من أبناء الطائفة العلوية، وأحد أهم معاقل ميليشيات الشبيحة في المدينة، واستغرب ناشطون موالون “الفشل الكبير في الحد من التفجيرات والخطف والقتل”، خصوصاً وأن جميع تلك الحالت تقع في ثلاثة أحياء فقط من مدينة حمص، وهي الأحياء التي يتركز فيها أبناء الطائفة العلوية، وقال ناشطون موالون إن “موضوع التفجيرات زاد عن حده”.

الجدير ذكره إن تقارير إعلامية ذكرت في وقت سابق، أن مدينة حمص تعيش حالةً من الانقسام بين العلويين والشيعة -إن صح التعبير-، ويسود حديث في الظل عن حرب بين أبناء الطائفتين، خصوصاً بعد انفجار سيارة مفخخة قبل شهرين في قرية “الديابية” الشيعية جنوب حمص، كانت تجهّز لإرسالها إلى المدينة، ولا يخفى -أيضاً- ما يقوم به “شبيحة” قرية “المزرعة” من تسلّط على كل من يعبر الطريق قرب قريتهم، مهما كان انتماؤه، وغابت في الأيام الأخيرة الاتهامات المسبقة التي كان يسوقها الناشطون الموالون لتنظيم داعش بالوقوف وراء التفجيرات، في مدينة حمص التي لم يبقَ فيها إلا حي الوعر خارج سيطرة قوات النظام، والمحاصر تماماً.

ووجه “آدمن صفحة شبكة أخبار المنطقة الوسطى حمص” الموالية للنظام، عدة استفسارات برسالة إلى بشار الأسد، حول عدم وجود “أجهزة للكشف عن المتفجرات” في حمص، وكذلك استغرب عدم إلقاء “القبض على أية جاني كما حصل في السويداء ودمشق”؛ وفي رسالة “التذمّر” هذه يقول هذا الناشط “استشهد علي بابا وبقي الأربعون حرامي”!

قد يعجبك ايضا