جلسة عاجلة لحقوق الانسان بشأن بيلاروسيا.. لوكاشينكو يلتقي بوتين المُنقذ

الاتحاد برس_تقارير
فريق التحرير

 

ماتزال الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية ومعهم المنظمات الدولية والإنسانية، تضغط وتدين السلطات البيلاروسية، في ضوء الأزمة الكبيرة التي تصيب هذه الأخيرة في الوقت الحالي. بالمقابل اختارت روسيا الوقوف إلى جانب الرئيس البيلاروسي الحالي”ألكسندر لوكاشينكو” الحاكم للبلاد منذ أكثر من عشرين عاما لدواعي تتعلق بأمنها الاستراتيجي.

مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اجتمعَ اليوم بناءً على طلب رئيسته الألمانية “لوت ليخت”، وأعلنوا عن تصويتهم لصالح إجراء مناقشة عاجلة حول تطورات الأوضاع في بيلاروسيا يوم الجمعة القادم 18 سبتمبر/أيلول.

رئيسة منظمة حقوق الإنسان الحالية “لوت ليخت”، نشرت  خلال صفحتها على “تويتر”: “هذا الصباح صوتت لإجراء مناقشة عاجلة لمنظمة حقوق الغنسان بشأن بيلاروسيا. وستجرى المناقشة في 18 سبتمبر”.

ردود أفعال أممية

 

خلال التصويت على قرار مجلس حقوق الإنسان، بإجراء جلسة مناقشة عاجلة، انتهت النتيجة بالموافقة بأغلبية 25 صوتًا، بما في ذلك أوكرانيا والبرازيل والمكسيك. بينما امتنعت 20 دولة عن التصويت. وعارضت فنزويلا والفلبين القرار.

الممثل الدائم لبيلاروسيا في منظمة الأمم المتحدة بجنيف،”يوري أمبرازيفيتش”، شدّدَ على أن “الوضع الحالي في البلاد لا يعطي أي سبب أو ذريعة بإجراء مناقشات عاجلة أو عادية”.

واستمرارًا بالتنديد بقرار إجراء المناقشة وتصدير التصريحات الدولية المختلفة التي تطال بيلاروسيا، أكّدَ “أمبرازيفيتش” أن المطالبة بإجراء مثل هذه المناقشات هي “محاولة لممارسة ضغط سياسي” على السلطات في بيلاروسيا، واعتبره بمثابة “تدخل مباشر في الشؤون الداخلية للبلاد”.

سبق للأمين العام لحقوق الانسان أن دعا، الجمعة الفائت، سلطات بيلاروسيا إلى الامتناع عن استخدام القوة ضد من ينخرطون في التجمّع السلمي، وضمان التحقيق الكامل في مزاعم التعذيب وغيره من ضروب وسوء المعاملة للمحتجزين ومعالجتها.

لوكاشينكو يلتقي المُنقذ بوتين

 

يعود بوتين ليلعب بخطة المدافع الوحيد، فبعد تجربته في سوريا ووقوفه إلى جانب “بشار الأسد” الذي كانَ وحيدًا، ها هو يقف بوجه الدول الأوروبية وأميركا، مُعلنًا دفاعه عن نظيره البيلاروسي “ألكسندر لوكاشينكو”، ومُقدّمًا له كل المساعدات السياسية والعسكرية والاقتصادية.

تحقيقًا لمصالح بلاده وتنفيذًا لسياسة الكرملن، “فلاديمير بوتين”، الرئيس البيلاروسي “ألكسندر لوكاشينكو”، اليوم الاثنين، بالمدينة الساحلية سوتشي، في أول رحلة خارجية للرئيس البيلاروسي بعد الانتخابات الرئاسية في 9 آب/أغسطس الفائت.

وأعلنت الخدمة الصحفية الرئاسية: أن “رئيسا الدولتين سيناقشان حالة وآفاق تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والنظر في المشاكل الدولية والوضع في المنطقة، وقضايا الاستجابة المشتركة للتحديات الناشئة”.

عقب الاجتماع، قال الرئيس الروسي “بوتين”: “اليوم بالمناسبة، بدأت التدريبات العسكرية المخطط لها العام الماضي، والتي ينبغي أن تستمر عدة أيام. هذا في الواقع إلى حد ما أمر روتيني للأفراد العسكريين المرتبطين بتدريب القوات”.

وبما يخص القوات الروسية، أشارَ الرئيس “بوتين”: “أكرر مرة أخرى حتى لا تكون هناك تكهنات. هذا حدث تم التخطيط له بل والإعلان عنه العام الماضي. بعد تنفيذ برنامج التدريبات المشتركة، ستعود الوحدات الروسية إلى أماكن انتشارها الدائم”. كما أكّد أن التعاون في المجال الدفاعي بين موسكو ومينسك سيستمر.

وبما يتعلق باقتراح بدء العمل على دستور بيلاروسيا، قال الرئيس الروسي: “نحن على علم باقتراحكم لبدء العمل على الدستور. اعتقد أنه منطقي، ويأتي في الوقت المناسب”. مُشيرًا أنه على البيلاروس أنفسهم حل الوضع في البلاد دون تدخلات خارجية.

المناقشات بين الطرفين، اتجهت إلى الجانب الاقتصادي، حيثُ أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن روسيا ستفي باتفاق منح جارتها قرضًا بمبلغ 1.5 مليار دولار.

وتابعَ “بوتين” : “زار رئيس الوزراء الروسي ميشوستين مؤخراً بيلاروسيا. وأجرى محادثات واسعة وناجحة في جميع مجالات تعاوننا وفي المجال المالي، واتفقنا على أن تقدم روسيا لبيلاروسيا قرضًا حكوميًا قدره 1.5 مليار دولار في هذه اللحظة الصعبة، وزارتا المالية تعملان حاليًا في هذا الصدد”.

كما أكد بوتين أن بيلاروس ستكون أول دولة تتلقى لقاح “سبوتنيك – V” المضاد لفيروس كورونا المستجد.

وتشير تصرفات بوتين حتى الآن إلى عدم رغبته في أن يرى زعيم دولة سوفيتية سابقة يطاح به جراء ضغوط من الشارع، حتى وإن كان “لوكاشينكو” قد برهن كثيرًا على أنه حليف غير مريح وصعب.

يُذكر أن المدن البيلاروسية تشهد احتجاجات كبيرة جدًا مناهضة للرئيس “ألكسندر لوكاشينكو”، وتطالبه بترك السلطة وتتهمه بتزوير الانتخابات التي حصل فيها على نسبة تجاوزت80%. وتتصدى السلطات لهذه الاحتجاجات وتعتقل المئات من المشاركين فيها.

 

قد يعجبك ايضا